قلعة معمورة أكبر القلاع داخل تركيا

تعاقبت على تركيا مجموعة كبيرة من الحضارات والدول الكبرى واتخذت كل دولة من تلك الدول  ولايات معينة عاصمة لها وكان السائد هو بناء القلاع والحصون لكي تحصن المدن ضد هجمات الأعداد خاصة لو كانت تطل مباشرة على الساحل، وفي تركيا قامت عدد من الحضارات المتعاقبة كل حضارة قامت ببناء عدد من الحصون والقلاع لتأمين حدود الدولة من أكبر الحصون التي لا زالت متواجدة داخل تركيا إلى اليوم قلعة معمورة تلك القلعة الأكبر في تركيا والأكثر تحصينًا والأجمل من حيث البناء والهندسة المعمارية .

تقع قلعة معمورة داخل مدينة أنامور التي تتبع إداريًا اليوم مدينة مرسين الواقعة في الجنوب التركي والتي تطل على سواحل البحر الأبيض المتوسط، تحد تلك القلعة قرية بوزدوغان (Bozdoğan ) و تعد قلعة معمورة Mamure Kalesi من أكبر القلاع وأشد القلاع تحصينًا في منطقة الأناضول قديمًا تطل القلعة على سواحل البحر الأبيض في شرق مدينة أنامور بمسافة 6 كيلو مترات .

تم بناء القلعة من الأحجار والصخور الأثرية التي تعود إلى أطلال حضارات قديمة أخرى، تقسم الجدران العالية لتلك القلعة إلى ثلاثة أقسام القسم الداخلي في الشرق والقسم الغربي وهو القسم الدفاعي من هذه القلعة أما القسم الجنوبي للأبراج وتتكون القلعة من حوالي 40 برج دفاعي أيضًا يمكن للزائرين مشاهدة جامع القلعة والقبة وحمام القلعة خارج القسم الدفاعي لها من المميز أنه في عام 1988 م قام متحف مدينة أنامور بعمل أعمال تنقيب وحفر متواصل إلى أن توصوا إلى الحمام والمسكن اللذان تم بنائهما فوق أحجار أثرية تعود لعصور قديمة والمرجح أنها تعود لمدينة ريغموناي الأثرية هي من المدن القديمة التي تم بناءها في تلك المكان وبعد انتزاع أمراء المنطقة من أيدى الصليبين سيطر الأمير بدر الدين محمود بيك على القلعة وقام بتحويل جميع الكنائس المتواجدة بالقلعة إلى جوامع و غير اسم القلعة وأطلق عليها قلعة معمورة .

من وقت لأخر يتم ترميم القلعة و فقد تم ترميم أسوار القلعة في القرن السادس عشر الميلادي و أيضًا في نهايات القرن الثامن عشر الميلادي وأخر ترميم لها كان عام 1960 م على يد وزارة الأوقاف التركية تشبه القلعة إلى حد كبير قلعة ألانيا بجدرانها الثخينة وطريقة اتصال الجدران بعضها البعض وكذلك طريقة التقسيم والأقسام، أيضًا تتميز أبراج القلعة بوجود درج يصل للأعلى بداخلها أيضًا بوجود أدراج خارجية قي مقدمة القلعة يمكن رؤية برج المنارة أو بقايا برج المنارة من تلك الأبراج الخارجية.

ويحتوي القسم الخارجي من القلعة على مسجد بقبة واحدة وسبيل ماء ومستودع وخزان كبير للمياه ومسكن خاص للعسكر  وهنالك بعض المصادر تشير إلى وجود قبر حسين غازي داخل القلعة أما عند البوابة الرئيسية عند البرج الشمالي الشرقي للقلعة فيوجد الخندق ويوجد مجريان للمياه لكي يسهلان إيصال الماء إليهما في وقت الحصار على المدينة.

أما مدخل القلعة الرئيسي هو المدخل الحقيقي كما كان في الماضي ليستشعر الزائرين بعبق وسحر الماضي عند زيارة القلعة ولكن المدخل الرئيسي كان يستخدم في المكان الذي يفصل البرجين الموجودين في الفناء الشمالي حسب الكتابات  ، أيضًا يوجد كتابات قديمة حول معلومات استلمها الأمير محمد أوغلو من السلطان ابراهيم .

تعتبر قلعة معمورة من أهم الأماكن السياحية التاريخية في تركيا نظرًا لمكانة الأثرية للبناء كما أن موقعها الفريد على سواحل البحر الأبيض المتوسط وما تحمله من تاريخ طويل حوالي 1500 عام جعل لها مكانتها كما أنها من القلاع القلائل التي تعاقبت عليها حضارات مختلفة روما وبيزنطية والسلاجقة وكرامان أوغلو وأخيرا الدولة العثمانية

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

ايات طاهر

كل الناجحين من الرجال و النساء هم من كبار الحالمين فهم يحلمون كيف سيكون مستقبلهم و يتخيلون كل تفاصيل فيه ثم يعملون كل يوم من أجل بلوغ رؤيتهم البعيدة هذه و من أجل تحقيق هدفهم و غرضهم هذا .. براين تريسي

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *