أين نجد السعادة الحقيقية ؟

يسعى الجميع من البشر إلى تحقيق السعادة فهي بالنسبة لهم ذلك الكنز الذي يبغون الوصول إليه ويظلون يبحثون عنه طوال حياتهم والغريب أن الكثيرين منهم لا يصلون إليها رغم ما يبذلونه من جهد ومشقة وتعب في الوصول لها بينما هناك البعض الأخر من البشر يعيش بالفعل في سعادة دائمة تجعل منهم قادرون على الإحساس والشعور بالسعادة بكل نفس وبكل دقيقة من حياتهم إذ أن السعادة هي تلك المشاعر والأحاسيس التي لا يمكن للإنسان أن يظل راكداً أو خاملاً وساكناً ويصل إليها فالسعادة لا تأتي للإنسان راكضة على قدميها لترتمي بين أحضانه ، حيث لابد للفرد أن يسعى هو إليها فالفرد هو صانع السعادة لنفسه وليس الآخرين من حوله هذا لان مفهوم السعادة هو مفهوم مختلف من إنسان إلى أخر إذاً فيجب على الإنسان أن يسعى هو إلى سعادته بمفهومه هو ومن خلال الطريق والمسلك السليم ومن تلقاء نفسه .

أهم الطرق والنصائح للحصول على السعادة الحقيقية :– يوجد العديد من الطرق والنصائح للحصول على السعادة وتحقيقها ومنها :-

أولاً :- العلاقة القوية مع الله :– إذ أن الدين من المفترض أنه وجد من أجل العمل على خدمة الإنسان وذلك من الناحية الروحية في المقام الأول فقد جاءت كل الأديان السماوية لتؤكد على أن تلك العلاقة القوية مع الله عز وجل تقوم بإدخال السكينة والراحة إلى نفس الفرد بل تعمل على منحه وإمداده بالقدرة والقوة على الإحساس والشعور بلذة السعادة إذ أنه من السهل على الإنسان اكتسابها من هذا الطريق ولذلك فأننا نجد الصالحين والعارفين بالله جل شانه بالتدين السليم يكونون من اكثر الناس سعادة وروحية و إشراقه من غيرهم على الرغم من رؤية العديد من الناس لهم على انهم محرومون من الكثير من النعم والمتع الحياتية إذ يعد ذلك المفهوم من المفاهيم الخاطئة والقاصرة لأن أولئك الصالحين اتصالهم بالله عز وجل هو افضل نعمة رزقهم بها الله جل شأنه بل هي تلك المنحة الإلهية للسعادة لديهم .

ثانياً :- المعرفة :- المعرفة والعلم هي أحد الطرق للوصول إلى السعادة حيث أن قراءة كتاب تمنح الشخص الشعور بأنه قد قام بفتح جزءاً من هذا العالم الكبير من حوله كان مغلقاً ومظلماً أمامه من قبل حيث أنها تعمل على منحه النضج الفكري بل تقوم بتعديل أفكاره وتصحيحها وتنقيتها من السيئ لأن المعرفة ستعمل على زرع الثقة في نفسه وذلك يكون من خلال توافر القدرة لديه على تحديد وجهته السليمة في الحياة وبالتالي يحصل على السعادة .

ثالثاً :- الانفتاح القلبي والروحي :- على الإنسان أن يكون دائماً منفتحاً بقلبه وروحه و أن يكون دائم الاستماع إلى تلك المجموعة من الأوامر التي تصدرها روحه لأنها هي ذلك السبيل الوحيد له لتدعيم قدراته على اتباع الحياة كما هي وبالتالي سيسعد بكل لحظة تمر عليه من حياته .

رابعاً :- علاقة الرجل والمرأة  :- علاقة الرجل والمرأة هي أحد تلك العلاقات المؤدية إلى الشعور بالسعادة فالمرأة بالنسبة إلى الرجل إحدى طرق إسعاده فهي نصفه الأخر المكمل له وأيضاً كذلك الأمر إلى المرأة فهي ترى الرجل طريقاً إلى إسعادها ، و لهذا فإن كانت علاقتهم قد بنية على أسس سليمة وصحيحة مثل المودة والحب والتفاهم والرحمة فإن تلك العلاقة تكون هي من أفضل الطرق إلى السعادة بالنسبة إلى الاثنان .

خامساً :- وجود الصحبة الصالحة :- من المعروف أن الإنسان هو كائن اجتماعي الطبع والغريزة فهو لا يستطيع الحياة وحده أو بانعزال عن الآخرين إذ أنه يكون في أشد الاحتياج إلى تكوين علاقات ، و صداقات مع المحيطين به من الناس فإذا تم اختيار أولئك الناس على أسس سليمة مثل قدرتهم على التفاؤل والتشجيع له ونشر الإيجابية لكان ذلك من أهم تلك الحوافز المحققة للسعادة .

سادساً :- استغلال كل لحظة من الحياة :- يجب على الفرد أن يتقبل الحياة كما هي ولا يقوم بالتقليل من شأن نفسه أو يقوم بالاعتراض على حكم الله جل شانه وقضائه له لذا لابد له أن يستثمر كل دقيقة من حياته لأنها لن تعود مرة أخرى فلذلك فلا داعي للحزن والاكتئاب وحمل الهموم بل وعدم البكاء على الأوقات التي مضت من الحياة بل يجب على الشخص العاقل أن يجعل كلمة لعله خير هي صديقه الصدوق لأنه من خلالها سيدرك حقيقة هامة للغاية تغنيه عن الشعور بالحزن والحسرة وهي أن الذي ذهب لم يكن مكتوباً له منذ البداية وأن يقوم دائما بحمد الله عز وجل على كل شئ فربما يكون ذهاب هذا الشيء عنه هو الأفضل والأحسن له ومن هنا سيجد السعادة تأخذ طريقها إلى قلبه وشعوره .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *