هشاشة العظام أثناء فترة الحمل

كتابة: نسمه آخر تحديث: 02 مارس 2017 , 10:07

الحمل هو مرحلة رائعة ودقيقة جدا من حياتك، وأنت فيها بحاجة لرعاية اضافية في هذا الوقت، فواحدة من العديد من مضاعفات الحمل التي قد تواجهينها خلال تلك الفترة هي مرض هشاشة العظام العابرة، والتي يمكن أن تفاقم الألم وتشعرك بعدم الراحة. وبالتالي يصبح من الضروري أن تعرفين كل شيء عن هشاشة العظام والحمل. وفي مقالنا هذا سوف نتحدث عن الأسباب والأعراض والعلاج من مرض هشاشة العظام خلال فترة الحمل. لذا تابعي القراءة سيدتي لمزيد من المعلومات المفيدة لك .

هشاشة العظام والحمل
هشاشة العظام المرتبطة بالحمل (PAO)، أو هشاشة العظام العابرة هي مشكلة نادرة في العظام وتحدث عادة خلال الربع الثالث من الحمل الخاص بك أو بعد الولادة. PAO هو حالة مؤقتة وهي تحدث عادة خلال الحمل الأول ولا تحدث مرارا وتكرارا إذا حملت مرات أخرى . وفي حالة إصابتك بهشاشة العظام أثناء الحمل سوف تواجهين بعض العراض مثل ميول عظام الوركين والعمود الفقري إلى الكسر بسهولة إلى حد ما، وتصبح الحالة مؤلمة وغير مريحة بالنسبة لك.

أسباب هشاشة العظام المرتبطة بالحمل
على الرغم من أنه لا يوجد سبب واحد بعينه من هشاشة العظام المرتبطة بالحمل، يذكر الخبراء الطبيون أن هذه الحالة يمكن أن تحدث نتيجة لأسباب عدة. ونحن هنا نقدم لك قائمة حول بعض الأسباب البارزة لحدوث هشاشة العظام المرتبطة بفترة الحمل ، كما يلي : .

– زيادة في هرمون الاستروجين    تعرفي على :  الاطعمة الغنية بهرمون الاستروجين
–  زيادة الوزن
– نمط الحياة والعادات التي تعزز فقدان العظام
– الأدوية التي تقوم بتعزيز فقدان العظام
– ارتفاع معدل استقلاب العظام
–  الأمراض المزمنة
–  نقص الكالسيوم
نقص فيتامين د
–  استخدام المنشطات
– عوامل وراثية

أعراض هشاشة العظام المرتبطة بفترة الحمل
على الرغم من أن آلام الظهر هي واحدة من أكثر الأعراض شيوعا لمرض هشاشة العظام خلال فترة الحمل، إلا أن هناك بعض الأعراض الأخرى التي تشير إلى وجود اضطراب ما يجب فحصه وعلاجه ، وتشمل:

– كسور في فقرات
– آلام شديدة في العمود الفقري
– ألم في مجال العظام المكسورة الأخرى، مثل الأضلاع والوركين والرسغين.
– انخفاض القدرة على الحركة و التنقل

تشخيص هشاشة العظام المرتبطة بالحمل
هشاشة العظام المرتبطة بالحمل منتشرة على أنها مرض صامت، وهي غير قابلة للكشف حتى يحدث الكسر. عادة وليس شرطا قد لا يمكن الكشفعن هشاشة العظام المرتبطة بالحمل  PAO حتى ولادة الطفل أو حتى تحدث معظم الكسور أثناء أو بعد وقت قصير من ولادة الطفل. وتنتج الكسور الألم في الظهر وهي من أهم الأعراض الشائعة لهشاشة العظام PAO. وقد يطلب الأطباء مسحاً روتينياً للعظام والأشعة السينية للمساعدة في تشخيص مرض العظام بعد الولادة للمساعدة على منع أدنى خطر من الإشعاعات الضارة على الجنين.

في بعض الأحيان، قد تفكرين أن الألم قد لا يكون بسبب الكسور ولكن بسبب آلام الولادة أو الألم بعد الحمل. وفحص كثافة العظام (DXA) يمكن أن يساعد في قياس قوة العظام، والأشعة السينية تساعد على الكشف عن وجود كسور في العظام.

علاج هشاشة العظام المرتبطة بفترة الحمل

هشاشة العظام المرتبطة بالحمل لا تدوم لفترة طويلة، ويمكن بعد اللجوء للعلاج الصحيح مساعدتك في الحصول على الإغاثة من الانزعاج والألم. وهنا ندرج بعض العلاجات الأكثر فعالية لعلاج المرض.

1. الراحة في السرير
أحد الإجراءات الأكثر شيوعا التي يوصي الطبيب بها إذا كنت تعانين من هشاشة العظام أثناء فترة الحمل هو الراحة في السرير. فإذا كنت تعانين من كسور العظام أثناء أو بعد الحمل ،فيمكن أن تكون الراحة في الفراش كافية لمساعدتك على التئام الكسور دون أي تدخل طبي.

2. اذهبي للعلاج
إذا كنت تعانين من آلام حادة بسبب PAO هشاشة العظام المرتبطة بالحمل ، يجب عليك  الذهاب للعلاج فهذا يمكن أن يساعدك على تخفيف الألم والانزعاج. العلاج المائي أو أداء بعض التمارين في بركة مياه فريد من نوعه، فالمياه الدافئة بعد ولادة الطفل يمكن أن تساعدك على التخفيف من الألم. ويمكنك التماس التوجيه الطبي لأداء الحركات الصحيحة أيضا، العلاجات التكميلية مثل العلاج بالوخز بالإبر، يمكن أن توفر الإغاثة.

3. الكمادات الباردة والدافئة
الاستخدام السليم لكمادات الثلج وكمادات الحرارة يمكن أن توفر لك الراحة من الألم بسبب PAO هشاشة العظام ، لذا تأكدي من استخدام كمادات الثلج و الحرارة بدقة دون ايذاء نفسك. أيضا يمكنك استخدام حزام الحمل أو وسادات الحمل  ، فهما يساعدانك على تقليل الألم أيضاً  ويمكن لطبيبك تقييم حالتك وقد يوصي بمسكن لتخفيف هذا الألم.

4. زيادة فيتامين (د) والكالسيوم
المستويات المنخفضة من الكالسيوم وفيتامين (د) يمكن أن تجعلك ضحية PAO لهشاشة العظام أثناء الحمل ، مما قد يشكل خطرا على صحتك وسلامة الحمل. لذلك يمكن لزيادة الكالسيوم وتناول فيتامين D مساعدتك على علاج هذه الحالة على نحو فعال. ويمكنك هنا إضافة الأطعمة الغنية بالكالسيوم مثل الخالية من الدهون مثل الزبادي واللبن، الجبن الأمريكي، والبروكلي الطازج، وعصير البرتقال، وغيرها من الأطعمة التي تحتوي على الكالسيوم في النظام الغذائي الخاص بك .

تعليق واحد

  1. د خالد عمارة استاذ جراحة العظام يكتب: التعامل مع كسور العظام اثناء الحمل
    التعامل مع كسور العظام في السيدات أثناء الحمل :
    7% من النساء الحوامل يتعرضن للكسر سواء نتيجة حادث سيارة او التزحلق او السقوط أو فقدان الاتزان .. و كثير من الحوامل لا يستعملن حزام الأمان في السيارة نتيجة إنتفاخ البطن و صعوبة الجلوس مما يرفع من نسبة الإصابة بينهن
    و في الحوامل هناك تغيرات فسيولوجية طبيعية تؤثر على أسلوب العلاج منها:
    -1- إرتخاء الاربطة الطبيعي الذي يسمح بفتح الحوض اثناء الولادة لكن يسمح بالاصابة للأربطة أيضا في الحوادث
    -2- زيادة كمية الدم في الجهاز الدموي مع زيادة عدد كرات الدم الحمراء و البيضاء مع زيادة فرصة حدوث جلطات دموية
    -3- زيادة كمية الدم الذي يضخه القلب و عدد ضربات القلب مع إنخفتض الضغط
    -4- كبر حجم الرحم و خروجه من الحوض مما يضغط على الاوعية الدموية اثناء النوم على الظهر كما يزيد من إحتمال إصابته و الضغط على الرئة مما يجعل التنفس صعب
    -5- صغر المساحة المتوفرة للرئة مع سرعة التنفس مما يزيد من قلوية الدم
    -6- بطئ حركة الجهاز الهضمي و إرتخاء عضلات المريء مما يرفع نسبة دخول سوائل الى الجهاز التنفسي او الشرقه
    -7- زيادة سرعة تصفية الدم في الكلى مما يؤثر على الادوية و تأثيرها كما يزيد حجم الغدة النخامية
    -8- ضعف مؤقت في قوة العظام في صورة هشاشة مؤقتة تتحسن من نفسها بدون علاج
    و مراحل تكون الجنين أيضا يجب حسابها
    في الثلاثة اشهر الأولى تتكون أغلب الأعضاء و بالتالي فخطورة حدوث عيوب خلقية نتيجة دواء او اشعاع تكون أعلى .. اما فيما بعد فتبدأ الأعضاء في الكبر حجما مع زيادة الدورة الدموية بالجسم
    تقييم إصابات السيدات الحوامل يحتاج الى تعاون بين ثلاثة أطراف رئيسية :
    طبيب النساء و التوليد .. طبيب جراحة العظام … طبيب التخدير و الرعاية المركزة
    فضلا عن طبيب الجراحة العامة او جراحة القلب و الصدر في حالة وجود إصابات شديدة او حوادث بالغة
    و يجب عمل فحوصات و تحاليل و اشعات لتقييم الحالة
    و البعض يعتقد ان الاشعات تعطي جرعات خطيرة على الجنين .. لكن هذا غير صحيح
    حيث ان الجرعة التي تضر بالجنين هي 5 راد … 1 راد يساوي 0.01 Gy .. هذه الجرعة تساوي حوالي 71 اشعة صدر عادية !! .. أو 155 اشعة حوض !! .. أو 100 اشعة مقطعية على الرأس او 50 اشعة مقطعية على الصدر أو 23 أشعة على مفصل الفخذ او اشعتين مقطعيتين على الحوض او البطن
    لكن هذا لا يعني إستعمال هذه الاشعات بدون داعي .. فلا يزال هناك تخوف من إستعمال هذه الاشعات … لكن كما وضحت الأبحاث جرعات الاشعة بسيطة في هذه الفحوصات و لا تضر بالجنين لو أستعملت لمرة واحدة او بضعة مرات
    و يفضل استعمال الموجات فوق الصوتية .. اما الرنين فهو لا يضر لكنه يحتاج لوقت طويل تنام فيه الحامل على ظهرها مما قد يضر الجنين في حالات الحوادث و إنخفاض الضغط
    و يفضل تغطية البطن بعازل رصاص من الامام و الخلف اثناء عمل الاشعات لتقليل الجرعة
    و بما ان إحتمال حدوث جلطات عالي فيفضل إستعمال الطرق الميكانيكية مثل الشراب الضاغط مع أقراص الاسبرين لأنها لا تضر بالجنين لمنع التجلط
    أما المضاد الحيوي فيمكن استعمال جرعات البنسلين و الكيفالوسبورين … مع تفادي إستعمال الجاراميسين و الامينيو جليكوسادز
    طبعا في حالة الإحتياج الى جراحة يجب اتخاذ الاحتياطات من جانب التخدير لتقليل فرصة حدوث مضاعفات تتعلق بالدورة الدموية او التنفس او الجهاز الهضمي
    كما يجب على جراح العظام استعمال الطرق التي تتضمن أقل إستعمال للأشعة اثناء الجراحة و يفضل ان تتم الجراحة للمريضة بالتخدير الموضعي او النصفي و ان تنام المريضة على جنبها لتقليل تأثر الدورة الدموية للجنين
    و يفضل إعطاء الادوية عبر اوردة اليد و ليس الساق لتقليل الجرعات التي تصل الى الجنين كما يجب مراقبة حالة الجنين جيدا اثناء الجراحة و ليس الام فقط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى