اضرار المصابيح الموفرة للطاقة على الصحة

- -

من منا لا يمتلك العديد من المصابيح الموفرة في منزله والتي انتشر استعمالها بشكل كبير في السنوات الأخيرة توفيرا للمال والطاقة وسعيا للحصول على الضوء الأبيض في المنزل ، ولكن طالعتنا بعض الصحف هذه الأيام عن الأضرار الصحية الناتجة عن استعمال المصابيح الموفرة للطاقة حيث قد تؤدي للإصابة ببعض الأمراض الخطيرة ، لذا كان لابد لنا من التعرف عن قرب عن مكونات هذه المصابيح ومدى الضرر الذي يمكن أن تصيبنا به .

من المعروف أن الضوء يتكون من موجات كهرومغناطيسية لا ترى بالعين ، وهي موجات الأشعة تحت الحمراء وموجات الأشعة فوق البنفسجية وهما ما يشكلان الضوء المرئي ، والذي ينبعث من الشمس بطاقة مرتفعة يتم فلترتها في طبقات الغلاف الجوي حتى وصولها لسطح الأرض .

هناك علاقة بين الضوء وجلد وعين الإنسان حيث أننا نشعر بتأثيره في العديد من الصور :
* يساعد الضوء على تنظيم دورة النوم واليقظة بالجسم خلال دورتي الليل والنهار واختلاف فصول السنة .
* عند وصول الضوء للجلد أو العين قد ينعكس أو يخترق الأنسجة ويمتص ، أو يتم تشتته في عدة اتجاهات مختلفة وهو ما يعتمد على طول الموجي للأشعة .
* معظم الأشعة فوق النفسجية لا تخترق سوى الطبقات السطحية للجلد ، وهي ذات فوائد كبيرة للجسم حيث يساعد في تكوين فيتامين د ، هذا بالرغم من تأثيرها الضار الذي يؤدي لتدمير البروتين والحمض النووي في الجلد والعين وهي الأشعة ذات الطول الموجي القصير ، حيث يصاب البعض بحروق الجلد نتيجة لحساسيتهم لضوء الشمس .
* الأشعة ذات الطول الموجي الأطول مثل الضوء العادي والأشعة تحت الحمراء تكون أقل ضررا إلا أنها تعمل على ارتفاع حرارة الأنسجة عند تعرضها لها ، وينتج عن التفاعل بين الضوء والخلايا الحساسة رؤية الألوان من حولنا .

تركيب لمبات الفلورسنت وتأثيرها على الصحة :
تتركب لمبات الفلورسنت من أنبوب زجاجي يحوي بداخله مزيج من الغازات من ضمنها الزئبق ، ويتم دهان هذه اللمبات بمواد كيمائية مشعة أو فلورية ، ويعتمد لون الإضاءة الناتج من اللمبة على المواد الكيماوية المبطنة لها ، حيث تعكس بعض اللمبات ضوء أكثر زرقة مما يجعلها تبث ضوءا أكثر محاكاة لضوء النهار .

يذكر ان مصابيح الفلوسنت المدمجة تشع الضوء وبعض الأشعة الفوق بنفسجية ، هذا بالإضافة لوجود مجالات مغناطيسية ناتجة عن بعض الأجهزة الكهربائية ولكنها عادة ما تكون بنسبة أٌل من المحتمل نظرا لأماكن تواجد تلك الأجهزة وقربها من الجسم وهو ينطبق على المصابيح العادية التي تنتج مجالات كهربائية ومغناطيسية قليلة وكذلك المصابيح الفلورسنت المدمجة .

أما الآثار الصحية الناتجة عن استعمال لمبات الفلورسنت المدمجة فمن الممكن أن تؤدي للإصابة بالصداع النصفي ، وتشنجات مرضى الصرع ، كما يدعي بعض الأشخاص من تدهور المشكلات الصحية الجلدية لديهم عند التعرض للمصابيح الفلورسنت وهو ما لم تؤكده الأبحاث العلمية .

أما مشاكل الشبكبة فقد وجدت بعض الأدلة العلمية على تأثير الضوء الأزرق عليها ، مع استبعاد زيادة حساسية الضوء بزيادة ظروف الإضاءة المختلفة ، وعلى العكس حيث لا توجد أدلة على التأثير السلبي لضوء الفلوسنت على مرضى التوحد .

كما ينفى تماما تسبب المصابيح الفلورسنت المدمجة في عمى الثلج أو عتامة عدسة العين ، كما لا يوجد علاقة بين المجالات المغناطيسية الناتجة عن هذه المصابيح وحساسية المجالات المغناطيسية .

كما ذكرنا إن هذه المصابيح تحتوي على الزئبق بنسبة 5-6 ملج ، وهو ما قد يشكل خطرا عند كسر هذه المصابيح وانبعاق أبخرة الزئبق السام ، حيث قد يؤدي استنشاقه للشعور بعدم الإتزان والصداع النصفي المزمن ، وهو ما يشكل خطرا بشكل خاص على الأطفال والمسنين الذين يعانون من أزمات تنفسية تهدد حياتهم ، وهو يستوجب ضرورة التخلص من المخلفات الالكترونية والمصابيح بطريقة صحية لا تضر بصحة الإنسان .

أما علاقة المصابيح الموفرة للطاقة بمرض السرطان ، والذي يسببه انبعاث الغازات الكيمائية المسرطنة عند كل استعمال جديد لها والذي يبدو على شكل ابخرة ، ويمكن حصر هذه الغازات بغاز الفينول ، النفثالين ، الستايرين السام ، مما يعني الأثر الضار لهذه الغازات العالية السمية والتي تظهر في الضباب الدخاني المنتشر حول المصابيح ، والتي يزداد خطرها مع تشغيلها لفترات طويلة فوق الرأس .

طرق الوقاية من أضرار المصابيح الموفرة للطاقة :
يجب التعامل مع المصابيح الموفرة للطاقة بحذر حيث أنها مصنعة من الزجاج مما يجعلها سهلة الكسر عند تركيبها وفكها ، لذا ينصح بمسكها بطريقة صحيحة من القاعدة المعدنية حتى لا تتعرض للكسر ، وعدم الضغط عليها بشدة أثناء التركيب والفك .
اتباع بعض الاحتياطات للواقية من تسرب الزئبق عند انكسار المصابيح الموفرة للطاقة بفتح شبابيك الحجرة ، وترك المكان لربع ساعة .
ارتداء الكمامة والقفازات عند ازالة الأجزاء المكسرة من المصباح .
جمع القطع المبعثرة في كيس بلاستيك وغلقه جيدا والقاءه في مكان آمن .

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

غادة ابراهيم

غادة ابراهيم

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *