ما هو سبب فتح مكة ؟

كتابة sahar آخر تحديث: 20 ديسمبر 2019 , 11:06

يعد فتح مكة هو ذلك الفتح الأكبر والأعظم في التاريخ الإسلامي فبعد هجرة المسلمين من مكة إلى المدينة بعد ما تعرضوا لكل أشكال ، و صنوف الاضطهاد ، و التعذيب من جانب كفار قريش حتى تمكنوا من إقامة الدولة الإسلامية وإعلاء شأن دينهم ، و ذلك كان من خلال قيامهم بفتح مكة المكرمة في شهر رمضان المبارك من السنة الثامنة للهجرة النبوية ، والتي تحقق بها للنبي صلى الله علية وسلم هذا الانتصار الكبير على كفار قريش وتم إنقاذ البيت الحرام وأهله من الكفر والشرك وعبادة الأصنام ، و كان دخول الناس في دين الله أفواجاً كما جاء في القرآن الكريم ويعتبر فتح مكة هو البداية الفعلية لقيام الدولة الإسلامية القوية المتمكنة .

السبب المباشر لفتح مكة :- كان قد توجه الرسول صلى الله علية وسلم مع أصحابه إلى مكة المكرمة ، و ذلك في السنة السادسة للهجرة النبوية الشريفة ، و كان ذلك بعد أن رأى صلى الله عليه وسلم أنه يعتمر ، و يطوف في الكعبة الشريفة ، و قد أرتدى المسلمين لباس الإحرام وساقوا معهم الهدي و ذلك حتى لا يشعر أهل مكة أن النبي الكريم و أصحابه قد قدموا لقتالهم أو لسفك الدماء وعندما وصلت أخبار قدوم المسلمين إلى كفار قريش كان قسمهم على منع النبي الكريم والمسلمين من دخول مكة عنوة عليهم بل قاموا بإرسال الرسل من جانبهم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم من أجل مفاوضته والوصول إلى حل حتى انتهت تلك المباحثات بين الجانبين على عقد اتفاقية صلح الحديبية ، و ذلك في العام السادس للهجرة والتي كان قد تم الاتفاق فيها على هدنة بين الطرفين وكان التعاهد بين الجانبان على أن يكون للقبائل العربية حرية الاختيار بين الدخول في حلف الرسول صلى الله عليه وسلم أو الدخول في حلف قريش ، و على ألا يعتدى أي طرف من الطرفان على الطرف الأخر ، و كانت من نتائج تلك المعاهدة دخول قبيلة بنى بكر في حلف قريش ، و قبيلة خزاعة في حلف الرسول الكريم ، و كان في الأساس يوجد بين هاتان القبيلتان عداوات وثأراً قديماً فانتهزت قبيلة بنو بكر هذا الصلح الذي تم عقده وهاجموا قبيلة خزاعة في الليل ، و كان ذلك في شهر شعبان من السنة الثامنة للهجرة النبوية الشريفة ، و قامت قريش بمساندة ودعم حليفتها قبيلة بني بكر على قبيلة خزاعة حلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم ، حيث قد قامت قبيلة بني بكر بقتل ما يزيد عن العشرين رجلاً من قبيلة خزاعة بل أنهم لم يكتفوا بذلك بل قاموا بمطاردة قبيلة خزاعة حتى مكة ، و قاتلوهم فيها ، و ما كان من قريش إلا أن وقفت مع حليفتها قبيلة بني بكر ضد خزاعة حلفاء النبي الكريم ، بل قامت قريش بتقديم السلاح والمال لقبيلة بني بكر فغضب الرسول صلى الله عليه وسلم غضباً شديداً لذلك النقض من جانب قريش لصلح الحديبية ، و أعلن انتهاء الهدنة مع قريش بل بيت النية للهجوم على قريش ، و فتح مكة والقيام بتطهيرها من براثن الشرك ، و من الكفار ، و ما كان من قريش بعد أن أدركت خطورة ما قامت به من نقض معاهدة الحديبية وأحست بالخطر من نتائجه عليها إلا أن سارعت بإرسال زعيمها أبي سفيان إلى المدينة المنورة لكي يقوم بتجديد الصلح والعهد ويزيد من مدته ولكنه فشل في مسعاه فشلاً شديداً ، حيث كان قد توجه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم للتفاوض معه فلم يقم الرسول الكريم بالرد عليه أو حتى بمجرد إجابته ، و كذلك فعل الصحابة الكرام فعاد أبي سفيان إلى مكة يجر أزيال الخيبة .

بداية توجه الجيش الإسلامي إلى مكة :- لم يرد النبي صلى الله عليه وسلم أن يعلن عن نيته في القيام بفتح مكة وذلك من أجل أن يفاجئ قريش بمقدمه لهم حتى أنه لم يحدث بنيته هذه حتى أقرب الناس إليه وقد قام النبي الكريم بتجهيز الجيش الإسلامي والذي يتكون من عشرة الأف مقاتل وأمرهم بالتوجه إلى مكة ، و كان قد رابط الجيش الإسلامي بالقرب من مكة المكرمة وقاموا بإشعال النيران من أجل بث الخوف والرعب في نفوس كفار قريش وحملهم على التسليم دون قتال وبعد مرور أيام قليلة كان دخول الجيش الإسلامي إلى مكة المكرمة من أربعة محاور ، حيث لم تواجه أي فرقة من فرقه أي مقاومة تذكر إلا فرقة خالد بن الوليد والتي قاومها مجموعة صغيرة من كفار قريش تحت قيادة عكرمة بن أبي جهل وقتل منها أثنى عشر مقاتلاً ، حيث تمكن المسلمين من بسط نفوذهم وسيطرتهم بشكل كامل على مكة المكرمة في اليوم العشرين من شهر رمضان المبارك من العام الثامن للهجرة النبوية الشريفة .

عفو النبي صلى لله عليه وسلم وعلو أخلاقه :- بعد أن قام النبي صلى الله عليه وسلم بدخول مكة كان توجه إلى البيت الحرام للصلاة به علاوة على هدم الأصنام والأوثان التي كانت توجد حوله ثم كان توجه صلى الله عليه وسلم إلى الصفا ليقف عليه مخاطباً قريش بخطاب العفو الشهير اذهبوا فأنتم الطلقاء .

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق