ماهو التخبيب

كتابة: esraa hassan آخر تحديث: 28 يوليو 2017 , 15:51

العلاقة الزوجية من أهم العلاقات التي ذكرت في الكتب السماوية ، و اهتم بها المجتمع لأنها باختصار هي أساس المجتمع ، حتى أن الله في كتابه العزيز تحدث عن الأزواج في قوله بسم الله الرحمن الرحيم وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ صدق الله العظيم .

تعريف التخبيب :
التخبيب هو إفساد الحياه الزوجية ، بقلب المرأة على زوجها ، أو قلب العامل على سيده ، و معنى قلب المرأة على زوجها ، أي تودد شخص أجنبي لها ، و تقرب منها حتى أفسد حياتها الزوجية بغرض الزواج منها بعد أن يقع الطلاق ، و هنا يلجأ من يقوم بالتخبيب لتوجيه الزوجة بالطريقة التي تتعامل بها مع زوجها ، و كيفية إفساد هذه الحياة الزوجية ،بأن يقول لها افعلي هكذا و هكذا ، و هو ما يتطلب التقرب للزوجة لمعرفة تفاصيل حياتها الزوجية و هو ما نهى عنه الدين الإسلامي ، و قد ورد العديد من الأحاديث الشريفة التي تحدثت عن عقاب هذا الفعلة عند الله . و البعض يصل بهذه الفعلة أنها من فعل الشياطين و السحرة لقوله تعالى في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم فَيَتَعَلَّمُون َمِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ صدق الله العظيم .

الأحاديث التي ذكر فيها التخبيب
– قال النبي صلى الله علي و سلم : ليس منَّا من خبب امرأة على زوجها أو عبدًا على سيده. رواه أبو داود . و في رواية أخرى لعن الله من خبب على امرأة على زوجها .

– في صحيح مسلم: إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئًا، ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرَّقت بينه وبين امرأته، فيدنيه منه، ويقول: نعم أنت، فيلتزمه.

عقاب من يخبب امرأة
ذكر في هذا النحو أن من يخبب امرأة عن زوجها ، أي يقلبها عليه ، أو من يخبب فتاة صغيرة عن أبيها ، فعقابه حسب الشرع أن يحبس على وضعه حتى يرد هذه المرأة ، و هذا تبعا لما يراه علماء الشرع أن عليه أن يرد هذه المرأة و يتوب عن فعلته ، أو يترك حتى يموت .

نكاح من خبب للمرأة التي خبب لها
يرى جمهور العلماء باستثناء المالكية أن نكاح المخبب ليس فيه إثم بل هو نكاح صحيح ، على الرغم من إثم التخبيب في حين أن المالكية يرون أن الأصل في هذه الزيجة البطلان و ذلك لأنها تقوم على أسس باطلة و هي التخبيب .

إثم الزوجة التي خبب لها
تحدث القرآن الكريم في هذه الحالة على الزوجة التي خبب لها بأنها آثمة ، و ارتكبت كبيرة ، و ذلك لأنها تحدثت من شخص غير زوجها و في هذا إثم كبير .

أشكال أخرى للتخبيب
التخبيب ليس بالضرورة أن يكون بين رجل و امرأة ، فقد ترتكب إثم التخبيب امرأة ، فمثلا قد نجد في بعض الأحيان امرأة تفسد حياة أخرى مثل الحماة التي تفسد حياة ابنها لتزوجه من أخرى ، أو الصديقة التي تفسد زيجة صديقتها لأي غرض و هنا هذا الشخص أيضا يرتكب ذنب التخبيب و يجب عليه التوبة إلى الله تكفيرا عن هذا الإثم .

و في إطار حماية العلاقات في المجتمع فقد حرم الدين الإسلامي أيضا أن يخطب مسلم على خطبة أخيه ، و المقصود هنا ألا يحاول مسلم أن يفسد خطبة غيره على أن يخطب نفس العروس ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: المسلم أخو المسلم فلا يحل له أن يبتاع على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه. رواه مسلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق