علم الأعصاب و تنمية سلوك المجرمين

كتابة: ايات طاهر آخر تحديث: 19 أغسطس 2018 , 18:17

يقوم الباحث دانيال ريزيل Daniel Reisel بدراسة أدمغة المجرمين الذين تم تشخيصهم على أنهم مرضى نفسيون فيقول إذا كان الدماغ قادر على إنماء مسارات عصبية جديدة بعد الإصابة فهل يمكن مساعدة الدماغ على إعادة إنماء الأخلاق و القيم الحميدة لدى الفرد ..!!

يبدأ دانيال رايزبل محادثة في موقع تيد بالقول أود أن أتحدث إليكم كيف يمكن أن نغير عقولنا و مجتمعنا و يسرد قصة سجين قابلة في سجن سكربس شديد الحراسة في لندن مكان السجن إسمة وورم  وود سكربس يعني الأرض الحزينة تم بناءه في نهاية العصر الفيكتوري على يد نزلاء السجن أنفسهم و يضع فيه أخطر مجرمي بريطانيا الذين إرتكبوا أفعالًا لا تكاد توصف فيقول ذهبت هناك لأدرس أدمغتهم .

كان فريق عمله من جامعة لندن ضمن منحه من وزرارة الصحة البريطانية و تمثلت مهمته في دراسة مجموعة من نزلاء السجن الذين تم تشخيصهم على أنهم مرضى نفسيون ذلك لأنهم الأكثر عدوانية و قسوة و قد كان السؤال الذي سأله لنفسه ما سبب أو ما هو مصدر سلوكهم هذا ؟ هل هناك أني سبب عصبي لحالتهم التي هم عليها ؟ و لو كان هذا صحيح ما هو العلاج لمثل هذه الحالات ؟ و هذا ما دفعة لحديث عن التغيير خاصة التغير العاطفي لأنه على مدار عمره كان منجذب لفكرة كيف يتغير الناس ؟

عندما دخل إلى السجن وجد السجين جو الذي يتحدث عنه جالسًا على طاولة من الفولاذ و استقبلة بتعابير الوجة اللامبالي على مدار الشهور التي تلت ذلك اللقاء قام هو و فريق بحثه بإجراء إختبارات على جو و نزلاء السجن و قاموا بالتركيز على قدراتهم في تصنيف الصورة المختلفة للعاطفة و رد فعلهم العاطفي فلو نظر أحدهم لصورة حزينة يبدو حزين فنشعر ذلك من ردة فعل بسيطة في جسده قابلة للقياس مع زيادة في ضربات القلب و زيادة في التعرق ، و لكن النزلاء فشلوا في التعبير و إظهار العواطف المطلوبة و فشلوا أيضًا في إظهار أي إستجابات جسدية لأنهم عرفوا الكلمات ككلمات و لكن لم يعرفوا معنى التعاطف .

تغيير السلوك الدماغي

بإستخدام جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي لتصوير أدمغتهم فالأمر لم يكن سهل و هم مقيدون بالأغلال و الأصفاد حتى نضع كل واحد منهم على جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي و بعد القليل من الوقت تصادف تبادر إلى ذهنهم أنهم ضحايا لطفولة مضطربة ، هناك منهم من يعانون في خلل في مناطق من الدماغ يطلق عليها الأميجدالا و هي عضو يشبة في شكله حبة اللوز و يوجد عميقًا في كلا شقي الدماغ و هذا العضو هو المسؤال عن الشعور بالتعاطف و كما زاد تعاطف الشخص زاد نشاط منطقة الأميجدالا و كان نزلاء السجن يعانون من خلل في تلك المنطقة مما أفقدهم التعاطف و القسوة و شكل سلوكهم الأخلاقي .

عادة يكون إكتساب سلوك حميد جزء من نمو الشخص كتعلم كيفية الكلام فيمكن لأي منا في 6 شهور من الميلاد التميز بين الأشياء الحية و غير الحية و يكون الطفل في عمر 12 قادر على التقليد ، و لا يكون التقليد في البداية متقن و لكن شيئًا فشيئًا نقوم ببناء أساسيات الدماغ الإجتماعي .

من هذا عملوا على إيجاد طريقة تمكنهم من تغير أدمعة  السجناء و بالتالي سلوكهم لصالحهم الشخصي في المقام الأول و كان السؤال هل يمكن تغيير الدماغ كان الإعتقاد لأكثر من 100 عام لدى علماء الأعصاب أنه لا يوجد تغير في الدماغ بعد فترة الطفولة فلا تنمو أي خلايا دماغية جديدة في دماغ الشخص و لكن في التسيعنات بدأت الدراسات في جامعة برنستون بإظهار بإظهار الأدلة على إمكانية تكوين الخلايا العصبية بمعنى أخر ولادة خلايا دماغية جديدة في دماغ الشخص في البصلة الشمية و المسؤلة عن حاسة الشم و في منطقة الحصين المسؤولة عن الذاكرة قصيرة الأمد ثم منطقة الأميجدالا .

إشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى