أسماء الضحايا الإمارتيين في تفجير قندهار

يزيد الألم يوميا من جراء تنفيذ العمليات الإرهابية التي أصبحت أكثر مما نتوقع، فأصبح العالم كله ينزف دما من جراء هذه العمليات الإرهابية التي تستهدف أرواح بريئة لا ذنب لها، ليثبت في لنهاية أن الإرهاب لا دين له، فالإرهاب يستهدف المسلم وغير المسلم، الغني والفقير، الكبير والصغير، فلم يعد يفرق بين الجميع، فإلى متى سوف ينزف عالمنا دما؟ فندعو الله يوميا أن ينهي الإرهاب من الوجود ليعم الأمن والسلام بدلا من هذا الدمار، وآخر العمليات الإرهابية التي قد هزت العالم في فأفغانستان وهو استهداف مقر والي قندهار وهي إحدى كبرى المدن في جنوب أفغانستان حيث تعرضت لانفجار مساء يوم الثلاثاء الماضي أوقعت 12 قتيلا من ضمنهم خمسة إماراتيين كانوا في مهمة خيرية وإنسانية.

تفاصيل الحادث الإرهابي في قندهار
ذكرت وسائل إعلام أفغانية بأن مقر ولي قندهار قد تعرض لتفجير عبوات ناسفة مزروعة داخل لكراسي في غرفة الاستقبال بالفندق حيث اجتمع كبار مسؤولي الولاية للترحيب بالوفد الدبلوماسي الإماراتي، وسبب وجودهم هناك هو تنفيذ مشاريع إنسانية وتعليمية وتنموية في جمهورية أفغانستان، ولم يتم التعرف على أي جهة قد قامت بهذا التفجير، ويعتقد أن هذا الهجوم قد استهدف رئيس شرطة قندهار عبد الرازق الذي لم يتضرر جراء هذا التفجير.

عدد الضحايا الإماراتيين
أكدت السلطات الإماراتية على قتل 5 من مسؤوليها جراء ضحايا الهجوم الذي تعرض له مقر إقامة والي قندهار في جنوب أفغانستان ، في حين أن مسؤولين في إيران قد أكدوا أن من بين القتلى أربعة من العرب على الأقل، وأصيب سفير الإمارات وحاكم الولاية وأكدت مصادر أخرى على مقتل نائب حاكم الولاية، وقال متحدث رسمي أفغاني أن القتلى العرب الأربعة كانوا من حراس الدبلوماسيين، فيما أكدت الحكومة الإماراتية أن القتلى هم خمسة وكانت مهمتهم في أفغانستان إنسانية.

والقتلى هم: “محمد علي زينل البستكي، وعبد الله محمد عيسى عبيد الكعبي، وأحمد راشد سالم علي المزروعي، وأحمد عبد الرحمن أحمد الطنيجي، وعبد الحميد سلطان عبد الله إبراهيم الحمادي” فيما نجا سفير الإمارات لدى أفغانستان جمعة محمد عبد الله الكعبي والذي قد أصيب بجروح.

وقد نعى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الضحايا في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية “وام” وقال “ببالغ الحزن والأسى، نخبة من أبناء الوطن الأبرار، وفد الدولة المكون من الشهداء” الخمسة، وقد أمر بتنكيس الأعلام في جميع الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية في الدولة لمدة ثلاثة أيام وذلك تكريماً لشهداء الواجب الذين قدموا أرواحهم الطاهرة دفاعاً عن الإنسانية ، وقد ذكرت بعض المصادر أنهم كانوا في مهمة إنسانية في أفغانستان لفتح دار أيتام.

ويذكر أن هذا التفجير قد تزامن مع تفجير كابول والذي هز العاصمة يوم الثلاثاء، والذي أدى إلى قتل 51 قتيلا و150 مصابا، من بينهم نساء وأطفال وذلك جراء استهداف العاملين في مقر البرلمان أثناء خروجهم منه نهاية يوم العمل، وبحسب التقارير فقد استهدف مهاجم انتحاري قافلة سيارات أقلت العاملين في البرلمان حيث تم استهداف القافلة نفسها بسيارة مفخخة، وقد تبنت طالبان مسؤولية هذا التفجير المزدوج، فيما نفت أي علاقة بهجوم قندهار.

وأخيرا فإن هذا التفجير وغيره من العمليات الإرهابية التي تستهدف كل دول العالم أعمال غير مقبولة، والإسلام وتعاليمه السمحة بريئة منه، فما حدث في قندهار دليل واضح على تجرد الإرهاب من أي معاني للإنسانية، فلم يشفع وجود الوفد الإماراتي هناك للقيام بمهمة خيرية وإنسانية لصالح الشعب الأفغاني، لذلك يجب التكاتف بين العالم أجمع للتصدي للإرهاب الأسود لأنه أصبح يهدد حياة وأمن الشعوب، ولا نملك الآن إلا أن ندعو للشهداء بأن يتغمدهم الله في رحمته وأن يلهم أهلهم الصبر والسلوان وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل اللهم آمين ..

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

ياسمين محمود

يوما ما ستمطر السماء أمانينا

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *