زراعة شتلة البصل في الأراضي المستديمة

كتابة هناء محمد آخر تحديث: 01 مارس 2017 , 08:14

البصل محصول ذو استخدامات متعددة في مجالات متنوعة و يمكن زراعته في جميع انواع المناخ , لذا تجده يزرع في البلدان الحارة و المعتدلة و الباردة و هو من النباتات ذات الحولين , يمثل الحول الاول او الموسم الاول موسم انتاج الابصال , اما الموسم او الحول الثاني هو موسم انتاج البذور , البصل من المحاصل التي يمكن ان تتم زراعتها في حقول خاصة بشكل منفرد للحصول على محصول من البصل او يتم تحميله على بعض المحاصيل الاخرى كاشجار الفواكه .

زراعة البصل .
هناك اكثر من طريقة لزراعة البصل و احد هذه الطرق الزراعة بالشتلة او الفتيل حيث يتم قبل الزراعة في الارض المستديمة انتاج شتلات البصل  , و بعد الانتهاء من عملية الشتل و تصبح الشتلات جاهزة للزراعة او يتم شرائها مع التأكد من المصدر الذي يتم الشراء منه بحيث تكون الشتلات من النوعية المقاومة للاصابات و الخالية من الاصابات .

• التربة المناسبة .
لزراعة البصل يفضل ان تكون تربة الزراعة صفراء خفيفة او ثقيلة , كما انه يمكن ان تتم زراعة البصل في الاراضي الرملية او الطينية على ان تكون التربة خالية من الاملاح و القلوية و نسبة الكالسيوم بها لا تزيد عن 10% حتى لا تتأثر الابصال , كما يجب التأكد من خلو التربة من الاصابة بمرض العفن الابيض و الجذر القرنفلي .

• ميعاد الزراعة .
في الاجواء الحارة تبدأ الزراعة في منتصف اكتوبر حتى منتصف نوفمبر , اما في المناطق المعتدلة فتبدأ الزراعة غالبًا في اول ديسمبر اما في زراعة التحميل او الزراعة المتأخرة فيمتد بدأ الزراعة حتى اخر و اول فبراير و هو اقصى ميعاد يمكن تأخير بدأ الزراعة اليه .

• طرق الزراعة .
أ – الزراعة في سطور : – تعتبر تلك الطريقة مناسبة بشكل اكبر للاجواء الحارة بعض الشئ حيث يتم تسوية التربة بشكل جيد ثم القيام بتقسيمها الى شرائح و قنى و يتم غرس الشتلات في سطور عمودية في اتجاه القنى , يتم ذلك بفتح السطر ثم رص الشتلات بحيث تبعد كل شتلة عن التالية من 7 الى 10 سم ثم تغطى بالتربة و فيها يمكن التقسيم من 36 الى 42 سطر في القصبتين .
ب – الزراعة في خطوط : – يتم فيها القيام بتخطيط الارض بمعدل 14 خط في القصبتين و يتم التخطيط من بحري لقبلي حتى يكون توزيع الحرارة بشكل جيد مما يساعد الاقلال من نسبة الحنبوط في الشتلات المزروعة في الاجزاء المعرضة لدرجات حرارة اقل , في الخطوط يتم غرس الشتلات على بعد من 7 الى 10 سم بين الشتلة و التالية و يكون الغرس على جانبي الخط و في الثلث العلوي للخط و عندما تكون التربة جافة او في وجود المياه .

• معاملة الشتلات في الأراضي المصابة بمرض العفن الأبيض .
من الافضل ان تتم الزراعة في تربة غير مصابة بالعفن الابيض لكن في الضرورة يمكن الزراعة بارض مصابة على ان تتم معاملة الشتلات قبل ان تتم زراعتها باستخدام مركب بلانت جارد بمعدل 60سم لكل لتر ماء و يتم كاللآتي : –
أ – ربط الشتلات في شكل حزم تضم الحزمة حوالي 100 شتلة على ان يتم الربط بشكل غير محكم و تكون قواعد الشتلات في مستوى واحد .
ب – القيام بغمس حزم الشتلات في المركب الحيوي المجهز لمعاملة الشتلات .
ت- غمر الشتلات من 5 الى 10 دقائق في محلول مضاف اليه اي مادة لاصقة مثل الترايتون ب1956 او الصمغ العربي .
ث – بعد انتهاء مدة الغمر يتم رفع الحزم و تصفيتها بشكل جيد ثم تنشرحتى تجف .
عندما يقوم العامل بنقل الشتلات يجب ان لا يقوم بوضعها تحت ابطه حتى لا يتم ازالة المبيد عنها .

القيام بتلك المعاملة للشتلات تعمل على مقاومة الجذر القرنفلي و عفن الرقبة و عفن القاعدة الى جانب العفن الابيض , اما اذا استطعت توفير حبيبات فطر الترايكودرما تستطيع استخدامها للقيام بمقاومة العفن الابيض حيويًا و يتم ذلك بمعدل من 80 الى 100 كيلو جرام للفدان , حيث توضع في بطن السطر عند القيام بعملية الشتل على ان توضع اسفل الشتلات و عند استخدام الفطر لا يتم استخدام المبيدات الكيماوية .

• التسميد .
من المفضل هنا عدم استخدام السماد البلدي حيث ان استخدامه يمكن ان يزد من نمو الحشائش و الجراثيم في التربة و بخاصة التربة حديثة الاستصلاح , لذا يفضل ان يتم الاعتماد على برامج التسميد الكيماوي من الآزوت و الفوسفور و البوتاسيوم كما يمكن استخدام الاسمدة العضوية المتحللة و الكومبوست .
أ – الاراضي الصفراء الطينية يتم اضافة 45 كيلو جرام فو 2 أ5 للفدان الواحد و تضاف مع عمليات الخدمة , السماد الآزوتي يضاف من 90 الى 120 وحدة آزوت و يتم الاضافة على دفعتين الاولى بعد شهر من الزراعة و الثانية بعدها بشهر آخر .
ب – الاراضي الرملية او الصفراء الخفيفة يتم اضافة من 45 الى 60 كيلو جرام فو 2 أ5 او اضافة من 300 الى 400 كيلو جرام سوبر فوسفات للفدان الواحد , الى جانب 50 كيلو جرام سلفات بوتاسيوم 48% و يتم اضفتها مع الخدمة , اما الآزون تتم اضافته بمعدل 150 كيلو جرام للفدان على دفعات صغيرة متزايدة و يتم اضافته مرة مع السماد و التالية ري بدون سماد , يراعى عدم تأخير التسميد الآزوتي عن اخر فبراير حتى لا يتأخر النضج .

• الري .
البصل من النباتات الحساسة للري لذا يجب ان يتم الري على فترات منتظمة و يراعى عدم تعطيش النبات ثم ريه مما يتسبب في ارتفاع نسبة الابصال المزدوجة و المقشورة , تتوقف فترة الري على التربة المزروعة , الارض الطينية يتم الري تقريبًا كل شهر , الاراضي الرملية الصفراء الخفيفة فيتم الري حسب حاجة النبات و يراعى ان يمنع الري قبل الحصاد بشهر في الاراضي الطينية و اسبوعين في الاراضي الصفراء الرملية الخفيفة حتى لا توجد ابصال عرقانه عند الحصاد .

• النضج و التقليع و التسميط .
عند رقاد حوالي 50% من العرش فتلك علامة نضج المحصول و يراعى ان لا يتم التقليع قبل الوصول الى تلك المرحلة حيث يؤدي ذلك الى وجود ابصال خضراء ذات اعناق سميكة يمكن ان تصاب بالامراض الفطرية , اما ترك الابصال بعد الوصول الى تلك المرحلة يتسبب ذلك في ظهور البصل المقشور و الاصابة بالعفن الاسود و عفن القاعدة و يمكن ان تتهشم اعناق الابصال مما يتسبب في الاصابة بعفن الرقبة و ذبابة البصل الكبيرة .

عند الانتهاء من عملية التقليع تتم عملية التسميط في المراود حيث يرص البصل فيها رأسيًا و العرش الى الاعلى بحيث يغطي البصل و يتم ترديم الابصال من الجوانب بالبعض من التربة حيث تعمل على حمايتها من الشمس الى ان تجف الاعناق فيساعد ذلك على قفلها و بالتالي عدم الاصابة بالامراض الفطرية و الحشرات و تستمر عملية التسميط من 2 اسبوع الى 3 اسابيع حيث يرجع ذلك الى الجو و درجة الحرارة .

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق