Wednesday, Sep. 19, 2018

  • تابعنا

ماهو حد الغيلة ؟

- -

جاء في الأساس تعريف الحد في اللغة بمعنيين أساسيان وهما :- المعنى الأول :- هو ذلك الشيء الذي يقوم بالفصل بين شيئان ، المعنى الثاني:- فهو يعني طرف الشيء ، حيث أن الحد هو ذلك الفصل ما بين شيئان و ذلك لئلا يختلط أحداهما مع الأخر أو بمعنى أخر ألا يتعدى أحدهما على الأخر وجمع حد هو حدود وفصل بين شيئين أي حد بينهما أي فصل ما بينهما حيث أن منتهى أي شيء هو حده ، أما بالنسبة عن تعريف الحد في المعنى الشرعي :- فهو يعني تلك العقوبة التي هي منزلة من عند الله كعقاب في شرعه وسميت هذه العقوبة في مفاهيم الدين الإسلامي بالحد حيث أنها تكون قائمة على المنع والردع من الوقوع مرة أخرى في الحرم أو الذنب أي أنها هي الحد الذي يفصل ويحد بين شيئين ، حيث أن الدين الإسلامي قد شرع الحدود الشرعية لمجموعة معينة من الجرائم أو الذنوب أو المخالفات الشرعية وهي :- حد السرقة – حد الزنا – حد القذف – حد الحرابة- حد الردة – حد شرب الخمر .

تعريف مفهوم حد الحرابة (الغيلة ) :- يعد مفهوم حد الحرابة بفتح الحاء والراء مأخوذ من الأساس من كلمة الحرب حيث أنه من المعروف أن معنى الحرب عند أهل اللغة هو سلب المال فأنه عندما يقال أن فلاناً حرب فلاناً أي أنه سلب ماله  ، حيث أن الحرابة في معناها الشرعي هي أن تقوم طائفة مسلحة بعملية أحداث للفوضى والتخريب أو القتل أو السلب والنهب وإرهاب الأمنين أو هتك الأعراض ، وذلك لاعتمادها على قوتها ، حيث أن يمكن تعميم حد الحرابة ليشمل أيضاً جريمة قطع الطرق ،  حيث أن علماء الشرع الإسلامي قد اعتمدوا في الأساس في بيان حد الحرابة على تلك الأية القرانية الكريمة في كتاب الله عز وجل  ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزى في الدنيا ولهم في الأخرة عذاب عظيم .

حيث أن العلماء لهم أقوال فيها ، حيث قد رأى بعضهم أن للإمام أن يحدد هو العقوبة في حد الحرابة و ذلك بناء على الأية الكريمة وعلى سبيل التخيير ومنهم من قد رأى بأنه يجب أن يتم تحديد تلك العقوبة الواقعة بناء على الأية الكريمة على سبيل الترتيب لا التخيير فيكون حد الحرابة فيها مبنيا على أساس نوع الجريمة المرتكبة والتي قد ارتكبها المجرم حيث يكون الترتيب على هذا النحو الأتي :-

أولاً :- في حالة القتل أو أخذ المال وسلبه كانت عقوبة المجرم أي فاعل الجرم هي أن يقتل ويصلب و أنه لا يجوز العفو عنه .

ثانياً :- في حالة إذا قام المجرم بالقتل ولم يأخذ أو يسرق مال تم قتله فقط من دون أن يتم صلبه .

ثالثاً :- في حالة إذا أخذ أي سرق مال من أحد دون أن يقتل أي أنه قام بسرقة المال فقط كانت في هذه الحالة عقوبته التي ستقع عليه هي قطع يده اليمنى ورجله اليسرى .

رابعاً :- في حالة إذا ما قام المجرم بإرهاب الناس والعمل على إخافتهم وفزعهم فقط من دون قتل أو سرقة أو سلب لأموالهم كانت في هذه الحالة العقوبة الواقعة على المجرم هي نفيه من الأرض وتشريده فيها .

الهدف من حد الحرابة (الغيلة ) في الإسلام :- يعتبر مجيء وقدوم الدين الإسلامي ، هو بداية التأكيد على المفاهيم الإنسانية الراقية حيث الهدف من وضع حد الحرابة كان عملية التنظيم لتعامل المجتمع  ، حيث أن الإسلام هو دين يعمل على نشر روح التراحم والإخاء والتسامح والألفة والأمن والسلام على الأرض وفي المجتمع  ، حيث أن الإسلام يرى في مفاهيمه أن أي انتهاك للحقوق الإنسانية كأنها تعني الانتهاك بالضبط لحقوق الفرد المسلم بصفة عامة أي المجتمع ككل ، حيث بدأ الإسلام بعد تدافع القبائل العربية بالدخول إلى دين الله عز وجل و انتشار الدعوة الإسلامية وبداية قوة شوكة الدين الإسلامي تزيد المعاملات الإنسانية مما عمل على أهمية وجوب الحدود والأحكام لحماية المجتمع والحفاظ عليه من الفوضى والتخريب بأي شكل كان حيث كان ذكر الشرع الإسلامي حد الحرابة أي الغيلة واضحاً وجلياً في أياته الكريمة .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

sahar

(2) Readers Comments

  1. عبدالحميد السكران
    2018-03-04 at 18:14

    جزاكم الحى الْقَيُّوم خيرا وسددخطاكم

  2. أبن عبدالعزيز
    2018-04-25 at 19:14

    الله المستعان

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *