أوميرا سانشيز طفلة هزت قلوب العالم

أصبح العالم يري و يسمع كل يوم عن كارثة طبيعية وقعت في أحدى الدول ، اليوم نحن سوف نتحدث عن كارثة واحدة و لكنها تركت خلفها ذكرى مازال يتحدث عنها العالم .

حادثة أرميرو المأسوية
كولومبيا هذه الدولة الفقيرة التي تقع أمريكا اللاتينية ،شاهدت مأساة عندما أنفجر بها بركان يدعى ” نيفادو ديل رويز ” دمر مدينة إريميرو في توليما ، حيث أن عند انفجار البركان، انبثقت من فوهته تدفقات بركانية فتاتية أدت إلى ذوبان مثلجات الجبل، مما تسبب في انحدار أربعة انهيارات طينية بركانية على سفوح الجبال ، بسرعة وصلت إلى 60 كيلو متر في الساعة أي 40 ميل في الساعة .

كانت هذه الانهيارات عبارة عن انهيارات طينية، وانهيارات صخرية، وتدفقات أخرى من الطمي والصخور المفتتة، بلغت هذه الانهيارات سرعتها القصوى عند دخولها الأخاديد ثم أخذت مجراها في الأنهار الستة الرئيسية في أسفل البركان ،حيث اجتاحت الانهيارات البركانية بعد ذلك مدينة أرميرو ، مما تسبب في مقتل أكثر من 20٫0000 مواطن من أصل ما لا يزيد عن 29٫000 مواطن في أرميرو ، و وصل عدد الوفيات إلى ثلاثة و عشرون ألف ضحية في مدن أخرى ،خاصة في مدينة شينشينا .

ووقت وقوع هذا الحادث البشع تم التقاط العديد من الصور و مقاطع الفيديو التي صدمت العالم ، و لكن كان هناك بعض الصور و مقطع فيديو إلى فتاة صغيرة هزت قلوب العالم ، و إلى يومنا هذا مازال من يراها لا يمكنه أبداً التحكم في دموعه التي سوف تسيل حزناً عليها ، من هذه الفتاة و ما هي قصاتها تابع معنا .

مأساة الطفلة أوميرا سانشيز أبكت قلوب العالم

من هي أوميرا سانشيز
هذه الفتاة الصغيرة التي لم تتخيل في يوم من الأيام أنها سوف تواجه هذا المصير ،كانت الفتاة التي تبلغ من العمر فقط الثالثة عشر عاماً تعيش مع عائلتها في ضواحي أرميرو ،و عندما انفجر هذا البركان أدى إلى حدوث سيول، مما تسبب في هدم منزلها و المنازل المجاورة له ، و هناك من مات على الفور .

و لكن اوميرا كان حظها أكثر سوء من ذلك ، حيث أنها كانت من ضمن المجموعة التي علقت و غطتها الأنقاض و الماء و الطين حتى خصرها ، و أصبح خروجها مستحيلاً لعدة أسباب منها ، عدم  وجود وسائل إنقاذ حديثة في هذا الوقت ، و كما أن المنطقة التي انفجر فيها البركان تعاني من الكثير من المشاكل ، التي كان بسببها هناك صعوبة في وصول الإمدادات بسهولة ، و لذلك حاول عمال الإنقاذ المحليين سحب الفتاة و انتشالها من البركة .

و لكن كلما كانوا يحولون سحبها كلما ارتفع منسوب المياه و أغرقها أكثر ، و اكتشف العمال في النهاية بأن قدم الفتاة عالقة تحت ركيزة خراسانية ضخمة ، و كان الحل الوحيد هو قطع قدم الفتاة ، و لكن أيضاً هذا الحل السيئ لا يمكن فعله ،لأن إجراء عملية بتر لها في هذه الحالة أمر مستحيلاً .

و لذلك قام العمال بطلب مضخة لسحب الماء و لكنها أيضاً لم تصل و في النهاية صمت الجميع مدركين تماماً أن لا فائدة و إنقاذها أصبح أمر مستحيلاً ، و كل ما أصبح في يدهم فعله هو أعطاء الطعام و الشراب لها و الجلوس بجنبها و محاوراتها ، من أجل التخفيف عنها و ظلت الفتاة على هذه الحالة ثلاثة أيام والناس ينظرون إليها بأسى، وهي تموت .

أحدى العمال يسقي أوميرا الماء

محاولة إلى إنقاذ أوميرا

فرانك فورنييه يتحدث عن أخر الساعات في حياة اوميرا
فرانك فورنييه هو مصور فرنسي شهير له العديد من الصور المؤثرة ،و التي كان منها صورة اوميرا التي أبكت العالم ، كان قد وصل فرانك إلى مكان الحادث بعد ثلاثة أيام ، لينقل إلى العالم حجم الكارثة عبر الصور، فأرشده فلاح إلى بركة أوميرا، و بالفعل ذهب إليها و أخذ لها صورا قبل ثلاث ساعات من وفاتها .

و يقول فرانك كانت هذه الفتاة قوية جداً ،فتحدثت معي كثيراً و عندما بدأ الموت يقترب منها بدأت تهلوس ، و طلبت مني أن أخذها إلى المدرسة ،لأن لديها امتحان في الرياضيات و هي خائفة جداً منه ، و عندما بدأت تفقد وعيها فتحت عينها مرة أخرى، دعت الله أن يحفظ عائلتها، كما أنها شكرت أيضاً كل من حولها ، و كل من حاول مساعدتها و قبل أن تنهي حديثها فارقت الحياة ، بعد معاناة وجهتها هذه الصغيرة بكل شجاعة و بكل حب.

و صورة أوميرا التي التقاطها فرانك أثرت في جميع البشر، مما ساهم بضرورة التكاتف وقت وقوع هذه الكوارث و السرعة في تقديم المساعدات ،لتصبح أوميرا في النهاية رمز إنساني يعبر عن هذه المأساة .

فديوة حقيقي إلى اوميرا وقت الكارثة ، و قبل وفتها بوقت قصير 

https://www.youtube.com/watch?v=74s9JiQO5wo

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *