ما هو البرزخ ؟

كل أنسان منا يعرف انه مهما طال عمرة سوف يصل في النهاية إلى محطته الأخيرة  ، فالموت هو حقيقة يعلمها كل أنسان ويؤمن بها ، فالموت ذكر في جميع الأديان السموية فلا يختلف عليه أي أنسان في العالم ، وهناك الكثير من التسأولأت التي يسألها الإنسان لنفسة عن الحياة الأخري  ، وماذا سيحدث له بعد ان يموت ، وكيف تكون حياته فى القبر وما هي حياة البرزخ ، كل هذة الأسئله تدور في ذهن كل مسلم  ، وجميع هذا التسأولات قد تم توضحها في القرأن الكريم والسنة النبوية ، وفي هذا المقال سنوضح لكم كل ما يخص حياة البرزخ .

ما المقصود بالبرزخ : كلمه البرزخ في اللغة العربية تعني الحاجز بين الشيئين ، فالبرزخ يعتبر الحاجز أو المكان  الذي تعيش فيه روح الأنسان الى أن يأتي يوم القيامة ، فكل شخص سواء كان مسلماً أو غير مسلماً يدخل البرزخ ، فمن مات يدخله ، فبعد ان يتوفى الأنسان يتعرض أولا لفتنه القبر ” وهو سؤال الملكين له بعد نزوله القبر مباشرة ، ثم بعد ذلك تنتقل روح الأنسان لتعيش في البرزخ ، فأذا استطاع الانسان بعد وفاته ان يرد على أساله الملكين فيعيش في نعيم داخل البرزخ ويري أمامه الجنه ، أما أذا لم يستطع الإجابة على هذة التسأولات فأنه يعيش داخل البرزخ معذب ويري النار أمامه الى يوم القيامة .

والحياة في البرزخ تختلف عن حياة الدنيا ، فالروح تكون معلقه بجسد الإنسان  فترد إليه في بعض الأوقات وتفارقه في أوقات أخري ، حيث ترد له وقت السؤال ووقت سلام المسلم عليه ، وهذة الحياة حياة مجهوله ولا يعلمها الا الله وحدة .

تلاقي الأرواح في البرزخ
دلت الأحاديث النبوية ان أرواح الموتي تلتقي في البرزخ وتتحدث فيما بينها ، وترد الروح إلى الميت في قبرة وترد السلام على من يلقي عليها السلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أحد يمر بقبرِ أَخيهِ كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام) ، وهذا كل ما جاء في القرآن والسنة النبوية عن حياة البرزخ ، فهي سر لا يعلمة ألا الله سبحانه ولن يستطيع العقل البشري معرفة ما سيحدث في الحياة الثانية .

وقد اجتهد الكثير من علماء المسلمين وبحثوا في القرآن الكريم والسنة النبوية ليتعرفوا على حياة البرزخ وأين تعيش الأرواح بعد أن يموت الإنسان  ، حيث أوضح الإمام ابن القيم حياة البرزخ وشرحها في كتابه ” الروح” قائلا ان الأرواح لا تتجمع كلها في مكان واحد ، بل تعيش الأرواح في أماكن متفرقه وذلك على حسب أعمال الإنسان في الدنيا فهناك أرواح تعيش في الجنه ، وأخرى تعيش محبوسه خارج  أبواب الجنه ، وأخرى تعيش في افنيه القبور .

هل تشعر روح الميت بالأحياء
دائما نسأل انفسنا هل يشعر الأموات بالأحياء بعد وفاتهم أم أن الإنسان ينقطع تماما عن الحياة الدنيا بعد وفاته ، والرد على هذا السؤال موجود في القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة .
فقال تعالى ” الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى” وذلك يؤكد ان أرواح الأموات تلتقي مع أرواح الأحياء فعندما ينام الإنسان يقبض الله روحه بشكل مؤقت وفي أثناء ذلك تلتقي أرواح الأموات مع أرواح الأحياء .

لماذا جعل الله الحياة بعد الموت سراً : جعل الله الحياة الأخرى بعد وفاة الإنسان سراً لا يعلمة الا الله سبحانه وتعالي وذلك لرحمة الله بعبادة ، فأذا علم الإنسان كل تفاصيل الحياة بعد الموت يمكن أن تتحول حياته لجحيم ولا يستطيع الإنسان ان يعيش في الدنيا ، ولا يستطيع العمل او الأنتاج أو التفكير في أي أمر اخر ، وبذلك سيختل نظام الكرة الأرضية بأكملها ، لذا فقد اخفي الله عن الأنسان ما سوف يحدث في الحياة الأخرى واوضح لنا فقط ان عمل الخير هو الذي سيؤدى بنا الى العيش في نعيم في الحياة الأخرى ، اما عمل الشر فسيؤدى بنا الى الهلاك ، لذا فالإنسان واحدة هو الذي يستطيع ان يختار حياته الثانية من خلال أعماله ويدعو الله دائما أن يتقبل منه العمل الصالح ويدخله فسيح جناته .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *