التجربة البرازيلية في النهوض بالبلاد

قوة الإرادة…قوة الإرادة هي تلك أهم الأسلحة النفسية التي دائما ما يسعى الإنسان للحصول عليها كي يستطيع من خلالها تحقيق كل من (أهدافة وأحلامة) للخروج من أذماتة والذهاب إلى مرحلة أخرى في حياتة يرقى فيها بنفسة وبمن حولة من مجتمعة الصغير المتجسد في أسرتة، حتى يصل ذلك الرقي والتقدم للمجتمع الأكبر الذي يتمثل في وطنة، ويوجد لدينا العديد من الدول التي مرت عليها أوقات عانت شعوبها من الفقر والكحط نتيجة الإحتلال والحروب والكوارث ولكن سرعان ما فاقت و استطاعت أن تنهض بأوطانها في وقت قصير كي تصبح من أوائل دول العالم سعيا منها لمعيشة أفضل ومكانة أكبر ومثلا أعلى يحتزى به بين العديد من البلدان التي تعاني الفقر والكحط في ظل وجود الكثير من الموارد على أراضيها سواء كانت (طبيعية أو بشرية) أو غيرها، نتيجة لسوء الإدارة وضعف الإرادة، أما الأن فسوف نتحدث عن إحدى الدول التي جعل الله عز وجل قوة إرادة شعبها سببا في تقدمها وإزدهارها في وقت زمني قصير واتخذت مكانة كبيرة وسط دول العالم، وتعتبرصاحبة مقالتنا هي دولة (البرازيل)، إحدى أهم وأكبر دول قارة أمريكا الجنوبية.

البرازيل…تعتبر البرازيل من الدول التي وهبها الله  قدرا كبيرا من جمال الطبيعة، كما تشتهر بالعديد من المجالات التي تميزت بها عن باقي دول العالم من أهمها كل من (رياضة كورة القدم، وزراعة البن)، ويصل عدد سكانها إلى قرابة الثلاث مئة مليون نسمة من أصول وأعراق مختلفة من جميع أنحاء العالم منها الأوروبية والأسيوية والعربية والإفريقية، وبالرغم من تعدد ثقافتها ووجود العديد من الثروات الطبيعية فيها إلا إنها عانت فترات طويلة في ظل ظروف الحكم الدكتاتوري ولم تستطيع الإفاقة من تلك الظروف سوى من إثنين وثلاثين عاما فقط، ولكن سرعان ما استطاعت الإنتقال من دولة يسيطر عليها (الفقر، والدين) إلى دولة صاحبة إقتصاد قوي ومتطور حتى وصلت إلى المرتبة الخامسة إقتصاديا بين دول العالم، كما أصبح لها مكانة سياسية كبير أيضا لا يمكن الإستهانة بها أو تجاهلها.

نبذة عن التاريخ البرازيلي…ظلت البرازيل قرابة المئتي عام في الحكم العسكري الدكتاتوري بما تحملة الدكتاتورية من معنى في قمة صورة من (ظلم، وقهر، وطغيان) الذي خلف ورائة الفقر والجهل وعنف العصابات، وبدأت البرازيل التخلص من تلك الظروف منذ عصر قريب تحديدا في عام 1985 ميلاديا.

بداية النهضة البرازيلية… بدأت البرازيل طريقها نحو النهضة من خلال خصخصة مؤسساتها العمومية لكبرى الشركات الدولية الدائنة لها مقابل السعي وراء النهوض بتلك المؤسسات، كما قامت الجهات المعنية في الحكومة بوضع خطة نوعية تعرف بالبلانو ريال التي إستطاعت من خلالها تثبيت الأسعار والأجور، كما كانت أحد الأسباب الرئيسية لوقف حالة التدهور الإقتصادي بالبلاد، ثم قامت بإلغاء عملتها القديمة إستبدالا بعملة جديدة تدعى الريال والتي تعادل قيمتة الدولار الأمريكي، وبعدها سرعان ما تهافتت كبرى الشركات الدولية في السعي وراء إستثمار أموالها في مختلف المجالات منها الصناعية والزراعية والتجارية مما كان سببا كبيرا في سرعة تحول الإقتصاد البرازيلي بشكل كبير، كما لعبت خصوبة الأراضي البرازيلية ووفرة الموارد الطبيعية لها مع كثرة كل من (الأسواق، والإستهلاك) على الصعيد المحلي والإقليمي على مستوى القارة دورا كبيرا أيضا في نمو الإقتصاد البرازيلي.

أهم ما حكم البرازيل…أما عن أهم ما حكم دولة البرازيل فكان الرئيس (لولا داسيلفا) الذي تم إنتخابة في عام 2002 ميلايا، الذي كان له شعبية كبيرة بين الشعب البرازيلي لما تم تقديمة من أفعال وقرارات حيال الفقراء والمساكين من خلال مشروع يوفر لهم الغذاء والعمل بإستغلال أراضي البلاد الخصبة والموارد الطبيعية أحسن إستغلال الذي حققت نتائج كبيرة جدا في تحقيق هدف الإكتفاء الذاتي سعيا منة للقضاء على الفقر، بالإضافة إلى إهتمامة بمنظومة التعليم بدعم المؤسسات التعليمية ورصد ميزانية لا بأس بها إقتناعا منة بان التعليم من أحد الأسباب الرئيسية للنهوض بالبلاد وتقدمها ورقيها، وحينما إنتهت فترة رئاستة في عام 2006 ميلاديا تم إنتخابة فترة رئاسية أخرى مدة أربع سنوات وعندما إنتهت في عام 2010 م رفض تعديل الدستور من أجل إنتخابة لفترة ثالثة.

وبعد ذلك أمسكت (ديلما روسيف) مقاليد حكم البلاد بعد الرئيس السابق لولا داسيلفا وتعتبر أول إمرأة حكمت البرازيل، ويحسب لها إستكمال مسيرة الرئيس السابق نحو القضاء على الفقر والجهل من خلال إتخاذ قرارات بخصوص التحكم في الأسعار وزيادة الضرائب على من يستحق من أصحاب الكيانات الكبيرة، ومساعدة الفقراء من خلال محاولتها على القضاء على البطالة وتوفير الغذاء والمتطلبات الأساسية في جميع النواحي المعيشية، كما سعيت أيضا على محاربة الفساد في جميع مؤسسات الدولة.

أخيرا: وأخيرا ما يميز النهضة البرازيلية عن غيرها من الدول هو الوقت الزمني القصير التي إستطاعت فيها الدولة بالنهوض بإقتصادها كي تصل إلى ما وصلت إلية من مكانة إقتصادية وسياسية كبيره وسط دول العالم.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

habiba

(1) Reader Comment

  1. Avatar
    mouhamed
    2018-07-30 at 12:32

    هده الدولة البرازيلية تستحق التقدير والاحترام لانها استطاعت ان تضع قدما في الازدهار كل المجالات في وقت قصير جدا واصبحت من اقوى الدول 5 وهدا شي ليس بالسهل

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *