كسر كوليز من اكثر الكسور الشائعة

كتابة: إيمان أصلان آخر تحديث: 24 مايو 2015 , 08:19

كسر كوليز Colles’ fracture ، هو كسر في أسفل عظمة الكعبرة بالرسغ ، ويعتبر من أكثر الكسور الشائعة بين كبار السن والأطفال ، ويحدث عند السقوط على الأرض والمد اللا إرادي لكف اليد ووضعه تحت الجسم . بعد السقوط يبدأ التورم في الظهور وتتصاعد حدة الآلام ويأخذ الرسغ شكل شوكة الطعام الملتوية مما يشكل عائقاً كبيراً في حركة الكف .

الأسباب
يعتبر كبار السن من أكثر الأشخاص عرضة للسقوط وخاصة في المنازل التي تحتوي على درج داخلي مفروش بأبسطة وسجاجيد ، كذلك الأطفال الذين غالباً ما يتحركون بشكل سريع ومفاجئ داخل المنزل أو عند نزولهم الدرج الخارجي ركضاً . السقوط المفاجئ يدفع الإنسان لمد ذراعه للأمام مما يجعله أسفل الجسم بعد السقوط ، ويشكل وزن الجسم القوة المسببة لحدوث الكسر في العظمة التي تلي الكعبرة في رسغ اليد . غالباً ما يكون مرضى هشاشة العظام أكثر عرضة لهذا النوع من الكسور . تختلف درجة الكسر من شخص لآخر حسب السن والوزن وقوة السقطة .

الأعراض
تبدأ الأعراض الأولية والتي تشبه معظم أنواع الكسور بحدوث تورم كبير في ظاهر كف اليد ومنطقة الرسخ مع ميل الجلد للاحمرار ، بعدها تبدأ الآلام الشديدة في الظهور والتي لا تنجح معها المسكنات العادية . بعد الحوادث لا يتسنى للمريض في بعض الأحيان الإحساس بالألم ، لذا يبدأ المسعفون عادة في فحص المناطق الحيوية التي قد تشكل خطراً على حياته مثل عظام الجمجمة والقفص الصدري ، بعدها يبدأ المسعف في تحريك الأطراف ، ويمكنه ان يلاحظ بسهولة صعوبة تحريك مفصل الرسغ عند حدوث كسر كوليز . بالنسبة لكبار السن والمصابين بهشاشة العظام ، تظهر أعراض الكسر بسهولة وخاصة مع بدء الإحساس بالألم ، وكذلك للأطفال .

العلاج
بعد الفحص والتحقق من الكسر ، يقوم الطبيب بإجراء أولي بسيط يتمثل في عملية الرد التقليدية للعظام ، وتتم تحت تخدير عام نظراً لما قد يصاحبها من آلام لا يتحملها المريض . بعد الرد ، توضع جبيرة جبس خفيفة لتثبيت العظام في موضعها الصحيح وتستمر لمدة تتراوح من شهر إلى شهر ونصف حسب درجة الكسر . في بعض الحالات ، تكون درجة التضرر في عظام ما تحت الكعبرة كبيرة فيضطر الطبيب إلى تثبيت العظام عن طريق شرائح معدنية طبية خاصة وتجرى تحت تخدير عام ، ويعقبها تركيب جبيرة جبسية صلبة لمدة لا تقل عن شهرين . في أعقاب نزع الجبيرة ، يفحص الطبيب حركة الرسغ ويمكن أن يطلب من المريض عمل جلسات علاج طبيعي .

المضاعفات
عند تأخر العلاج ، أو الالتزام بفترة الجبس ، قد تحدث مضاعفات يصعب زوالها ، وأهمها التشوه الخارجي لشكل الرسغ والتوائه ، وخلل الحركة الذي قد يصل إلى عدم القدرة على التحكم في الكف بشكل كامل ، وينصح عند حدوث المضاعفات بالذهاب مرة للطبيب المختص وعمل الفحوصات السريرية والتصوير بالأشعة وفي بعض الأحيان يخضع المريض لعلاج طبيعي تأهيلي لاستعادة حركة الرسغ .

الوقاية
• التأكد من ثبات فراش الدرج وعدم نعومة الأرضيات داخل المنزل وفي مداخل العمارات تجنباً للسقوط .
• وضع القطع المطاطية الخاصة داخل الحمامات لحماية كبار السن والأطفال من الانزلاق .
• توخي الحذر لمصابي هشاشة العظام حيث يكونوا أكثر عرضة للكسر عند السقوط .
• ارتداء الأحذية الطبية أو الرياضية عند المشي ولو لمسافات قصيرة لضمان عدم التواء القدم وسقوط الجسم .

‫8 تعليقات

  1. د خالد عمارة استاذ جراحة العظام يكتب
    كثيرا ما يسأل المرضى في العيادة عن موضوع إزالة الشرائح او المسامير المستعملة في تثبيت العظام اثناء الجراحة . هل لابد من إزالتها ؟ .. و هل إزالتها له مشاكل؟
    الشرائح و المسامير لا تسبب أي ألم حيث ان الجسم يعتبرها جزء منه و لا يوجد في العلم شيء اسمه الجسم يرفض الشريحة .. فهذا أمر نادر جدا جدا جدا لا يحدث إلا واحد في المليون .. أو أقل .. (لأن الشرائح مصنوعة من سبائك يعتبرها الجسم جزء منه ) و حدوث التهاب يكون عادة بسبب تلوث بكتريا في الجرح و ليس بسبب ما يسميه البعض رفض الجسم للشريحة
    و الألام العارضة التي يشعر بها البعض بعد التآم العظام لا تكون بسبب الشرائح . بل إن إزالة الشرائح لن يحسن هذا الألم الذي عادة يكون من العضلات او التليفات حول العظام و المفصل و يتحسن بالتدريج بدون تدخل جراحي و بالعلاج الطبيعي
    لا ننصح بإزالة أي شرائح او مسامير إلا في حالتين:
    -1- في الأطفال أقل من 18 سنة و هذا يتم بعد مرور سنة على الأقل من تاريخ الجراحة لضمان إلتآم العظام و قوتها . و يتم ذلك لأن الطب يتطور و الطفل ينمو و لا نريد ان نترك شرائح في جسمه لأننا لا نعرف المستقبل و قد يتطور الطب فيما بعد و تصبح هذه الشرائح ملغية و تعيق علاج شيء معين او جراحة ما في المستقبل
    -2- وجود مضاعفات مع المسامير او الشرائح مثل التهابات او عدم التآم او ضغط على عصب إلخ من المضاعفات الممكنة الحدوث في أي جراحة
    من ناحية أخرى فإزالة الشرائح و المسامير جراحيا يمكن ان تصاحبه نسبة مضاعفات تصل الى 25% بسبب تكون عظام حول الشرائح و المسامير و بسبب تكون أنسجة و تليفات حولها مما يجعل إزالة الشرائح و المسامير في بعض الحالات صعب و معه نسبة مضاعفات عالية مثل إصابة العظام او الاعصاب او حدوث كسر او عدم القدرة على الإزالة الكاملة للشرائح و المسامير (وضعت مقال في اول تعليق عن مضاعفات إزالة الشرائح)
    و بعد إزالة الشرائح و المسامير تكون العظام ضعيفة بنسبة 20% الى ان تتكون عظام جديدة تملأ الثقوب الناتجة عن إزالة الشرائح .. و هذا يتحسن في خلال 3 اشهر في اغلب الحالات

  2. د خالد عمارة استاذ جراحة الظام يكتب:
    في كسور رأس عظمة الكعبرة هناك عدة طرق للعلاج منها التثبيت الداخلي او إزالة رأس العظمة أو تركيب مفصل صناعي head radius
    المشكلة ان المفصل الصناعي له مضاعفات كثيرة في هذه الحالات . و لم نرى أبحاث تتحدث عن المتابعة على المدى الطويل لهذا المفصل .
    لكن ظهر بحث مؤخرا يوضح فشل 40% من حالات تغيير رأس عظمة الكعبرة برأس صناعي و تحتاج الى جراحة في خلال فترة أقل من سنتين من جراحة تركيب المفصل
    و اهم اسياي الاحتياج الى تدخل جراحي هو تحرك المفصل و تسيبه و خلعه
    و لذلك فتغيير رأس عظمة الكعبرة ليس من الحلول المفضلة و يجب ان نحذر المريض انه في حالة الاضطرار الى استعماله في حالات مثل الخلع الشديد لمفصل الكعوع مع تهشم رأس عظمة الكعبرة تماما و إصابات الاربطة المتعددة . في هذه الحالات يجب ان يعرف المريض ان العمر الافتراضي لهذا قصير و سيحتاج الى جراحة أخرى في خلال عامين من الجراحة الأولى
    وضعت رابط البحث في اول تعليق

  3. د خالد عمارة استاذ جراحة العظام يكتب:الكسور في كبار السن الذين يعانون من مشاكل صحية مثل السكر و أمارض الكبد و هشاشة العظام .. يفضل أن يتم علاجها جراحيا للسماح بالحركة المبكرة و تثبيت الكسر جيدا لضمان الإلتآم السريع بدون مضاعفات و الحركة المبكرة
    لكن الخوف من المضاعفات الجراحية مثل بطئ إلتآم الجروح يعتبر من المحاذير في هؤلاء المرضى
    لذلك يفضل إستعمال طرق التثبيت عبر الجلد بالجروح الصغيرة جدا تحت سيطرة الاشعة اثناء الجراحة
    percutanous internal fixation with screws
    و هذه الطريقة ذات فاعلية خاصة في كسور الكاحل و الحوض و الفخذ حيث تضمن تثبيت قوي للكسر رغم هشاشة العظام و في نفس الوقت تتم الجراحة من خلال فتحات صغيرة جدا لا تتعدى السنتيمتر الواحد لتفادي حدوث مضاعفات بالجروح

  4. د خلبد عمارة استاذ جراحة العظام يكتب
    مضاعفات علاج الكسور بالجبس هي:
    -1- زيادة إحتمال تأخر إلتآم الكسر
    -2- زيادة إحتمال إعوجاج الكسر اثناء الإلتآم
    -3- طول مدة العلاج
    -4- تيبس المفاصل و ضمور العضلات بسبب عدم الاستخدام
    -5- هشاشة العظام
    -6- القرحة الجلدية و قرحة الفراش بسبب الضغط على الجلد لفترات طويلة و عدم الحركة
    -7- الجلطات الدموية
    -8- التأثيرات النفسية و الاجتماعية بسبب طول العلاج و عدم الحركة
    -9- صعوبة الحركة و مشاكل النظافة الشخصية
    لذلك يتم استعمال الجبس في العصر الحديث للحالات التي تلتئم بسرعة و في الكسور المستقرة في مكانها في كسور الأطفال و لا يستعمل في الكسور التي تؤثر على المفاصل او التي تستغرق وقت طويل للإلتحام
    و هناك تحذيرات و علامات خطر يجب الانتباه إليها في المراحل الأولى بعد الجبس و هي:
    -1- حدوث ورم او زرقان او تنميل في الأصابع
    -2- حدوث الم شديد او تأثر بالدورة الدموية
    -3- يجب تشجيع تحريك حركة الأصابع و رفع اليد او الساق المجبسة على وسادة لمنع حدوث تورم
    -4- حدوث اتساع شديد للجبس بعد بضعة أيام بسبب تناقص الورم او ضيق شديد للجبس بسبب تزايد الورم
    -5- إتساخ الجبس او كسره او ابتلاله

  5. نقلا عن صفحة عيادة العظام للدكتور خالد عمارة:
    كسور الرسغ من الكسور البسيطة التي يمكن علاجها بطرق كثيرة منها العلاج بدون جراحة بواسطة الجبس أو العلاج بالتثبيت الداخلي مع الرد المغلق بواسطة الاسلاك المعدنية او الرد المفتوح و التثبيت الداخلي بالشرائح و المسامير أو التثبيت الخارجي . و الابحاث أوضحت تقارب في النتائج و نسبة النجاح بين الطرق الجراحية المختلفة لعلاج كسور الرسغ . و من ناحية أخرى فالعلاج بدون جراحة يناسب الكسور في كبار السن (اكثر من 70 عام) أو الكسور البسيطة المستقرة في مكانها في صغار السن و الشباب
    و عدم العلاج الصحيح قد يتسبب في الم مزمن في مصل الرسغ و من ناحية أخرى يجب اختيار الطريقة التي تتسبب في مضاعفات أقل و من مضاعفات الطرق الجراحية لعلاج كسور الرسغ إصابة الأوتار او الشرايين او الاعصاب المحيطة بالرسغ. لذلك يجب عمل هذه الجراحة بالطريقة الصحيحة و اتخاذ الاحتياطات الازمة لضمان الامان للمريض و عدم حدوث مضاعفات
    و أغلب الحالات تعاني من ورم بسيط و ألم بعد التحام الكسر لفترة تتراوح بين شهر الى 6 اشهر بعد التآم الكسر . و يتحسن هذا الورم و التيبس و الألم بالعلاج الطبيعي و التحريك المستمر
    و يفضل عمل اشعة مقطعية لتقييم الكسر و سطح المفصل قبل الجراحة او العلاج و التخطيط الجيد للجارحة
    و يفضل علاج الكسور في خلال اسبوعين من تاريخ الكسر إلا في حالات اصابات الشرايين و الاعصاب فيجب التدخل الفوري و السريع . اما في حالات الكسور القديمة فيجب تحسين حالة المفصل اولا بالعلاج الطبيع قبل التدخل الجراحي لتصليح الاعوجاج و تشوه العظام

  6. د خالد عمارة استاذ جراحة العظام يكتب: اثبتت الابحاث انه لا يوجد علاقة بين نقص فيتامين دال و حدوث كسور الرسغ في كبار السن و طرق العلاج الجراحي لهذه الكسور كثيرة و نسبة النجاح متقاربة و يفضل عمل اشعة مقطعية لتقييم الكسر و سطح المفصل قبل الجراحة لتحديد خطة الجراحة و منع حدوث خشونة في المستقبل , و أغلب الكسور لا تحتاج الى جراحة عاجلة حيث يمكن عمل الجراحة في خلال اسبوعين من تاريخ الكسر

  7. د خالد عمارة استاذ جراحة العظام يكتب عن كسور الرسغ :من الكسور المنتشرة . و هذه الكسور عادة لا تحتاج الى جراحة في السن الكبير (فوق ال 65) . اما في السن الصغير و الاطفال فيكون علاجها جراحيا لو كان الكسر متفتت و داخل المفصل لضمان ان يعود المفصل الى طبيعته و نعومته و وظيفته .اما لو كان كسر غير متفتت و لا يصل الى سطح المفصل الناعم فيمكن علاجه تحفظيا. و في الايام الاولى يجب الحذر من حدوث ورم بمنطقة الكسر تحت الجبس و الذي قد ينتج عنه ضغط على الاعصاب و الشرايين في هذه المنطقة مما قد يستلزم العلاج الجراحي لإزالة الضغط عن العصب فيما يسمى متلازمة الحجرات. و أول علامة لهذه الحالة هي ألم شديد لا يتحسن بالمسكنات مع ورم بالاصابع . ‬

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق