أين تقع مدينة بيرجن ؟

مدينة بيرجن…تعتبر مدينة بيرجن من إحدى أهم المدن النرويجية التي تقع في الجهة الجنوبية الغربية للبلاد والتي تطل على بحر الشمال، ويصل عدد سكانها إلى قرابة المئتين وإثنين وسبعين ألف وخمس مئة نسمة، وتحتل المرتبة الثانية بين مدن النرويج من حيث المساحة حيث تصل مساحتها قرابة الأربع مئة وخمس وستين كيلومترا مربعا ، وأهم ما تشتهر به هو إنتشار ضواحيها على هيئة جزر حول المدينة، كما يطلق عليها أيضا مدينة السبع جبال لما تحاط به من جبال، ولكن أهم ما يمكن ذكرة هو إنها تتكون من ثمانية أحياء أساسية وهم كل من (آرنا، وأرستاد، وآسان، وبيرغن هوز، وفانا، وفيلينغسد، والين ولاكسيفاغ، ووارتريبيغدا)، وقد لعبت تلك المدينة دورا كبيرا من الناحية التجارية بين النرويج والعالم بأكملة منذ القرن الثالث عشر حيث وصلت إلى الشهرة العالمية في عام 1789 ميلاديا لدرجة حصولها على لقب الميناء الرئيسي في البلاد لفترات طويلة، وقد صنفتها منظمة اليونسكو إحدى أهم المواقع الهامة للتراث العالمي.

نبذة عن تاريخ مدينة بيرجن…لقد بدأ تأسيس بيرجن في عهد الملك (أولف كير) في عام 1070 ميلاديا، ومنذ نشأتها كان لها دورا كبيرا في التجارة العالمية وتعدد الثقافات الموجودة بها، وفي حقبة القرن الثالث عشر قامت بدور العاصمة للبلاد قبل مدينة (أوسلو) التي تعد العاصمة في وقتنا الحالي، كما أشتهرت في عام 1100 ميلاديا بصادرتها للسمك الذي كان له أهمية كبيرة في الإقتصاد النرويجي أن ذاك، وبعدها أصبحت بيرجن بعد مرور سنوات قليلة واحدة من أهم المراكز الأكثر أهمية إقتصاديا في شمال أوروربا عموما والنرويج بصفة خاصة وسرعان ما حصلت على حماية من قبل المنظمة الدولية بعد ما صنفتها منظمة اليونسكو كإحدى أهم المواقع التراثية العالمية.

ولكن عانت بيرجن فترات من الإحتلال الألماني عليها لما تحظى به من أهمية إستراتيجية كبيرة في الملاحة العالمية، ففي شهر إبريل من عام 1940 ميلاديا هاجمت البحرية الألمانية مدينة بيرجن وفرضت سيطرتها بالكامل على المدينة قرابة الأربع سنوات، وفي العشرين من إبريل لعام 1944 ميلاديا أصبحت بيرجن مسرحا كبيرا للدمار الشامل الناتج عن تفجير إحدى سفن الشحن الألمانية (فوربود) والتي كانت تحمل في جعبتها قرابة المئة وعشرين طن من المتفجرات والتي أدى إنفجارها لخسائر هائلة من البشر حيث وصل عدد الضحايا إلى الألاف، بالإضافة إلى الأضرار التي لحقت بقلعة بيرجن هوز التاريخية.

المناخ…تعتبر بيرجن من أكثر المدن النرويجية دفأ في فصل الشتاء لما تتعرض إلية سواحلها من التيارات الدافئة الأتية من المحيطات، كما تتصف بهطول الامطار الغزيرة على مدار العام بأكملة حيث وصل معدلها إلى 2250 مل مترا وهذا ناتج بسبب الجبال التي تحيط بالمدينة والتي تعمل على تجمع الرطوبة الأتية من أجواء المحيط الاطلسي، أما عن السنوات الاخيرة فقد تزايدت الرياح والأمطار الغزيرة مع التقلب المناخي الذي يأتي معه رياحا شديدة ينتج عنها فيضانات وبعض الإنهيارات الجبلية التي تؤدي في بعض الأحيان إلى حدوث كوارث طبيعية، وقد أنشأت الجهات المعنية حواجز بحرية عند الميناء لحماية أهم المواقع من الإنهيار بسبب العواصف الشديدة التي تلحق بها، ومن الممكن التحكم في تلك الحواجز من خلال رفعها وخفضها حسب إرتفاع وإنخفاض المد البحري.

أهم ما تشتهر به مدينة بيرجن…لقد صنفت بيرجن بأنها من أهم المراكز العالمية في نواحي كثيرة تحديدا في كل من (الناحية الزراعية، والشحن البحري، والصناعات النفطية البحرية)، كما أثقلت مكانتها في النواحي العلمية أيضا تحديدا في مرحلة التعليم العالي والسياحي بالإضافة إلى الانشطة المالية، حيث تم إنشاء كلية الدراسات الإقتصادية بها في عام 1936 ميلاديا، أما في عام 1948 ميلاديا فقد تم إفتتاح جامعة بيرجن، وقد ضمت إليها في عام 1972 ميلاديا أربع أقاليم محيطة بها ومنذ ذلك الوقت أصبحت جزءا من مقاطعة (هوردالاند)، كما تتميز بوجود مطارها الجوي (فليسلاند)، بالإضافة إلى الخطوط الحديدية كما تربط ضواحي المدينة أربع جسور كبيرة، ويعد الميناء التابع لها من أكثر المواني النرويجية إزدحاما.

السياحة… وأخيرا وليس أخرا تلعب السياحة دورا كبيرا في إقتصاد المدينة حيث يأتي من ورائها العائدات المادية الضخمة، وهذا بسبب إهتمام الجهات المعنية من قبل الحكومة النرويجية بتوفير جميع سبل الراحة للزائرين من خارج البلاد وداخلها للتنزة بين طرقاتها و مشاهدة تراثها القديم الذي يظهر بوضوح في أبنيتها القديمة التي تعبر عن قيمتها التاريخية الكبيرة، كما تعتبر مركزا للمؤتمرات مما جعل لها مكانة كبيرة بين باقي المدن النرويجية.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *