Tuesday, May. 22, 2018

  • تابعنا

حكم تحديد النسل في الاسلام

بسم الله والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه وسلم . أما بعد ، نتحدث إليكم في موضوعنا هذا عن تحديد النسل وما هو حكمه في الاسلام .

ماهو حكم تحديد النسل في الاسلام ؟
تحديد النسل أو ما يسمى بـ تنظيم النسل ، هو العمل على الحد من الإنجاب بين الزوجين . وتأتي مسألة تنظيم النسل بإعتبارها كلمة مجملة عن النسل ، والتي تحتمل أنواعاً متعددة من التفسير ، ونفهم منه أنه إذا كان الهدف من تنظيم النسل للعناية بالمرأة نظراً لتضررها من الحمل ولذلك تتناول بعض الأدوية لمنع الحمل في وقت ما فهذا يسمى تنظيم النسل بتعاطي الأدوية .

ومن الأسباب التي يتعين عليها السعي إلى تنظيم النسل ، في أن تكون الأم مريضة لا تتحمل الحمل ، أو بسبب وجود أسباب أخرى تقتضي عدم حملها بعد تقرير الأطباء أو بسبب الشقاء في تربية الأطفال والعناية بشؤونهم فتقوم بتناول أدوية من أجل مراعاة الأطفال ولتربيتهم التربية الصحيحة والعناية بشئونهم ، فهذا لا حرج فيه .

أما من يسعى على تحديد النسل من خلال تعاطي أدوية منع الحمل بعد طفلين أو ثلاث أو بعد أربعة فهذا ليس بتنظيم ولكنه قطع للنسل وحرمان الزوجين من النسل ، وهذا الأمر غير جائز لأن الشريعة الإسلامية تحث على تكثير عباد الله الصالحين وتكثير من يعبد الله ويدعوه . في الحديث الصحيح وهو قوله – صلى الله عليه وسلم -: (تَزَوَّجُوا الْوَدُود الْوَلُود ، فَإِنِّي مُكَاثِر بِكُمْ يَوْم الْقِيَامَة ” أَخْرَجَهُ اِبْن حِبَّان)) وفي بلوغ المرام ((وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ)) وكذلك في السلسلة الصحيحة 5/382) .

فقد نظر مجلس المجمع الفقهي الإسلامي في هذا الموضوع ، واستطاعوا ان يصلوا إلى قرارات المجلس بالإجماع بعد مناقشات عديدة ومع تبادل الأراء في ذلك المجلس ، وتوصلوا إلى ما يلي :
فقد أكدوا أن الشريعة الإسلامية تحض على التكثير من نسل المسلمين ، بإعتبار النسل هو نعمة كبرى ورزق ومنة عظيمة من الله جل وعلا ، وقد تضافرت بذلك النصوص الشرعية من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله ، وأكدت على تحديد النسل هو أمر مصادم للفطرة الإنسانية وللشريعة الإسلامية التي ارتضاها الله تعالى .
فقال تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً} [سورة الإسراء: آية 31]

ومن الحكم في تحديد أو منع النسل بصفة عامة ، فإنه لا تجوز شرعاً لعدة أسباب من نشر الإثم والمنع في إلزام الشعوب بعدم التكاثر . فمن الأهداف الأساسية للنسل كما قال تعالى (والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدا) وقال (فالآن بشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم) وبين الكثير من المفسرين في السعي نحو ابتغوا مرضات الله فيما كتب من النسل ومن الولد .

رأي العلماء :
أختلف العلماء المسلمين في آرائهم حول وسائل منع الحمل ، بينما بقي أكثر العلماء تحفظا على منع تحديد النسل في جميع الحالات . تقريبا جميع العلماء وجهوا الإيجاز فقط في حالة تعب الأم وتأثير الحمل المتكرر على صحتها ، أما عن أكثر العلماء فإنهم يسمحوا على الأقل ببعض أشكال تحديد النسل بعد قرار متبادل بين الزوج والزوجة ، مع تصريحهم بعدم الإيجاز في حالة استخدام وسائل منع الحمل عن طريق أحد الزوجين دون علم الطرف الآخر .

أنواع وسائل منع الحمل :
تنظيم الأسرة الطبيعي: يتم ممارسة هذه العادة خلال عهد النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) عن طريق الحاجز (الواقي الذكري ، الخ): وقد صممت هذه الوسائل لمنع الحمل ، وبالتالي فهي مقبولة من قبل معظم علماء المسلمين .
وهناك الأساليب الهرمونية وغيرها من الأساليب مثل (حبوب منع الحمل ، واللولب ، الخ): تعمل هذه العناصر من خلال مزيج من منع الإخصاب والتدخل في الزرع . مع عبوس معظم العلماء على مثل هذه الأساليب إلا تحت إشراف طبي ، لا سيما وأنها قد تتسبب في أذى المرأة عند استخدامها .
العملية الجراحية (قطع القناة الدافقة ، ربط الأنابيب ، واستئصال الرحم): أجمع العلماء على تحريم الإسلام من استخدام العمليات الجراحية التي لا رجعة فيها عن الإنجاب ، إلا لأسباب طبية .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

اسماء سعد الدين

تعلم من الزهرة البشاشة ، ومن الحمامة الوداعة ، ومن النحلة النظام ، ومن النملة العمل ، ومن الديك النهوض باكراً

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *