علاقة التبرع بالدم والحجامة بأمراض القلب والأوعية الدموية

كتابة غادة ابراهيم آخر تحديث: 25 فبراير 2017 , 09:13

من المعروف الفوائد الصحية للتبرع بالدم مما دفع المنظمات الصحية للتوعية بأهمية التبرع بالدم والاحتياطات الواجب اتبعها عند التبرع للوقاية من انتقال الأمراض ، وفي الآونة الأخيرة بدأت الأقاويل عن أهمية الحجامة ودورها في أن تحل محل التبرع بالدم ، بالإضافة لأهمية كلا من التبرع بالدم والحجامة في تخفيض ضغط الدم المرتفع ، والوقاية من الجلطات ، وخطورة التبرع بالدم لمرضى القلب والأوعية الدموية ، حقائق علمية لابد من التأكد منها حفاظا على صحة الإنسان وهو ما نتعرف عليه في السطور التالية التي نبتغي منها توعية المواطن العربي صحيا .

-التبرع بالدم : ويتم بسحب الدم من وريد رئيسي مباشرة ، أي سحب الدم الجاري وهي عملية تشبه الفصد التي كانت تجرى قديما في الطب الشعبي والتي تتم بإجراء شق في أحد الأوردة لسحب الدم ، يحتوي الدم المتبرع به على نفس نسب كرات الدم الحمراء والبيضاء والحديد في الدم مما يساهم في تجديد الدورة الدموية .

-الحجامة : وهي عملية مص الدم من الأوردة الصغيرة الفرعية الموجودة في الجلد ، وهو دم راكد تترسب فيه السموم وكرات الدم الحمراء الهرمة ، وتجرى الحجامة لعلاج كثيرمن الأمراض تطبيقا للسنة النبوية ، يحتوي دم الحجامة على كرات الدم الحمراء الهرمة والسموم وتتبقى الكرات البيضاء والحديد في الدم الموجود في الجسم ، لذا تساعد الحجامة في تجديد كرات الدم الحمراء فقط .

الفرق بين التبرع بالدم والحجامة :
يختلف التبرع بالدم عن الحجامة في الدور والأهمية الصحية ، ولا يحل أحدهما عن الآخر ، إذ أن الحجامة تعمل على تجديد كرات الدم الحمراء وتخليص الجسم من السموم ، لكنها لا تجدد مكونات الدم جميعها ولا تقلل من نسبة الحديد كما يحدث في التبرع بالدم ، وعلى الجانب الآخر فإن التبرع بالدم لا يخلص الجسم من الدم الراكد الذي يحتوي على كرات الدم الحمراء الهرمة والرواسب السامة كما في الحجامة .

فائدة التبرع بالدم في خفض ضغط الدم ، والوقاية من الجلطات :
يوجد توازن بين خلايا الدم الحمراء الجديدة والخلايا القديمة والتي يتم التخلص منها ، تكون الخلايا القديمة أقل مرونة وتتجمع على جدران الأوعية الدموية ، تصبح هذه التجمعات الكبيرة من خلايا الدم الحمراء القديمة في الأوعية مصدرا للخطر حيث تزيد من سمك الأوعية الدموية الموجودة فيها مما يعملعلى ارتفاع ضغط الدم ، كما تصبح هذه التجمعات بؤرة لتكون جلطة قد تؤدي للأزمات القلبية .

كما تشير بعض الدراسات لارتباط زيادة نسبة الحديد في الدم بزيادة خطر حدوث الجلطات الدموية ، وذلك بسبب أن الحديد يساهم في تنشيط أنزيم ليبيد بيروكسيداز الذي يعمل على أكسدة الكوليسترول المنقول خلال الدم وترسبه على جدران الأوعية الدموية كخطوة لتكون الجلطات ، لذا فإن التبرع بالدم يعمل على تحفيز انتاج خلايا الدم الحمراء الجديدة ، والتخلص من خلايا الدم القديمة ، كما ساعد في تقليل نسبة الحديد الذي يعمل على تخفيض ضغط الدم والوقاية من الجلطات .

لا يمنع مرضى القلب والأوعية الدموية من التبرع بالدم ، بل قد يكون التبرع بالدم ذو فوائد صحية عديدة لهؤلاء المرضى ، ولكن مع وجوب استشارة الطبيب في امكانية التبرع أم لا تبعا لحالة المريض الصحية ، إذ أن مريض القلب يمكنه التبرع بالدم في حال انتظامه في تعاطي علاجه ، انضباط ضغط الدم ، عدم تعرضه لأزمة قلبية أو عملية جراحية في الستة أشهر السابقة لتبرعه بالدم ، وهو ما يحتاج لتقييم من طبيب مختص بإجراء بعض الفحوصات والاختبارات الطبية الخاصة .

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق