قصة مؤثرة عن حنان الام

كتابة: ميرفت عبد المنعم آخر تحديث: 16 أغسطس 2017 , 05:21

سمعنا كثيرا عن حنان الام على أطفالها سواء بين البشر أو أي من مخلوقات الله سبحانه وتعالى فالحنان فطرة خلق الله عليها الام، ولكن أكثر ما يجعل قلوبنا تطمئن حين تحنو الام في وقت نحتاج فيه الى الحنان والرحمة وهذا ما نراه سويا في قصة تلك الام.

في احدى المدن كان يوجد فتى يعتمد على أمه في كافة متطلبات حياته فهي كانت تعمل طبيبة ولديها المال الكثير، وكان يأخذ المال من أمه ليصرفه على أصدقائه العاطلين بلا عمل مثله.

وذات يوم سألته والدته: هل ستظل جالسا بمفردك يابني ؟ ، فأجابها قائلا: سوف يأتي أصدقائي لنخرج سويا ، واذا بأصدقائه الثلاثة قادمون في نفس اللحظة وهو يرحب بهم، فقال لهم أحدهم هل أحضرت المال؟ فأجابه: نعم معي، هيا بنا.

استمرت حياة الفتى على هذا الحال، فهو يأخذ من أمه من أجل أصدقائه على الرغم من أنهم يتمتعون بحياة رغدة، ذات يوم كانت الام تعاني من المرض وقد قاربت أن تفارق الحياة فأخذت تنصح ولدها بأن يعتني بنفسه وبماله حتى لا يحتاج لأحد، وحينما لاحظت أنه ليس هناك فائدة من كلامها واصرار ابنها على ما هو فيه، قالت له : حينما أموت أنا أعلم أنك سوف تنفق كل المال على أصدقائك حينها فلتذهب لغرفتي وتقف فوق الكرسي ونمسك بالحبل المتدلي وتجذبه وتقف.

وقد أكدت عليه مرارا هذا الأمر، وبعد ذلك سرعان ما ماتت الأم وحزن عليها ولدها كثيرا ولكن بعد عدة أيام عاد إلى أصدقائه واللعب واللهو وانفاق المال بمنتهى البذخ حتى أنفق كل ميراثه على أصدقائه وأصبح شريدا لا يجد ما يطعمه.

حاجته للأصدقاء بعد نفاذ ماله :
ولما فكر قرر الذهاب إلى أصدقائه لاقتراض بعض المال لاطعامه، فذهب إلى الاول وحاول أن يقترض منه ولكن صاحبه اعتذر أنه لا يملك المال وأغلق باب بيته في وجهه.

ثم ذهب للثاني ففعل مثل الأول وكذلك الثالث وكانت معاملتهم قاسية له وأغلقوا أبوابهم في وجهه فتذكر كلام أمه في أن هؤلاء الأصدقاء كانوا إلى جواره من أجل ماله وبعد ذلك جلس يفكر ماذا يفعل؟

وصية الأم تنقذه :
تذكر في تلك اللحظة وصية الأم بأن يذهب إلى غرفتها ويجذب الحبل المتدلي وبالفعل نفذ ما أوصته أمه فكانت المفاجأة أنه قد سقط من سقف الغرفة 900 قطعة ذهبية أخذهم وشكر خالقه على حنان أمه حتى في وفاتها.

حياة جديدة مليئة بالنجاح:
أخذ القطع الذهبية وتاجر فيها حتى ربح الكثير من المال وصار لديه المال الوفير والقصر والخدم والكثير من الرفاهيات المادية، فحينما علموا أصدقائه بأمر صاحبهم وما لديه من مال أتوا إليه محاولين أن يقتربوا منه فذكرهم بوقت حاجته إليهم ولم يجدهم هنا أمر الحراس بطرد هؤلاء المنافقين في الخارج.

نظرا لما سلف ذكره في تلك القصة وغيرها الكثير من القصص التي تظهر مدى حنان الام وحبها لأطفالها على الرغم من عدم تقدير الابناء لتلك المشاعر التي لا تقدر بثمن، فلن يحب ويعطي بلا مقابل سوى الام التي تسهر وتربي وتعطى بلا حدود وبلا توقف وهذا الامر جعل رب العزة يوصي ببرها وكذلك رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم  فيؤكد على طاعة الام والرفق بها كما جاء في الحديث الشريف، عن أبى هريرة رضي الله عنه قال : قيل يا رسول الله من أبر؟ قال : ( أمك ) قال ثم من ؟ قال ( أمك ) قال ثم من ؟ قال( أمك ) قال ثم من؟ قال ( أباك ) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى