احداث نكبه فلسطين عام 1948

- -

النكبة الفلسطينية لعام 1948 ، كانت واحده من أكثر الأحداث الهامة في التاريخ الإسلامي التي حدثت مؤخرا بسبب الصراع العربي-الإسرائيلي ، وكان هذا الصراع معقد ومتعدد الأوجه ، ولا يزال واحداً من القضايا الأكثر إشكالية في العالم في العلاقات الدولية ، وأحد جوانب هذا الصراع هو مشكلة اللاجئين التي بدأت في عام 1948 ، مع إنشاء دولة إسرائيل ، حيث أصبح أكثر من 700،000 فلسطيني لاجئ في تلك السنة ، فيما يعرف “بالنكبة” ، وهو الاسم العربي للكارثة .النكبة الفلسطينية

خلفية عن احداث نكبه فلسطين عام 1948 :
في عام 1800 ، ولدت حركة القومية الجديدة في أوروبا ، وقامت الصهيونية بحركة سياسية تدعو إلى إنشاء دولة يهودية ، ويعتقد كثير من اليهود الى ان الحصول على دولة خاصة بهم لازمة في مواجهة التمييز والقمع من قبل الأوروبيين الذين ذهبوا إلى قرون مضت .خريطة توضح لـ المناطق ذات الأغلبية اليهودية في خريطة فلسطين

وبعد مناقشة مكان إنشائها ، في المؤتمر الصهيوني الأول في عام 1897 ، كان لابد من وجود هذه الدولة الجديدة ، وقررت الحركة الصهيونية خلق دولتهم في فلسطين ، التي كانت آنذاك جزءا من الإمبراطورية العثمانية ، وكان الخليفة في الإمبراطورية العثمانية ، آنذاك السلطان عبد الحميد الثاني ، الذي رفض اقتراح ، ثيودور هرتزل البريطاني ، مؤسس الحركة الصهيونية ، بدفع 150 مليون جنيه في مقابل ملكية فلسطين .
وكان الباب مفتوحا للصهيونية ولكن ، بعد الحرب العالمية الأولى ، وأثناء الحرب ، احتلت بريطانيا فلسطين من العثمانيين في عام 1917 ، وفي نفس الوقت تقريبا ، وزير الخارجية البريطاني آرثر بلفور ، أصدر إعلانا للحركة الصهيونية ، حيث واعدهم بالدعم البريطاني لإنشاء دولة يهودية في فلسطين .

وبعد الحرب ، أصبحت فلسطين تحت انتداب عصبة الأمم وتحت السيطرة البريطانية في عام 1920 ، وعندما كان تحت السيطرة البريطانية ، دعت بشدة الحركة الصهيونية بهجرة يهود أوروبا إلى فلسطين ، وكانت النتيجة ارتفاعا مطردا في عدد اليهود الذين يعيشون في فلسطين .

ووفقا لبيانات التعداد البريطانية ، في عام 1922، كان هناك 83790 يهودي في فلسطين ، وقبل عام 1931، بلغوا 175138 ، وبحلول عام 1945، قفز عددهم إلى 553600 شخصا ، وخلال 25 عاما ، انتقلت نسبة اليهود من 11٪ من إجمالي عدد السكان إلى 31٪ .

وبطبيعة الحال ، كان رد الفعل من العرب الفلسطينيين أقل حماسا ، واندلع التوتر بين المستوطنين اليهود الجدد والفلسطينيين الأصليين في مناسبات عديدة ، وفي نهاية المطاف ، قرر البريطاني من قبل عام 1940م ، بأنها لم تعد قادرة على السيطرة على الأراضي ، وقررت إنهاء ولاية فلسطين ومغادرة البلاد .

خطة الأمم المتحدة والاستقلال الإسرائيلي :
ولرؤية النهاية المقبلة من السيطرة البريطانية على فلسطين ، والصراع الحتمي بين العرب واليهود الذي سيتبع ، أهتمت الأمم المتحدة التي أنشئت حديثا بهذه المسألة في عام 1947. وجاء ذلك مع الخطة المعروفة باسم خطة التقسيم للأمم المتحدة من أجل فلسطين .

وبعد ذلك ، أصبحت تدعو إلى قيام دولتين ، المعروفة في تاريخنا باسم فلسطين ، واحدة لليهود، والمعروفة باسم إسرائيل ، و الآخرى للعرب في فلسطين . وبينما قبل اليهود في فلسطين الخطة بحماس ولكن العرب رفض ذلك بشدة ، حيث يعتبر بعيدا من وجهة نظرهم ، بأعطاء الأرض ، التي كانت أرضا عربية إسلامية تاريخيا منذ الحروب الصليبية، لأقلية يهودية جديدة في البلاد ، واستمرت التوترات في الارتفاع بين الجانبين .

وفي خضم هذا التوتر المتزايد ، أعلنت بريطانيا حدا للانتداب في فلسطين ، وانسحبت من البلاد يوم 14 مايو عام 1948 ، وفي ذلك اليوم ، أعلنت الحركة الصهيونية في فلسطين بتأسيس دولة جديدة لإسرائيل ، وفي اليوم التالي ، أعلنت الدول العربية المجاورة رفضهم للإعلان وغزت اسرائيل .

وكانت نتيجة حرب عام 1948 زيادة هائلة في حجم إسرائيل ، وكانت الدولة الناتجة أكبر بكثير من الدولة التي اقترحتها الأمم المتحدة ، حيث استولت على ما يقرب من 50٪ من الدولة العربية المقترحة .

طرد الفلسطينيين :
ربما كان أكبر الأثر الإنساني لحرب 1948 طرد معظم السكان الفلسطينيين ، من داخل حدود دولة إسرائيل الجديدة ، وكان هناك ما يقرب من 1،000،000 عربي فلسطينيين قبل الحرب . وبحلول نهاية الحرب في عام 1949 ، أصبح بين 700،000 و 750،000 منهم طردوا ، ولم يبقى سوى 150،000 في إسرائيل .

ومن الآثار الجانبية المؤسفة للحرب على مر التاريخ هم اللاجئون ، حيث كانت مجموعات من الناس يفروا دائما هربا من القتال والغزو ، الأمر الذي جعل أحداث اللاجئين الفلسطينيين لعام 1948 فريدة من نوعها ، ولكن ، لماذا أصبحوا لاجئين ؟ .

ومنذ هذا الوقت لا يزال حتي اليوم إلى حد كبير الصراع الحقيقي ، وقام العديد من المؤرخين بتحليل أسباب الهجرة الجماعية للفلسطينيين ، التي ما زالت متأثرة بشدة بالسياسة والعلاقات الدولية ، ولكن المؤرخين ” بما في ذلك بعض المؤرخين الإسرائيليين” حددت عدد قليل من الأسباب الرئيسية للهجرة :

غادر كثير من الفلسطينيين بسبب الخوف من الهجمات والفظائع الإسرائيلية : وكانت هذه المخاوف التي لا مبرر لها ، وفي 9 أبريل 1948 ، دخل نحو 120 من مقاتلي الإسرائيلي بلدة فلسطينية من دير ياسين قرب القدس ، حيث أن 600 قرويا ، توفوا بعض الدفاع عن المدينة في معركة ضد القوات الإسرائيلية ، بينما قتل آخرون بالقنابل اليدوية التي ألقيت علي منازلهم ، أو أعدموا بعد أن ساروا في شوارع القدس .

وبطبيعة الحال ، أصبحت هذه المجزرة تنتشر في جميع أنحاء فلسطين ، ويخشى الفلسطينيون المعامله الأسوأ من الإسرائيليين .

وفي كثير من الحالات ، فر معظم سكان القرى الفلسطينية برمتها بسبب التقدم الإسرائيلي ، على أمل تجنب نفس مصير مذبحة دير ياسين ، هذا بجانب بعض الجماعات الإسرائيلية ، مثل اليشوف ، التي تسارع في هذه الرحلة لقيام حرب نفسية هدفها تخويف المدن الفلسطينية إما بالاستسلام أو الفرار .

وأعلنت بالبث الإذاعي باللغة العربية ، محذرتاً القرويين العرب من أنهم لا يستطيعون الوقوف في وجه التقدم الإسرائيلية ، وأن المقاومة غير مجدية . وتم طردهم من قبل القوات الإسرائيلية ، بينما كان الخوف هو العامل المحفز الرئيسي للاجئين في وقت مبكر من الحرب ، كما طالت الحرب خلال عام 1948، وأصبح الطرد الإسرائيلي المتعمد أكثر شيوعا ، حيث احتل الإسرائيليون المزيد والمزيد من الأراضي ، وأصبحت قواتهم أكثر انتشار بشكل كبير جدا في جميع أنحاء البلاد ، ومن أجل الحفاظ في السيطرة على هذه المناطق ، أفرغت العديد من القرى المحتلة حديثا قسرا من قبل القوات الإسرائيلية .

ومن الأمثلة البارزة لهذه المدن اللد والرملة ، بالقرب من القدس ، وعندما غزوها في شهر تموز من عام 1948 ، وقع اسحق رابين أمر بطرد جميع الفلسطينيين من المدينتين ، التي تصل إلى ما بين 50،000 و 70،000 شخص ، وحثت القوات الإسرائيلية بعض منهم للزحف إلى خطوط الجبهة العربية ، في حين اضطر آخرون إلى المشي ، مع السماح لهم فقط ليأخذوا معهم كل ما يستطيعون حمله ، وبلغ هذا الطرد نحو 10٪ من إجمالي طرد الفلسطينيين في عام 1948 .

التشجيع من قبل القوات العربية :
في بعض الحالات ، شجعت الجيوش العربية من الدول المجاورة ، وخاصة الأردن والبلدات الفلسطينية بشأن الإخلاء ، وكان أحد الأسباب المحتملة لذلك هو توفير ساحة للمعركة مفتوحة دون مدنيين لتبادل إطلاق النار .

وعلي أي حال ، ترك العديد من المدنيين الفلسطينيين منازلهم في إطار التوجيه من الجيوش العربية ، على أمل العودة قريبا بعد انتصار العرب الذي لا مفر منه ، وإلا أن يصبحوا لاجئين في الدول المجاورة .

بعد الحرب : خلقت الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948 مشكلة اللاجئين الواسعة النطاق في منطقة الشرق الأوسط ، وتم تدمير أكثر من 500 بلدة ومدينة في جميع أنحاء فلسطين تماما خلال هذه الفترة ، وأصبح أكثر من 700،000 لاجئي من هذه المدن عبئا اقتصاديا واجتماعيا على الدول المجاورة والضفة الغربية والأراضي الفلسطينية التي تحت السلطة الأردنية .

وفي عام 1954، أصدرت إسرائيل قانون منع التسلل ، وسمحت الحكومة الإسرائيلية بطرد أي فلسطيني من الذين تمكنوا من التسلل مرة أخرى إلى منازلهم فيما تسمى الآن إسرائيل .
كما سمحت الحكومة بطرد أي فلسطيني مشرد داخليا ولا يزال داخل إسرائيل ، وحتي لو سعوا للعودة إلى ديارهم .

واليوم ، مازال حق العودة يمثل مشكلة رئيسية التي لم يتم حلها عن طريق مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ، وأثبت الطرد القسري للفلسطينيين في عام 1948، بأنها لا تزال تكون مشكلة حتى علي حياة اللاجئين الأصليين ، ورسمياً رغم الانتهاء من القرن ال21 .

اللهم احفظ فلسطين وأهلها و القدس و أهل القدس و الأقصى و أهل الأقصى من كيد كل أعداء الدين ، اللهم كن معهم و ثبتهم يا الله …

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

اسماء سعد الدين

تعلم من الزهرة البشاشة ، ومن الحمامة الوداعة ، ومن النحلة النظام ، ومن النملة العمل ، ومن الديك النهوض باكراً

(1) Reader Comment

  1. Avatar
    hamza
    2018-02-20 at 17:18

    يا راجل

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *