اسباب سقوط غرناطة 1492

قامت معركة غرناطة التي تم فيها حصار مدينة غرناطة من قبل القوات المشتركة من أراغون وقشتالة ” الولايات المتحدة مؤخرا في اسبانيا” على مدى الأشهر التي سبقت استسلامها في 2 يناير عام 1492 . معركة غرناطةحيث قادها جيوش ملوك الطوائف لمسلمي غرناطة ، وقاد قوات غرناطة كما كتبها السلطان Boabdil ، وكانت هذه الحملة خالية نسبيا من العواقب الخطيرة لغرناطة ، وكانت المحطة الأخيرة من حكم المغاربه في اسبانيا ، وجلب سقوطها في نهاية عاما 780م إلى سيطرة المسلمين علي شبه الجزيرة الإسبانية .خريطة غرناطة

تتميز غرناطة بقصر الحمراء الجميل ، وهو جوهرة العمارة الإسلامية ، حيث حزن الأسبان كثيراً جداً لفقد جزء منها بهذا العالم الإسلامي ، وسقوط غرناطة كان الفصل الأخير في الاسترداد ، كانت الحملة قائم بها الدول المسيحية في القرون الوسطى من اسبانيا لطرد الموريسكيين ، وتبع ذلك طرد اليهود والمسلمين من إسبانيا ، على الرغم من أن البعض ظل بها بالتحول إلى المسيحية .

ومن بين الذين ظلوا بها سرا ، كانوا : بعض المسلمين واليهود المعروفين باسم ” الموريسكيين أو morranos” ، بينما كان الكثير منهم عرضة للشكوك والاستجواب من محاكم التفتيش الاسبانية . وفي عام 1609 ، تم طرد المتحدرين من المهتدين .

غالباً ماكان المجتمع ينظر إلى المسلمين واليهود والمسيحيين بالتفاعل الإيجابي المنتهي ، إلا أن سقوط غرناطة كان عاملا في دفع الإسبانيين والبرتغاليين من أجل الحصول على المستعمرات في الخارج ، والتأثير على موقفهم الذي لا يوصف تجاه الثقافات والأديان التي واجهتها في العالم الجديد ، والذي تحدد بإبحار كريستوفر كولومبوس في وقت لاحق من هذا العام من هزيمة غرناطة ، وإعادة اكتشاف الثراء والتبادل الثقافي الإيجابي المغاربي لاسبانيا قبل عام 1492، والمعروفة في اللغة الإسبانية بـ convivencia ، حيث توفر أدلة على أن المجتمعات المعاصرة المتعددة الثقافات قادرة على التعامل مع التحديات التعددية والتعايش السلمي .

خلفية عن غرناطة وأسباب السقوط :
في عام 711 م ، غزا المغاربة اسبانيا بقيادة طارق بن زياد ، في حملة أستمرت حوالي ثماني سنوات ، وأصبحت معظم شبه الجزيرة الإيبيرية تحت الحكم الإسلامي ، ولكن أحبطت محاولتهم في الإنقال إلي الشمال الشرقي عبر جبال البرانس ، حيث تصدي لهم شارل مارتل في معركة بلاط الشهداء عام ” 732 بعد الميلاد ” وبذلك حكم المغاربة شبه الجزيرة الايبيرية لعدة عقود ، باستثناء بعض المناطق التي في الشمال الغربي ” مثل أستورياس ، التي توقفت في معركة كوفادونجا ” ومناطق الباسك التي تقع إلى حد كبير في جبال البرانس ، وشمال أفريقيا ، على الرغم من أن عدد سكان “المور” لا يزال صغيرا ، فإنها اكتسبت أعداد كبيرة من المهتدين .

واعتبرت غزو مور في إسبانيا ، من وجهة نظر المسيحيين في أوروبا ، عملا من أعمال العدوان . وفي الواقع ، كان جزءا من التوسع الخارجي من العالم الإسلامي التي أبلغت من قبل الاقتناع بأن العالم كله يجب أن يخضع للحكم الإسلامي والقانون الإلهي للإسلام . ومع ذلك ، فإن القصة الحقيقية للغزو أكثر تعقيدا ، حيث اغتصب ملك القوط الغربيين ، رودريك ، ابنة واحدة منهم ، جوليان ، حيث اقترب من المغاربة في السر وتعهد بتقديم الدعم في حالة وقوع الغزو ، ورافق المستشارين اليهود وأيضا القوة الغازية ، وهناك أيضا أدلة على أن بعض الأراضي تم اكتسابها سلميا من خلال المعاهدات التي جندت ” للتعاون بين الإداريين والسكان المحليين” شرطي أن يستنسخ “معاهدة قامت بين المسلمين والمسيحيين” في عام 713 م ، التي فيها وعد حاكم Tudmir ، شعبه بالحماية والحرية الدينية في مقابل جزية سنوية والولاء للسلطان .

ومع السلطنة الأمويين خلال عام ” 756-929 م ” ، والخلافة في وقت لاحق من قرطبة خلال عام ” 929-1031 م” ، وفي الأندلس ، وجاءوا لينافسوا العباسيين في وقت لاحق، وتحدى الفاطميون ، وأمثله كثيرة للمجتمع الإسلامي ، حيث ذاد التبادل بين المجتمع ، وازدهرت الأكاديميات في مغاربي ايبيريا بين المراكز الرائدة في مجال التميز العلمي في كل من أوروبا ، واجتذبت علماء من جامعة باريس ، وجامعة أكسفورد ، ومن أي مكان آخر ، وكذلك برع المغاربة في تخطيط المدن ، وكان التطور في مدنهم مذهل ، وتفاخرت قرطبة بمئات المساجد والحمامات العامة ، وحوالي 80،000 من المحلات التجارية والمنازل مع تكييف الهواء ، وإنارة الشوارع ، وإنشاء الحدائق الجميلة ، وإعداد أكبر مكتبة في العالم في ذلك الوقت ، حيث تحتوي على 400000 مجلد أي أكثر من ما تحتويه “جميع المكتبات التي في أوروبا ” دون أدنى شك .

وفي أوج الخلافة في قرطبة ، كانت مدينة قرطبة واحدة من العواصم الكبرى في أوروبا وربما أكثر المدن العالمية في ذلك الوقت ، وشملت جواهر التاج المعمارية لمغاربي اسبانيا والجامع الكبير في قرطبة ” وبدأ البناء لكل منهم في عام 784م “، ” وبدأ تشييد الهيكل الحالي في عام 1238″ والخيرالدا في إشبيلية عام ” 1183 “، وقصر الحمراء في غرناطة .

وعلى الرغم من معاملة الحكام المسلمين لرعاياهم المسيحيين واليهود المتنوعة ، فقد كانت هناك فترات من الاضطهاد، وخصوصا في ظل الموحدين”الذين استولوا على السلطة عام 1145م” وفي كثير من الأوقات كان العلاقة بين المسيحيين واليهود لم تكن مجرد التسامح ، ولكن مشاركه بشكل كامل في حياة المجتمع ، والتزاوج المشترك ، وحضور كل درس معا في الأكاديميات ، والمحافظة علي بعض المجلدات العربية المترجمة في الأصل من اليونانية والمقدمة إلى اللاتينية ، وبعض من أعظم علماء النصارى واليهود اليوم تتجمع في الأندلس .

ويصف مينوكال ” 2002 ” أن هذا المجتمع المكون من “اليهود والمسيحيين والمسلمين يعيشون جنبا إلى جنب ، على الرغم من خلافاتهم العدائية المستعصية والدائمة ، ويتغذى على الثقافة المعقدة من التسامح .

” وفي هذا المجتمع ” عاش اليهود المعربة ، واعتنقوا المسيحية في كل جانب من الأنماط العربية ، والنمط الفكري للفلسفة بجانب النمط المعماري للمساجد ” .

إعادة الفتح :
بدأت تتضافر الجهود الإسبانية مع المسيحيين لاستعادة الأندلس إلى تفتت بين أراضي المسلمين ، كما تم استعادة مدينة تلو الآخرى ، حيث سقط بارباسترو في عام 1064 .

وسقطت طليطلة في عام 1085، وبهذا الفوز ، ظهرت زخما فكرة وجود “حملة صليبية” للحصول على القدس ، وصولا لملهم الحملة الصليبية الأولى ، التي أعلنت بعد مرور عشر سنوات ، على الرغم من أن الغزاة الإسبان لم يكونوا أبدا صليبيين من الناحية الفنية ، وكان التصور على هذا النحو في الأساطير التي نشأت حول إعادة الإحتلال ، مثل نشيد رولاند وقصة السييد .

نهاية مغاربي إسبانيا :
منذ ربيع عام 1491، سقطت غرناطة وكل ما تبقى من مغاربي الدولة السابقة ، عندما وضعت القوات الإسبانية من الملك فرديناند والملكة إيزابيلا حصارا على المدينة المسورة ، وبعد الهزيمة قامت عدة محاولات لتفريق المحاصرين ، وحاول الأمير Boabdil، الحاكم المغربي ، على رفع الدعم من الدولة المرينية الإسلامية في المغرب ، وعقد هدنة لمدة أربعة أشهر مع الاسباني حيث انه بالاستسلام لم يتلقوا أي مساعدة منذ انتهاء الهدنة ، وبهذا لم يتحقق ، الوعد المتفق عليه ، بعد استسلام المدينة ، ويشار الى ان ملك Boadbil قد ركع للملك فرديناند ، في 2 يناير 1492 ، وأضطر إلى تسليم مفتاح المدينة ، مما أثار أمه ونهرته بالعبارة المشهورة : ” أنت تبكي مثل امرأة لماذا لا يمكن أن تعقد باعتبارك رجل “.

وبالنسبة للكثيرين ، يمثل سقوط غرناطة تعويضا عن النصر التركي في القبض على القسطنطينية ، قبل سنوات ليست كثيرة جدا عام ” 1453″ .

الآثار العالمية :
أشار كريستوفر كولومبوس نفسه إلى سقوط غرناطة كحدث أعطي زخما لرحلاته الاكتشافيه ، منذ أن أقنع الإسبان بأن مصيرهم كان مرتبط بإخضاع أجزاء أخرى من العالم .

Granada

التعلم من التاريخ :
ومع ذلك ، فإن أسبانيا تؤكد على التراث المغربي في ما وصف بأنه “اكتشاف مندفعا من الماضي” وحتى في التعرف علي نفسها .
وجاءت تعليقات المسيحيين والمسلمين في كثير من الأحيان لشعورهم بالذنب كنوع من فقدان الذاكرة عندما تذكروا اللقاءات الماضية ، من حيث ملحمة المعارك ، مثل سقوط غرناطة ، في حين تم نسيان حوادث convivencia “من خلال الجمع بين المعارك المصيرية مع عصور convivencia ، وهي صورة أكثر وضوحا من اللقاء المعقد بين المسيحية والإسلام .

الوسوم : ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

اسماء سعد الدين

تعلم من الزهرة البشاشة ، ومن الحمامة الوداعة ، ومن النحلة النظام ، ومن النملة العمل ، ومن الديك النهوض باكراً

(1) Reader Comment

  1. الدوله الكعبيه
    2018-03-04 at 20:10

    قبائل بنو كعب اقامت في اسبانيا بعد سقوطها بيد المسيحين ضلو فيها حتى بعد انتهاء الحكم الاسلامي وبعدها بقرون شاركو مع الاسبان حملاتهم في الهيمنه على دول قارة امريكا الشماليه والجنوبيه والوسطى

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *