قصة “هنري ورسلي” حاول أن يعبر “أنتاركتيكا” لوحده فمات

- -

كان يحاول المغامر البريطاني أن يعبر القارة القطبية الجنوبية “أنتاركتيكا” بدون ان يبلغ السلطات من أجل دعمه أو تقديم المساعدة له، مما سبب في سقوطه مريضا عندما تبقت فقط 50 كيلومترا عن خط الوصول الذي كان يرغب باجتيازه. و قد قضى ضابط الجيش سابقا “هنري ورسلي” الذي يبلغ من العمر 55 عاما، 71 يوما استطاع فيها أن يقطع ما قدره 913 ميلا من طريق رحلته، لكنه فجأة أجرى مكالمة هاتفية طلب فيها النجدة.
تبين فيما بعد أن المغامر قد تعرض لوعكة صحية فتم نقله مباشرة بالطائرة إلى مستشفى في تشيلي ، و شخص الأطباء حالته بإصابة بالالتهاب البريتوني. لم يمر وقت طويل حتى فارق هنري الحياة، و نشرت زوجته بكامل الآسى و الحزن بأن زوجها توفي متأثرا بفشل كامل في وظائف الجسم خلال تلك الرحلة الخطرة.

الجدير بالذكر أن ورسلي و هو أب لابنين بدأ رحلته في شهر نوفمبر من السنة المنصرمة و تزامنت مع ذكرى مرور 100 سنة على محاولة لم تنجح سنة 1915 عندما حاول المستكشف البريطاني إرنست شاكلتون أن يعبر القارة لأول مرة. و كان يحمل ورسلي زلاجة يجرها و هي تحتوي على طعامه و معداته و كان يتوقع أن تستغرق الرحلة حوالي 80 يوما، كما قام بجمع نحو 142 ألف دولار لفائدة صندوق إنديفور الذي يهتم بمساعدة المصابين في الجيش، لكن الظروف السيئة و القاسية هناك و عبور مساحات طويلة أدى به إلى الشعور بالإرهاق و الجفاف.
و في آخر تصريح له قال هنري ورسلي بأنه قضى 71 يوما لوحده في القارة القطبية الجنوبية و قطع أكثر من 900 ميل و هو ما أثر على حالته الصحية في نهاية الرحلة و ظهر أثره اليوم، و عبر عن حزنه لنهاية رحلته لأنه كان قريبا جدا من هدفه. فيما عبر حفيدا ملكة بريطانية إليزابيث الثانية الأميران وليام و هاري عن حزنهما لوفاة المغامر البريطاني.

هنري ورسلي

القارة القطبية الجنوبية
تسمى كذلك أنتاركتيكا و هي قارة توجد في أٌقصى جنوب الكرة الأرضية و توجد أغلب أراضيها في الدائرة القطبية الجنوبية، تبلغ مساحتها 13.209.000 كيلومتر مربع و هي تعتبر شبه خالية من السكان ، في حين أن أنتارتيكا في مجملها تمثل المناطق اليابسة في القطب الجنوبي، و يذكر أن أول من اكتشفها هو القائد العثماني المسلم بيري ريس.

ما سبب تسميتها ؟
تم اشتقاق اسمها من كلمتين يونانيتين “Anti” و التي تعني “المضاد” و “Arktos”  و التي تعني “الدب” و هي إشارة إلى مجموعة نجمية “الدب الأكبر” الموجودة فوق القطب الشمالي. أي أنها تشير إلى المنطقة القطبية الجنوبية المقابلة للمنطقة الشمالية القطبية في الكرة الأرضية. و تعد هذه القارة المنطقة الأشد برودة على الكرة الأرضية و تكون مغطاة بالجليد كل السنة.

Henry Worsley

ما أهمية هذه المنطقة ؟
تعد منطقة أنتارتيكا موقعا مهما لحفظ الموارد البحرية الحية فوق الكرة الأرضية، ذلك أن الكثير من الدول في العالم تحتفظ بمراكز للبحث العلمي في هذا القطب مع الحفاظ على المنطقة نظيفة و خالية من التلوث و من بين هذه المشاريع هناك مشروع إبيكا، غير أن ظاهرة الإحتباس الحراري تؤثر سلبا على القارة حيث يرتفع معدل ذوبان القارة المتجمدة و بالتالي تضرر الكرة الأرضية من ارتفاع درجة حرارتها، مما سيؤدي إلى خطورة على حياة البشر و الأرض.

و الأكثر من هذا فإن ذوبان الجليد في القطب الجنوبي سيؤدي إلى انهيار مجموعات جليدية ضخمة في البحر ستتفرق على شكل آلاف الجبال الجليدية. لذلك وجدت معاهدة أنتارتيكا الساعية للحفاظ على البيئة و تحرم هذه المعاهدة أي إجراءات عسكرية في هذه المنطقة أو تأسيس قواعد عسكرية أو أي تجارب حربية.

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

سكينة القتبيوي

سكينة القتبيوي

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *