كم من الوقت تستمر انقباضات الولادة ؟

كتابة نسمه آخر تحديث: 26 فبراير 2017 , 19:45

ربما كان السؤال الأكثر شيوعاً من النساء الحوامل هو متى تبدأ تقلصات الولادة ويمكننى الشعور بها وكذلك متى تنتهى ؟ اكتسبت تقلصات الولادة انتشاراً واسعاً بين الأمهات الحوامل ، وكل منهن تخشى أن تتعرض لنوع شديد غير محتمل منها خلال فترة الولادة خاصة الطبيعية منها ، أو التفكير فى الحصول على مسكنات قوية لها ، هذا الألم والقصص المرعبة التى تدفع النساء إلى الشعور بالخوف والتوتر قبل عملية الولادة ، وقد خُلق جسمك سيدتى للتعامل مع تلك المشاعر والأحاسيس  ويجب أن تمنحى نفسك الثقة للتعامل مع تلك التجربة بإيجابية .
شاهدي مقال : طرق لتسهيل الولادة الطبيعية

وتبدأ التقلصات أثناء المرحلة الأولى من الولادة ، حيث يعمل الرحم على دفع الطفل إلى الأسفل تجاه المهبل ؛ تلك الانقباضات الرقيقة التى تساعد على تمدد عنق الرحم وفتحه مما يتيح للطفل النزول برأسه إلى أسفل ، ولا تبدأ عملية الولادة سوى بعد فتح عنق الرحم إلى حوالى 4 سم عقب التمدد ، وذلك كما شرح الطبيب فريدمان في عام 1954. وأظهرت الدراسات أن الانقباضات تتسارع لدى حوالى 500 إمرأة عقب اتساع عنق الرحم أربعة سنتيمترات ، بينما وجدت دراسة كبيرة شملت 62.000 إمرأة أن اتساع عنق الرحم يتسارع وتزداد الانقباضات عقب عنق الرحم 6 سنتيمترات ، بل وكان التمدد من 4 إلى 6 سنتيمترات أبطأ بكثير مما سبق وصفها في دراسة فريدمان .

وعادة ما تستمر التقلصات حوالي 30 إلى 90 ثانية ويمكن أن تكون غير منتظمة عندما تبدأ ، ولكنها تصبح أكثر انتظاماً مع مرور الوقت وعادة ما تكون متباعدة حيث يتراوح الفرق بينها حوالى 30 دقيقة ثم تصبح فى نهاية المطاف الفرق بينها خمس دقائق ، وتختلف هذه المرحلة من الولادة وتستغرق فى المتوسط من 6 إلى 12 ساعة منذ بداية الشعور بألم المخاض ، حيث تكون تلك التقلصات خفيفة مثل الوخز حتى يبدأ الرحم فى الاشتداد ، ومعظم النساء على علم بهذه الانقباضات فهى شبيهه بآلام الدورة الشهرية ، وعادة ما ينصح الجميع بتقليل المجهود قبل الولادة بوقت فياسى حتى تأتى تلك التقلصات بشكل أقل ألماً . انها فكرة جيدة لمحاولة إيجاد توازن بين النشاط العادى والراحة مع تجنب المشى المفرط  وصعود ونزول الدرج بشكل مكثف ، هذا المستوى من النشاط يمكن أن يؤدى إلى الإرهاق الشديد فى وقت لاحق أثناء عملية الولادة ، كذلك يمكنكِ شرب الكثير من السوائل وتناول الأطعمة الخفيفة إذا شعرتِ بالجوع ، كذلك فتناولكِ للوجبات الخفيفة والعالية فى الطاقة من شأنها أن تحافظ على مستوى السكر فى الدم متوازناً . وقد توقظكِ سيدتى تلك التقلصات ليلاً لذا يمكنك استعادة استرخاءك والعودة للنوم مجدداً عقب حماماً دافئاً أو التدفئة بشكل جيد ، كذلك فعند الشعور بهذه التقلصات بمكنكِ إلهاء نفسك بمشاهدة فيلماً أو الاستماع للموسيقى والاسترخاء أو التدليك . كذلك فمن الأمور المهمة أيضاً فى تلك الفترة هو الحفاظ على مستوى الادرينالين فى الجسم فى تلك المرحلة . بالانتقال نحو نهاية المرحلة الأولى من الولادة هناك فترة معروفة باسم المرحلة الانتقالية وتحدث هذه المرحلة عند اكتمال اتساع عنق الرحم ، ويكون الفارق بين التقلصات دقيقة واحدة فقط و يمكن أن تكون حوالي 90 إلى 120 ثانية طويلة. وقد تستغرق دقائق قليلة في كثير من الأحيان أقل من ساعة ، ويوصف بأنه أصعب جزء من الولادة . ولكن الخبر السار هنا هو أنها أقصر مرحلة فى عملية الولادة. وخلال تلك المرحلة قد تشعرين أنكِ بحاجة إلى الدفع مع كل إنقباضة ، والانتقال هو مرحلة من الاضطرابات والتغييرات التي تحدث في جسمك عاطفيا يمكن أن يكون صعبا وجسديا تدفع تلك المرحلة الأم للشك أنها قد لا تنتهى أبداً ولكن مع الاستمرار سوف يتحرر الجنين وتشعرين أنكِ أفضل وتنخفض عدد الانقباضات والتقلصات حتى تختفى تماماً  عقب ولادة الطفل بفترة قصيرة جداً

وننصحكِ سيدتى بالاستلقاء فى وضع مستقيم حتى يكون جسمكِ مفروداً ومستقيماً مثل اليدين والركبتين ، مع التنفس بشكل منتظم فكل هذا يخفف من شعورك بالتقلصات والانقباضات التى تحدث خلال عملية الولادة ، ويجب عليكِ الدفع عند الحاجة فقط ، وفهم طبيعة تطور عملية الولادة يساعد كثيراً فى معرفة مايمكن توقعه ، لضمان تجربة ولادة إيجابية وتعزيزها .

شاهد مقال : المضاعفات المرتبطة بالولادة القيصرية

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق