من هو الرسام عبد الله جابر ؟

من أكثر الأمور المحببة لدى الكثير منا هي متابعة الرسوم الكاريكاتيرية في الصحف والمجلات، فالكاريكاتير ذلك الفن الصامت الذي له قدرة كبيرة جدا على التأثير فينا لكونه من الفنون الشعبية اللاذعة والتي تتميز بالطراز الرفيع في نفس الوقت ممزوج بنوع من الفكاهة التي تجعلك تبتسم لا محالة حتى وإن كنت ضد هذا النوع من الفن، فالنقد الساخر الذي يميز شخصية رسامي الكاريكاتير جعلتهم يتفوقون بفنهم ويجعلون من فنهم شهرة واسعة حتى أن الكثير من معجبيه ينتظرون الرسومات الكاريكاتيرية بعد أي جديد في كافة مناحي الحياة، وهناك الكثير من فناني فن الكاريكاتير على رأسهم الشاب المبدع ” عبد الله جابر” والذي يتميز بشخصيته المتطلعة دائما إلى ما هو جديد ليرسخ في رسوماته هوية خاصة تميزه عن غيره، ليحظى بالجوائز الدولية الخاصة بذلك الفن، ليمزج هذا الفنان بريشته بين الغرابة والجرأة الفنية والأسلوب الساخر الساحر ليخرج برسومات تعلق في أذهان متابعيه،فمن هو عبد الله جابر ؟

من هو عبد الله جابر؟
هو عبد الله جابر أحمد العمري والمعروف بعبد الله جابر من مواليد عام 1979 ، تنقل بين عدة مدن في المملكة منها حفر الباطن والنماص وأبها والرياض، بدأت موهبته في الرسم تظهر في مرحلة مبكرة قبل أن يدخل المدرسة واتخذ من مشهد إخوته وهم منكبون على دفاترهم بداية لموهبته الفطرية حيث بدأ يكتب ويرسم على أوراقهم المهملة، وزاد اهتمامه بالرسم عندما دخل المدرسة واستطاع أن يتميز بموهبته ليطلق عليه زملائه لقب ” عبد الله الرسام” وبدأ يصرف مصروفه على شراء أدوات الرسم وتنمية مهاراته الفنية، فباختصار كرس حياته للرسم وتنمية موهبته.

التحق بقسم التربية الفنية في كلية المعلمين في أبها ليصقل موهبته ويدرس المحتوى الذي يحبه والذي من خلاله يصقل موهبته، ولكنه صدم بعد عامين من الدراسة إذ وجد أنه لا يدرس ما يحبه وليس له علاقة بموهبة الرسم وأراد أن يترك الجامعة إلا أنه أكمل تعليمه بها بفضل والدته التي شجعته على ذلك، وفي أثناء دراسته التحق بشركة خاصة للدعاية والإعلان انتشلته من وحل الإحباط وقد تعلم فيها أساليب جديدة للرسم عبر برامج الكمبيوتر وقد شارك في مسابقات عديدة في الفن التشكيلي، وبفضل موهبته وإصراره على النجاح فاز بجائزة المفتاحة عام 2000 حتى أصبح الآن من أهم فناني الكاريكاتير في العالم العربي، وأصبح اسمه من أبرز الأسماء في عالم الكاريكاتير، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي وصحيفة مكة.

كاريكاتير عبد الله جابر في الصحف الورقية
أوضح رسام الكاريكاتير عبد الله جابر أنه كان يرسم من أجل أن يعيش، أما الآن فهو يعيش من أجل أن يرسم، فقد بدأ حياته العملية في الصحف الورقية في نهاية عام 2006 واستمر في العمل لمدة 6 سنوات، إلا أنه لم ينس أن ينشر أعماله على مواقع التواصل الاجتماعي وقد استطاع أن يكون جماهيرية كبيرة والتعرف على شخصيات جديدة من مختلف دول العالم خاصة الرسامين العالميين من نفس المجال مما أثر في رسوماته.

والمعروف عن الفنان عبد الله جابر أنه قد انتقل من الإعلام الورقي إلى الإعلام الإلكتروني ليتحدث بتجربته عن أهم نقاط الاختلاف بينهما فقال أن العمل مع الصحف الورقية أنه ينشئ عملا فنيا من المقرر أن يحدث في الفترة القادمة، لكن الإعلام الإلكتروني يتميز برسم كاريكاتير للأحداث في الفترة القادمة، وأن العمل التقليدي مقيد بفترة محددة وهو ما يجبره على التخلص من المزاجية وتجاوز الظروف.

تطلعات عبد الله جابر
المعروف عن الفنان عبد الله جابر أن رسوماته تتميز بأنها رسومات لاذعة وجريئة، وهذا طبيعي جدا لأن لديه مخزون من الأفكار وبصفته رسام كاريكاتير يحب ممارسة النقد ولكن المشكلة كما يصرح في حديثه للعربية نت أن هناك من يخلط بين الإساءة والنقد، وصرح أيضا بأن طموحه ليس له نهاية طالما بيده ريشة تتحرك وتستطيع أن تترجم أفكاره وما يدور بعقله، وصرح أنه يعمل حاليا على إنتاج مسلسل كرتوني متحرك لايزال في المراحل الأولية له ويأمل بأن يبصر نوره قريبا.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

ياسمين محمود

يوما ما ستمطر السماء أمانينا

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *