قصة المثل الشعبي وعند جهينة الخبر اليقين

عندما نتحدث عن التراث فنحن لا نتحدث فقط عن أمهات الكتب والأماكن التراثية ، ولكننا نتحدث عن الارث الذي تركوه لنا أجدادنا وفي حقيقة الأمر ان العرب خير من تاركي الأرث لنا ، حيث أننا شعوب عرفنا بموهبة وفن الحكي منذ قديم الزمن ، ولذلك فنحن حتى اليوم نستخدم بعض الكلمات والامثال الشعبية التي لا نعرف أصولها ، وقد لا نتخيل أن عمرها مئات وفي بعض الأحيان ألاف السنوات .

فمن منا لم يستمع للمثل العربي الشهير ( عند جهينة الخبر اليقين ) فعل الرغم من عدم معرفتنا بالمعنى اللغوي ، إلا أننا نستخدمه للدلالة على الانتظار .

عن القصة الحقيقية وراء مثل ( وعند جهينة الخبر اليقين )
في أحد العصور التي كان يمر بها العرب بتردي في الظروف الاقتصادية ، كان هناك رجلاً يبحثاً عن أي مصدر دخل لإنقاذهم من الفقر أحدهم يدعى حصين بن عمرو ، والاخر يدعى الأخنس بن كعب وكانت أصوله من مدينة جهينة ، التقيا الرجلان واتفقا أن يعملوا كقاطعي طرق ، وأنهم حينما يلتقياً بأي شخص يسلبانه ما يملك .

وبالفعل خرجوا من مدينتهم باحثين عن الضحية ، وإذ بهما يلتقيان برجل وبالفعل سرقوا منه كل شيء ، ولكن هذا الرجل قدم لهم عرض غريب ، إذا أنه عرض عليهم أن يدلهم على شخص لديه غنائم كثيرة مقابل أن يردوا له جزء من الاشياء التي سرقوها منه ، وهذا ما حدث بالفعل .

فقد أرشدهم الرجل على شخص أتى إلى البلدة من مدينة بني لخم ، وكان يحمل معه الغنائم الكبيرة إلى أحد الملوك ، وبالفعل التقيا بهذا الرجل اللخمي عند شجرة على الطريق كان يستظل تحتها ، وعندما وجدهم الرجل عرض عليهم الطعام والشراب وعاملهم بطريقة غاية في الكرم ، وبالفعل اكلا الأخنس والجهني مع الرجل الغريب ، واستراح الأخنس قليلاً عن شجرة أخرى في نفس الحديقة ، ولكنه عندما استيقظ وعاد وجد اللخمي مقتول ودمائه سائلة ، مما أثار غضبه بقوة وانتقد بشدة فعلة الجهني في قتل رجل كريم عاملهم بالحسناء .

ولكن الجهني كان رده مجرد تماماً من المشاعر ، حيث قال له ( اقعد يا أخا جهينة فلهذا وشبهه خرجنا )  ، وعندما جلس الأخنس تفاجئ بالجهني يسحب سيفه من جنبه ، ويسرق كل الغنائم وحدة وبالفعل قتل الجهني الأخنس وعاد بمفرده إلى المدينة ، فتوجهه له أخت الأخنس لتسأله عن شقيقها ولماذا عاد من غيره ، فقال لها الجهني (لقد قتلته) ولكن المرأة لم تصدق ، وقالت له (كذبت ما مثلك يقتل مثله)  ، وظلت أخته تسير في الطرقات تبكي وتسأل عن شقيقها ، وعنما  شاهدها الجهني .

قال أبيات الشعر الشهيرة :

وكم من فارس لا تزدريـه .. إذا شخصت لرؤيته العيون
علوت بياض مفرقه بعضب.. فأضحى في الفلاة له سكون
يذل له العزيز وكل لـيث .. من العقبان مسكنه العـرين
فأضحت عرسه ولها عليه .. بعيد هدوء رقدتـها أنين
كصخرة إذ تساءل في مراح .. وفي جرم و علمهما ظنون
تساءل عن حصين كل ركب .. وعند جهينة الخبر اليقين
فمن بك سائلًا عنه فعـندي .. لسائله الحديث المستبين

ومن هنا جاء المثل الشهير (وعند جهينة الخبر اليقين ) للتدليل عن أن هناك شخص يمتلك الحقيقة الكاملة ، أو أصل وتفاصيل ما تريد سماعه وعليك انتظاره أفضل من وضع التوقعات .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

(1) Reader Comment

  1. Avatar
    عبد الله سالم
    2018-10-09 at 02:44

    للأسف روايتك ملخبطة وغير دقيقة .. الأخنس من قبيلة جهينة وليست مدينة .. ثانياً حصين قتل اللخمي وليس الأخنس .. ثالثاً الجهني الأخنس هو الذي استغرب قتل اللخمي الرجل الذي اكرمهم وكان رد حصين هو الخالي من المشاعر .. اتمنى نشر التصحيح وللاستزادة سماع القصة من الشيخ صالح المغامسي والرواي المغربي

أكتب تعليق

اترك رداً على عبد الله سالم إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *