بحث عن فروع علم البلاغة

لكل أمة معجزتها الخاصة بها التي تتناسب مع حالة قومها ، فمعجزة سيدنا موسى عليه السلام كانت الحية التي التقمت سحر السحرة وتفوقت عليهم جميعا في ذلك الوقت ، ومعجزة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو القرآن الكريم ، وهو أبلغ الكتاب حديثاً ، فمن المعروف أن العرب كانوا يتمتعون بالفصاحة واشتهرت فنون الشعروالخطابة لديهم بل انه كانت تقام اسواق ومناظرات شعرية مثل سوق عكاظ وذي المجاز ، جاء القرآن الكريم ولكنه لم يكن شعراً أو نثراً أو هجاء ً ولا خطبا من خطب العرب، وبنزول القرآن عرفت  البشرية فنون البلاغة ، و بعدها أخذ يتطور حتى عرف كعلم له أصول وقواعد .

تعريف علم البلاغة
كلمة بلاغة هي مصدر خماسي للفعل الثلاثي بلغ ، وبلغ الشخص مراده أي وصل الشخص للشيء الذي يريده ، وتعريف علم البلاغة: هو التعبير عن المعنى بكلام وجيز يؤثر في نفس السامع  ويحقق الهدف من الحديث ، أو حسب المعجم الوجيز أنها حسن البيان والتأثير . فيلقى حديث المتكلم قبولاً حسنا في نفس السامع أو القارئ .

أقسام علم البلاغة
ينقسم علم البلاغة إلى ثلاثة فروع هي (علم المعاني ، علم البيان ، علم البديع )

1- علم المعاني :  يهتم  بالنص أو الحديث كوحدة كلية من حيث الأفكار والجمل واتساقها مع بعضها البعض , كما يهتم بمعرفة نوع وأسلوب الكلام المستخدم في الحديث ، وأساليب الكلام في لغتنا العربية هي :

اولا الأسلوب الخبري : يستخدم الاسلوب الخبري عادة للحديث عن شيء جديد بالنسبة للسامع أو القارئ ، وهو يحتمل الصدق أو الكذب ويمكن استخدام ادوات التوكيد لتأكيد الخبر مثل ( إن ، قد ، نون التوكيد، … ) .

ثانيا اسلوب انشائي : هو كلام ليس صدقا وليس كذبا وينقسم إلى :

– الإنشاء الطلبي ، أقسامه ( الأمر ، الإستفهام ، النهي ، التمني ، النداء ) .

-الإنشاء الغير طلبي ، أقسامه ( المدح والذم ، القسم ، التعجب ، صيغ العقود ، الرجاء ) .

فروع علم المعانى
– الايجاز : ويعني اختزال الكلمات،  وذلك بالتعبير بكلمات قليلة تختصر حديث طويل وفي نفس الوقت يظل محتفظا بمعناه الأصلي ، وهو أنواع ( ايجاز بالحذف ، ايجاز بالقصر)

– الفصل والوصل : المغذى من هذا الفرع هو معرفة متى يجب وصل الكلام ، وكيف يتم عطف الجمل على بعضها ، ومتى يجب فصل الكلام وبداية جمل جديدة  وتعد المعرفة بهذا المبحث هي أساس علم البلاغة .

– الاطناب : هو التعبير عن المعنى باستخدام أكثر من عبارة بشرط أن تضيف الزيادة فائدة للحديث وكذلك لمعنى الكلام .

2- علم البيان: يهتم هذا العلم بالصور البلاغية وقدرتها على توضيح وتوصل المعنى ومن الصور البلاغية :

التشبيه : هو الحاق أمر بأمر آخر في وصفه ، الأمر الاول هو المشبه والأمر الثاني هو المشبه به ، وأركان التشبيه هي ( المشبه ، المشبه به ، آداه التشبيه وجه الشبه ) .

– الكناية : هو استخدام كلمات أو صفات معينة بهدف توصيل معنى آخر ملازم لهذه الكلمات ، مثال أبي أسد : كناية عن الشجاعة .

– الاستعارة : هى تشبيه حذف أحد طرفيه ، أنواعها ( استعارة مكنية ، استعارة تصريحية ، استعارة تمثيلية ) .

3- علم البديع : ويهتم بالمحسنات البديعية التي تزيد الكلام حلاوة وتجعله يترك أثرا خلابا في النفس ، مع عدم الاخلال بالمعنى الأصلى له ، أنواع المحسنات البديعية:
الجناس : وينتقسم إلى :
1- الجناس التام : هو اتفاق لفظين في الحروف وعددها مع اختلافهما في المعنى .
2- الجناس الناقص : هو لفظان متشابهان في الحروف مع اختلاف عددها .
3- جناس القلب : هو لفظان مختلفان في ترتيب الحروف .
4- الجناس المحرف : هو اختلاف تشكيل الحروف من حيث الفتح والضم والكسر .

– الطباق : الجمع بين شيئين متضادين بهدف توضيح وابراز المعنى لكل منهما ، أنواعه ( طباق بالإيجاب ، طباق بالسلب ) .

– السجع : هو كلام ذو قافية واحدة ، أي اتفاق الحرف الأخير من كل جملة .

تتميز اللغة العربية بجمالها وكلما أبحرنا فيه نجد البلاغة في التعبير ، ولا يتذوق هذه اليلاغة الا كل فصيح .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *