اكتشاف حضارة مختفية في الخليج العربي

مع مرور العصور تظهر في كل مرة حضارة جديدة عظيمة في جزء من العالم، و في كل مرة تكون الحضارة المكتشفة مختلفة تماما عن بقية الثقافات و طرقها في العيش و يبقى القاسم المشترك بين هذه الحضارات أنها اختفت جميعها. ففي كل مرة يتم العثور على وثائق يبلغ عمرها مئات السنين و التي تؤكد وجود حضارة معينة كالمعابد و الحفر المليئة بالكنوز التي بقيت في مكان قصور كانت مشيدة . و يبقى السؤال المطروح هو لماذا ترك سكان هذه المناطق حضاراتهم و ممتلكاتهم و هو السؤال الأصعب في الإجابة.

و من آخر هذه الإكتشافات هي الحضارة الإنسانية التي يتوقع الباحثون أن تكون قد اختفت في وسط الخليج العربي و التي يرجحون أن تكون قد غرقت بالمياه بكاملها. و نشرت مجلة “لايف ساينس” العلمية فرضيتها بأن تكون تلك المنطقة قد كانت عامرة قبل غرقها في الفترة الممتدة بين 75 ألف و 100 سنة تقريبا. وقدر الباحثون مساحة هذه المنطقة بمساحة بريطانية كلها.

و نشرت مجلة “كورنت أنطربولوجي” تقريرا تفصيليلا و ادلة على وجود حياة بشرية في هذه الأرض الغارقة. حيث يقول الخبراء بأن هذه البقعة المختفية ربما كانت ملجأ مثاليا و واحة للمناطق الصحراوية المحيطة بها، و ذلك بفضل ما كانت تزخر به هذه الأراضي من خصوبة و أنهار تقطع المنطقة. و قد بدأت الأبحاث الأثرية في هذه المنطقة بعد العثور على هيكل عظمي منذ سنوات في منطقة الخليج يرجع إلى أكثر من 7500 سنة ماضية.
و قد اكدت الدراسة التي قامت بنشرها مجلة “كورنت انطربولوجي” بشكل تقريري بأن هناك مؤشرات على حياة بشرية في الأرض الغارقة على حد وصف الخبراء. و ما زالت الأبحاث مستمرة للتوصل إلى دلائل على صحة الفرضية التي قول بأن المنطقة كانت خصبة و صالحة للعيش و على هياكل أو أدوات تؤكد عيش الإنسان في تلك المنطقة منذ قرون مضت.

غرق حضارة في الخليج العربي

حضارة المايا
قد تكون حضارة المايا المثال الأكثر شعبية للحضارات المختفية التي لم يبقى لها أثر رغم وجود تماثيلها الضخمة و طرقها و مدنها المختفية في غابات أمريكا الوسطى أما سكانها فقد تفرقوا في عدة قرى صغيرة متفرقة. و بالرغم من وجود معالمها إلى حدود الساعة إلا أنها كانت حضارة كبرى و مزدهرة في الألفية الأولى من التاريخ الميلادي، فقد كانت تشتهر بالإنجازات المعمارية و المحاصيل الزراعية الضخمة التي كانت تغطي المنطقة التي تسمى الآن بيوكاتان و هي المنطقة الممتدة بين المكسيك و غواتيمالا، مما جعلها أعظم حضارة في أمريكا الوسطى.

كانت أهم اعمدة حضارة المايا هي علم الرياضيات و التقويم و الهندسة و الادب حيث ظهرت ثقافتها و تقدمها حتى في أهراماتها المعروفة و أراضيها الزراعية. و رغم انها عانت من الإنحطاط في نهايتها ، إلا ان الابحاث أظهرت أن سبب تدهورها ثم زوالها هي الظروف المناخية القاسية و الحروب المشتعلة بينها و المجاعة التي أصابت المنطقة مما أدى لنزوح السكان عن مركز الحضارة.

حضارة المايا

وادي السند
من أبرز الحضارات العالمية قديما و التي كانت قبل آلاف السنين عندما كان عدد سكان العالم لا يتجاوز 50 مليون شخص، كان حينها يبلغ عدد سكان الوادي نحو 5 ملايين نسمة متفرقين بين الهند و إيران و باكستان و أفغانستان. و منذ 3000 سنة بقيت شوارعها الكبيرة المزودة بأنظمة الصرف المعقدة و متاجر بيع المعادن و مبانيها الضخمة العالية مهجورة إلى غاية اليوم. و حسب الخبراء فإن حضارة وادي السند كحضارة المايا عانت من تغيرات في كميات هطول الامطار مما حرمهم من الحصول على الطعام الكافي لهذا العدد من السكان فرحلوا من المنطقة.

وادي السند

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

سكينة القتبيوي

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *