اسباب معركة ذات الصواري

كتابة: A آخر تحديث: 12 ديسمبر 2019 , 11:04

كان للدولة البزينطيه في العصور الوسطى السيطرة والهيمنة على البحر المتوسط  وقد فرضوا سيطرتهم على الكثير من المدن والبلدان الواقعة عليه ، حيث كان للدولة البيزنطية أسطول مهيب فقد كانوا يهتمون كثير بتجهيز الأسطول البحري ومدة بأحدث المعدات على أعلى مستوى ، وقد كان لهذا الأسطول العديد من السفن التجارية التى كانت تعمل على نقل الجند والإمدادات إلى كافة البلاد والجزر الواقعة تحت سيطرة الحكم البيزنطي ، وفي ذلك الوقت لم تكن الدولة الإسلامية أسطول ولم يكن لديها خبرة بالمعارك البحرية حيث أعتاد المسلمون على معارك البر ، ومن هنا وجد المسلمون أن قوة الأسطول البزنطي قد تؤثر على الدولةالإسلامية وتشكل خطراً على المناطق التي فتحها المسلمون ، ومن هنا جاءت ضرورة تكوين أسطول أسلامي لحماية الدولة الإسلامية من أي معتدي .

بناء الأسطول الاسلامي : كان معاوية بن أبي سفيان أول من أقترح بناء أسطول أسلامي  وكان ذلك في عهد الخليفة عمربن الخطاب ولكن لم يتم بناء الأسطول الإسلامي الا في عهد الخليفة عثمان أبن عفان ، وكانت بداية بناء هذا الاسطول هو بقايا السفن والمراكب التي وجدها المسلمون في مصر وسوريا ، وبعدها تم صناعة السفن في دور الصناعة ، وقد تطور بعدها دخول السلاح البحري في الاستراتيجية العسكرية الإسلامية ، وسرعان ما تعلم المسلمون ركوب البحر وأصبح لديهم قدرة على الحروب البحرية ، وعندما علمت الدولة البزنطية بأن المسلمين كونوا أسطول بحري أخذوا في تجهيز اسطولهم لكي يحموا أنفسهم من خطر المسلمين حيث أنهم ظلوا سنوات طويله يمتلكون البحر بلا منافس ، وبعد أن اشتدت قوة الجيش الإسلامي أصبحت العمليات البحرية للاسطول الإسلامي تتخذ شكلين وهما ، غزو الجزر الموجودة في البحر المتوسط لتأمين مصر والشام ، وبعد أن زاد ثفة المسلمين في قوة أسطولهم بدئوا اولا في المعارك البحرية ضد الدولة البيزنطية وثانيت قاموا باأول معركة بحرية للأسطول الإسلامي وهي معركة ذات الصواري .

أسباب معركة ذات الصواري : خشيت الدولة البيزنطية من توسعات الدولة الإسلامية في بناء الأسطول لذا قامت بمعركة ذات الصوارى ضد المسلمين لكي تحرم المسلمين من الحصول على الأخشاب التي يستخدموها في صناعه السفن ، ولكي تجهض محاولات الأسطول الإسلامي في غزو قبرص ، ولتجهض تدبير المسلمين في غزو القسطنطنية عاصمة الدولة البزنطية .

أحداث ونتائج المعركة : قاد هذه المعركة القائد البيزنطي قسطنطين الثانى الذي عرف بقوته وقام بالإعداد الجيد للمعركة حيث جهز عدد كبير من السفن للقاء الجيش الإسلامي وقد بلغ عدد هذه السفن ما بين 700 الى 1000 سفينة ، أما الاسطول الاسلامي فلم يكن بقوة الأسطول البيزنطى فكان يتكون من مائتي سفينة فقط وكان يقودهم والى مصر عبدالله بن سعد بن أبي سرح ، كما نزلت نصف قوة المسلمين لمحاربة البيزنطيين عن طريق البر ، وبدأت المعركة واخذ كل من الطرفين يواجه الطرف الاخر بضرب السهام والخناجر والسيوف وأخذوا يتراشقون الحجارة ، وعندما انتهت الحجارة الموجودة مع المسلمين ربطوا سفنهم بالسفن البيزنطية وأخذوا يتقاتلون بالسيوف ، وقد حارب المسلمون بشجاعة وبساله شديدة مكنتهم من النصر بالرغم من قله عدد سفنهم .

سبب تسمية المعركة : يقال أن المعركة سميت بهذا الاسم لكثرة عدد صواري السفن التي اشتركت فيها ، وفي رأي اخر أنها سميت بذلك الاسم نسبه للمنطقة التي دارت فيها أحداث المعركة حيث دارت المعركة في منطقة اشتهرت بكثرة الأشجار التي كانت تستخدم أخشابها في صناعة صواري السفن .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق