هل كان ” المسيح ” عيسى عليه السلام متزوجا ؟

صرحت الأستاذة في جامعة هارفارد التي كانت محطة جدل كبير بعد أن كشفت عن قطعة صغيرة من ورق البردي، و الذي استنتجت منها أن المسيح قال فيها أنه كان متزوجا، أن هناك احتمال أن تكون البردية مزيفة.

ما هي هذه البردية؟
و قد كانت الأستاذة في كلية اللاهوت في جامعة هارفارد “كارين كينغ” قد كشفت عن البردية في مدينة روما سنة 2012، و قد كانت القطعة مكتوب عليها باللغة القبطية عبارة تقول ” قال لهم يسوع: زوجتي”. و منذ تلك اللحظة التي ظهرت فيها البردي أثارت حالة كبيرة من الجدل بين العلماء ، لكن الشكوك بخصوص حقيقتها و كونها أصلية بدأ يساور الكثيرين بعد انتشار الخبر عنها، و فق تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية يوم الثلاثاء 21 يونيو الجاري.

The Gospel of Jesus's Wife

شكوك بخصوص البردية
و قالت كارين كينغ أنه من المرجح أن تكون القطعة قد تم تزييفها حديثا. و قد اقتبست أستاذة هارفارد بعض مما يحتوي عليه مقال استقصائي نشر في الأسبوع الماضي على موقع مجلة “ذي أتلانتيك” الذي طرح عدة تساؤلات عن صاحب البردية “والتر فريتز” و هو رجل أعمال من ولاية فلوريدا. و قد كانت هذه المجلة هي أول المواقع الصحفية التي ذكرت في تقاريرها بأن البردية من الممكن أن تكون مزيفة.

أما كينغ فقالت في تصريحاتها لوكالة الأسوشيتد برس الأمريكية انه إذا ما سئلت عن الاتجاه الذي تميل إليه أكثر سواء كانت البردية قديمة أو مزيفة حديثا، فإنه اعتمادا على الأدلة الجديدة ستميل أكثر إلى احتمال تزييفها حديثا. حيث ذكرت مجلة “ذي أتلانتيك” التناقضات التي طالت القصة التي رواها فريتز حول كيفية حصوله على البردية، و الوثيقة التي قدمها لكينغ التي يدعي أنها أصلية و حقيقية.

Professor Karen King of Harvard

مقال مجلة “ذي أتلانتيك” يكشف زيف البردية
و ردت كينغ قائلة أن الدليل يتعلق بحكم البردية و أصالتها، و انه يبحث في فرضية زيفها. و لكن لم يتمكن احد من معرفة رقم هاتف فريتز لكنه قام بإرسال بريد إلكتروني إلى الأسوشيتد برس يوم الاثنين و كان فيه الخطاب الذي أرسله إلى المجلة منكرا فيه تزييف البردية أو تغييرها أو التلاعب بها، و أن حتى النقش الموجود أصلي و غير مزيف. بينما قال مارك غوداكر أستاذ الدراسات الدينية في جامعة ديوك في ولاية كارولينا الشمالية أن الشكوك طالت تلك البردية منذ ساعات من بدأ عرض نص البردية في احد المؤتمرات في روما. و أضاف غوداكر انه عندما تعرض شيئا مشابها لهذا على أشخاص امضوا حياتهم في تركيز أبصارهم على هذه الأشياء، فالكثير منهن سيعلمون أن هناك شيئا مريبا في الأمر.

أستاذة هارفارد تتراجع عن تصريحاتها
و قال مارك انه يقدر شجاعة كينج في الاعتراف بإمكانية أن تكون قد تعرضت للغش. حيث قالت كين جان البردية لا تعتبر دليلا على زواج المسيح من عدمه. و قالت أن الموضوع غالبا سيكون له علاقة بقصة المسيحية المبكرة التي تتعلق بضرورة زواج المسيحيين. مؤكدة أنها غير سعيدة لأن أحدهم كذب عليها لكنها أحست بالراحة عند قراءتها لمقال مجلة “ذي أتلانتيك” موضحة أن الحصول على الحقيقة يكون نوعا من الوقوف في الوسط.

و من جهة أخرى، قال ديفيد هيمتون عميد كلية اللاهوت في جامعة هارفارد في تصريح له أن مهمته تكمن في البحث عن الحقيقة اعتمادا على العلم و الاستقصاء و المناظرات القوية. مؤكدا أن الكلية تشعر بالعرفان لمجموعة من الأساتذة و الباحثين و الفنيين و الصحفيين الذين أعطوا من خبراتهم لتفهم الخلفية التي جاءت منها البردية و المعنى الذي تحمله.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

سكينة القتبيوي

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *