قصة نجاح شيخ الصناعيين السعوديين ” ناصر الحميد “

كتابة: هدير محمد آخر تحديث: 21 أبريل 2015 , 09:16

قصة نجاح شيخ الصناعيين السعوديين ” ناصر الحميد ”
دائما بين افراد المجتمع الواحد يبرز شخصية طموحة ذات اصرار و عزيمة شخصية عصامية تضع هدفا وتسعى جاهدة لتحقيقة من بين هؤلاء الشخصيات ” شيخ الصناعيين السعوديين ” الشيخ ناصر الحميد رائد تصنيع التكييفات في السعودية .. الذي بدأ حياته عندما بلغ عمره10 سنوات في سوق العمل .. و كان طول الوقت لديه حلم واحد فقط مسيطر عليه وعلى تفكيره و هو حلم المعرفة و التعلم ،و عندما بلغ 16 من عمره التحق بشركة ” أرامكو ” .. و من هنا تعالت طموحه اكثر و بالعلم والمعرفة استطاع ان يقوم باختراعات في مجال ” التكييف و التبريد ” و من هنا اخذه تفكيره مره اخرى ليقوده الى التفكير في إنشاء مصنع خاص به و تحقق له هذا في عام  1955م عندما قام بتشيد مصنع صغير و بعد صبر و جهد لا مثيل لهما استطاع تحويل المصنع الصغير الى مجموعة مصانع ناصر الحميد الذي بسببها نال لقب “شيخ الصناعيين السعودين ” .

– و الجدير بذكر ان ناصر الحميد لم يكن اهتماماته تنصب على الجانب المادي .. بل كان يسعى دائما للمعرفة و الالمام بالمعلومات التكنولوجية الحديثة  و استطاع من خلال عمله  في ” أرامكو ” ان يجني حصيلة كبيرة من المعلومات التكنولوجية والمعرفة وساعده في ذلك كثرة تنقلاته بين اقسام الشركو حتى انه ذكر ان تم نقله حوالي 7 مرات بين اقسام مختلفة بالشركة في مدة لا تتجاوز 5 اعوام فقط .

اقوال ناصر الحميد عن ” بحر المعرفة ”
قام ناصر الحميد بوصف رحلته العلمية  بالعبارات التالية

“أنا من أوائل الصناعيين في المملكة العربية السعودية  ، و تنقلت كثيرا في أقسام “أرامكو” حتى أن المسؤولين بالشركة في ذلك الوقت لم يعجبهم كثرة تنقلاتي،  وبالتالي نقلوني إلى قسم الجيولوجيا، كعامل أجمع لهم عينات من التربة لتحليلها من أجل اكتشاف مواقع آبار البترول والماء، وكانت طبيعة هذا العمل تحتم علينا أن يكون مقر العمل والإقامة في الصحراء، وهذا يعتبر عقابا لي، إلا أنه كان فرصة كبيرة لكي أتعلم بحرية أكثر من خلال فك كثير من الأجهزة وتركيبها دون رقيب، نظرا لأن الموقع الذي نحن فيه لا يوجد فيه إلا أنا وبعض العمال المكلفين بجمع عينات يومية وإرسالها إلى مختبرات الجيولوجيا، وأتاحت لي هذه التنقلات المستمرة والفضول المعرفة وتعلم أشياء لم أكن أعرفها من قبل، فكانت بمثابة بحر معرفة بالنسبة لي, وهذا بالضبط ما كنت أبحث عنه “.

و لقد اضيف ناصر عبد الحميد شيخ الصناعيين السعوديين على قوله السابق :

” بعد ذلك بدأت أول مشروع خاص بي مع أحد الزملاء لكنه لم يستمر طويلا حتى توقف، ثم أحسست أن لدي أفكارا لابد أن أنفذها، والمكان الوحيد الذي يتيح لي الحرية في تنفيذ هذه الأفكار هو المشروع الخاص بي، وبالفعل بدأت أعمل على ذلك، ومن المفارقات التي تستحق أن تُذكر أنه عند بداية تفكيري الجدي في إنشاء المصنع، حدثت كثيرا من الذين أعرفهم عن فكرتي وأنني أريد أرضا لذلك، فضحك علي الكثير منهم، والذين كانوا يتساءلون هل يوجد أحد اليوم يريد أرضا من أجل أن يقيم عليها مصنعا؟، ومع ذلك حاولت أكثر من مرة، و مع أكثر من مسؤول من أجل أن أحصل على قطعة أرض، وما إن يعرف أي مسؤول سبب طلبي للأرض حتى تكثر علامات الاستفهام لديه .. ولكن مع ذلك حاولت الحصول على أرض وبالفعل حصلت عليها وحققت نصف الحلم وكان ذلك في عام 1955م، فبقي النصف الآخر من الحلم وهو إقامة المصنع، وبالفعل شرعت في إقامته وتنفيذ أفكاري على أرض الواقع، وفي الحقيقة أنا في ذلك الوقت كانت توجد لدي أفكار كثيرة ولم أجد من يدعمني أو يساعدني على تحويل هذه الأفكار إلى واقع. المهم بعد ذلك أصبح لدي المكان الذي أستطيع أن أنفذ فيه جزءا من أفكاري وأخرجها على أرض الواقع”.

كما يقول المخترع المبدع ناصر الحميد

” لم أجد من يحتضن أفكاري واختراعاتي ويوليها الرعاية، ويوجد لها المكان المناسب للنمو إلا جهدي الذاتي، ويكفي أنني حصلت إلى الآن على أربع براءات اختراع من “مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية” لمنتجات أصبحت الآن أنتجها وأسوقها محليا وخارجيا، إضافة إلى عدد من الاختراعات التي نفذتها على أرض الواقع كعينات، ولكن لم أقم بإنتاجها أو تسويقها لعدم وجود الدعم المادي الكافي “.

 ابتكارات لناصرالحميد تجعله رائد في مجال المكيفات
لقد استطاع ناصر الحميد ”  شيخ الصناعيين السعودين ” ببحر معرفته وعلمه ان يحصل على لقب رائد المكيفات و ذلك بعد ستة ابتكارات له في مجال المكيفات .. و لقد استطاعت ابتكاراته من المساهمة في تحسين اداء  أجهزة التكييف و بوجه خاص في منطقة الخليج و ذلك لاعتماد الخلجين على التكيفات كشئ اساسي لديهم بسبب الظروف المناخية القاسية .. و لقد واصل ناصر الحميد ابتكاراته حتى وصل  18 اختراع  في مجال الصناعة و تمثلت تلك الاختراعات في الاتي :

– في مجال المكيفات قام بابتكار  مكيفا صحراويا مهجنا يقوم بتبريد حوض المكيف وذلك عن طريق تزويده بجهاز تبريد متصل مع حوض المكيف الصحراوي من خلال أنابيب نحاسية و عن طريق هذا الاختراع يتمكن الشخص من التحكم في  خلاله الحكم في جهاز ” الترموستات ” و منها يستطيع التحكم في درجة الحرارة المطلوبة و هذا المكيف يعتبر الاول من نوعه في العالم كله و حصل على  براءة الاختراع .

– قام ايضا ناصر الحميد باختراع  جهازا  من اجل ” تنقية أملاح المكيف الصحراوي  ” و هذا الجهاز  يثبت  داخل المنزل بينما يوصل بالمكيف الصحراوي و كل15 او 30 يوماً يقوم الشخص باعادة برمجته حسب ما يتناسب مع رغبة الشخص  و هذا الجهاز مزود بخاصية اتوماتيكية كما انه يقوم بسحب الماء القديم إلى خارج المكيف من خلال طلمبات كما انه يقوم بفلترة الهواء و يمنع نزول الميكروبات و البكتيريا و الأتربة .

– قام ناصر الحميد ايضاا بابتكار ”  برادة ماء ” تعمل على الأشعة  فبمجرد و ضع كوب أسفل الصنبور الخاص ببرادة الماء تعمل تلقائيا و ند سحب الكوب تتوقف تلقائيا .

– ونسبة ان الطاقة البديلة من أولويات اهتمام ناصر الحميد ” شيخ الصناعيين السعودين ” لذلك قام بابتكار مكيف يعمل بالطاقة الشمسية .

– و قام ايضا ناصر الحميد باختراع  مكيف مركزيا يعمل بالطاقة الهوائية كما انه مزود في حال انقطاع الكهرباء  بتركيب مروحة هوائية تعمل عند انقاطع النور .

” و اخيرا ذكر ناصر الحميد المخترع الرائع بانه يقوم بتجميع اي فكرة تغزو دماغة فجأة في هذا المجال على الورق ثم يقوم  بتنفذها لتتحول الى اختراع ملوس ” مكيفات ناصر الحميد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى