قصة نجاح سنغافورة

- -

استطاعت سنغافورة الوصول إلى مرحلة عالية من التقدم وذلك خلال مدة أقل من 50 عاماً، حيث تحوّلت من كونها جزيرة فقيرة أغلب سكانها من الأميين، إلى بلدٍ تمتلك من مستويات المعيشة ما يضاهي أكبر دول صناعية في العالم. وفي عام 2014 تمكّنت سنغافورة من الحصول على المركز الثالث على العالم بعد كوريا الجنوبية واليابان وذلك حسب آخر أصدار لتقرير بيرسون عن أفضل النظم التعليمية في العالم من حيث مهارات التعليم.

طريق سنغافورة من الأمية إلى أفضل نظام تعليمي :
بعد حصول سنغافورة على الاستقلال عام 1965، كان وضع التعليم فيها سئ للغاية فقد كان أكثر المواطنين يجهلون القراءة والكتابة، لذلك كان يجب اتخاذ خطوات سريعة وفعالة لإنهاء هذه المشكلة، وهذا ما حدث بالفعل حيث نجحت سنغافورة في القيام بمنظومة تعليمية تضاهي الطراز العالمي خلال وقت قصير وكان ذلك من خلال عدة عوامل وهي :

– تم اختيار الرئيس (لي كوان يو) رئيساً للوزراء، وكان اختياراً موفقاً لأنه كان شخصية جادة في العمل بالإضافة إلى حب الناس له، كما أن الفريق الناجح من الحكومة الذي كان يعمل معه ساعده على اتخاذ الكثير من القرارات الهامة والحيوية في صالح سنغافورة.

– قيام الرئيس بجعل الحكومة تطلع على الكثير من التجارب العالمية الناجحة للاستفادة منها أثناء تشكيل الخطة الجديدة للحكومة، لكي تكون خطة ممتازة وذات كفاءة عالية.

– كان (لي كوان) شديد الحرص على أن تحصل الدولة على كامل الرعاية من أجل تطوير سياستها وتنفيذها بشكل متقن، وبالفعل حدث ذلك الأمر.

– كانت الحكومة في سنغافورة شديدة الحذر أثناء وضعها للسياسات الجديدة، فقد كانت تحرص على أن تكون هذه السياسيات مناسبة للواقع و قابلة للتغيير للأفضل وذلك لكي تصنع نظاماً قوياً، وقد ظهر ذلك بشدة في نظام التعليم.

– كان صغر حجم سنغافورة من العوامل التي ساعدت على تقدمها في مجال التعليم، فقد كان عدد الطلبة لا يزيد عن 522 ألف موزعين في 360 مدرسة.

– كانت سنغافورة لا تُعلن عن خطة جديدة في التعليم إلا إذا قامت بدراسة جميع جوانبها دراسة جيدة ومفصّلة، كما كانت الخطة يتم تطبيقها على جميع المدارس بدون أي استثناء وكان الاختلاف فقط يكون في طريقة الأداء.

– كان اختيار المدرسين يكون من الثلث الافضل من خريجي مدارسها، وكانت نسبة القبول في برنامج إعداد المعلمين تكون واحد فقط من كل ثمانية متقدم، ولم تكتفي سنغافورة بذلك بل قامت بتطوير نظام شامل لأختيار المعلمين ومديري المدارس وتدريبهم وتطويرهم.

– يُعتبر اهتمام سنغافورة بتطوير التعليم، والإيمان بأهميته والتركيز على القيام بأصلاحات في المدارس و تحفيز المعلمين وتطويرهم، كل ذلك دفع بهذه الدولة لكي تحقق نجاحاً ليس له مثيل وتنهض بشكل فجائي و تزيد رأس مالها وترفع من مستواها الأقتصادي.

دلائل نجاح سنغافورة في العالم :
تقرير منظمة التعاون الاقتصادي (OECD) :
أكدت هذه المنظمة على أحتواء سنغافورة على نظام تعليمي ممتاز يُمكن اعتباره مثالاً لكي تحتذي به الدول الأخرى، وذلك لما تميّز به هذا النظام من وجود مدرسين ذوي خبرة وكفاءة و مناهج دراسية ذات مقاييس تتماشى مع الأساليب الحديثة للتعليم، بالإضافة إلى قيم القياس والتقويم التي أشادوا بأنها كانت تدعم نظام التعليم بشكل جيد حيث أنها تتمتع برؤيتها المستقبلية.

اختبارات تيمس (TIMSS 2011) :
كانت اختبارات تيمس الدولية مخصصة لقياس الاتجاهات العالمية في دراسة الرياضيات والعلوم وذلك لطلاب الصف الرابع والثامن، وخلال هذه الاختبارات نجحت سنغافورة في الوصول إلى مراكز متقدمة للغاية، حيث حاز طلبة الصف الرابع في مادة الرياضيات بالمركز الاول عالمياً، أما في مادة العلوم حصلوا على المركز الثاني، أما طلبة الصف الثامن فقد حصلوا على المركز الثاني في مادة الرياضيات والأول في مادة العلوم.

اختبار بيلز (Pilrs) :
في عام 2011 تم اجراء اختبارات بيلز لقياس نسبة تقدم طلبة الصف الرابع في القراءة بلغتهم الأم، وحصل طلاب سنغافورة على المركز الرابع عالميا، أما في اختبارات بيلز لعام 2012 التي كانت في القراءة والرياضيات والعلوم، فقد حصل طلاب سنغافورة على المركز الثاني في مادة الرياضيات، والمركز الثاني في مادة العلوم، والمركز الثالث في القراءة على مستوى العالم.

المنتدى الاقتصادي العالمي عام 2013-2014:
أخذت سنغافورة في التطور من الناحية الاقتصادية والابداعية، حتى تمكّنت من الحصول على المركز الثاني بعد سويسرا من حيث قدرتها على التنافس في المجال الاقتصادي على المستوى العالمي.

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , , , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

دعــاء

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *