حول رواية نسيان لـ أحلام مستغانمي

كتابة: nervana آخر تحديث: 17 سبتمبر 2017 , 01:33

رواية نسيان ما هي إلا استكمال للرحلة التي بدأتها الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي في مؤلفاتها التي سبقة الرواية التي نتحدث عنها اليوم (نسيان ) داخل أعماق المشاعر الإنسانية ، وبشكل خاص جداً وضف وأقعي لما يدور داخل عقول وقلوب النساء خلال تعاملاتهم مع أزواجهن أو ذويهم من الرجال ، وبتصنيف أدق تعد أحلام مستغانمي مرشدة عاطفية للتائهات والمحملات بالحزن والمشكلات التي تسببت فيها مشاعرهن .

حول رواية نسيان
تتناول الكاتبة أحلام مستغانمي قضية هامة من خلال صفحات كتابها ، وهي النسيان واختفاء الرجال من حياة النساء ، والرجال هنا غير مقصود بهم الذكور ، ولكن الذين يحملون صفات الرجال ، وتحاول مستغانمي على مدار صفحات الرواية أن توفر للنساء الوصفة السحرية التي تجعلن يتخطون الماضي بكل تفاصيله ، حيث تقول لكاتبة (“لا يمكن حصر عدد الكتّاب الذين، عبر الأزمنة والحضارات وبكل اللغات، عملوا مرشدين عاطفيين للتائهين من العشاق في الأزقة والشوارع الجانبية للحبّ. ليس لي هذا الادّعاء. أنا مجرد ممرضة لا تملك سوى حقيبة إسعافات أوّلية لإيقاف نزيف القلوب الأنثوية عند الفراق “. “في النهاية، ما النسيان سوى قلب صفحة من كتاب العمر) .

وتصف مستغانمي النسيان الرجال بأن لديهم قادرة فائقة على سرعة النسيان ، وأن المشكلة الحقيقية لا تكمن في العلاقات بشكل عام والا في الرجال ، وإنما في طريقة حب النساء والتي تدفعهن للتضحية بأي شيء في مقابل  الاحتفاظ بالرجل في حياتهم ، وتقدم مستغانمي نصيح للنساء فتقول (أحبيه كما لم تحب امرأة/ وانسيه كما ينسى الرجال) مشيرة إلى قدرة الرجال على النسيان بشكل أسرع من النساء .

مقتطفات من الرواية
– ثمة نوعان من الشقاء ، الأول أن لا تحصل على ما تتمناه والثاني أن يأتيك وقد تغيرت انت وتغيرت الأمنيات بعد أن تكون قد شقيت بسببها سنوات .

– يتحدثون خلفي لانهم بالفعل خلفي لذلك لا اهتم  .

–  غداً من المكان نفسه ستطلع الشمس ؛ ذلك انها مثلما تغرب بداخلك ستشرق مجدداً منك .

–  يبقى أن العلاج المثالي لكل أوجاع القلب هو الضحك ،و عدم اخذ الذاكرة مأخذ الجد .

–  كما أن درجة من الذاكرة مطلوبة، فإن درجة من النسيان واجبة .

–  ثمة نوعان من الشقاء ، الاول الا تحصل على ما تتمناه والثاني ان يأتيك وقد تأخر الوقت وتغيرت انت وتغيرت الأمنيات بعد أن تكون قد شقيت بسببها بضع سنوات .

–  تهزمنا الذاكرة لأن لها عملاء يقيمون فينا ، يديرون شؤونها لحساب حبيب ، يتآمرون علينا لمصلحته .

– لقد وُجد الحب لنتحدى به العالم لا لنتحدى من نحب، وُجد ليبني و يُجمل ويُسند ، لا ليهد و يبشع و يدمر ، في الواقع كانت كلمة واحدة تكفي ، كان يكفي رنة هاتف و صوت يباغتك يقول “اشتقتك” ، “ما نسيتك”، “احتاجك” لكن لا هاتف يدق .

–  ثمة رجال لا تكسبينهم الا بالخسارة عندما ستنسينه حقاً سيتذكرك ذلك اننا لا ننسى خساراتنا !

نبذة عن الكاتبة
ولدت أحلام مستغانمي في تونس ولكن هي في الأصل جزائرية الأصل ، حيث أن والدها هو السيد محمد الشريف أحد أشهر المناضلين الجزائريين ضد الاحتلال الفرنسي وله باع كبير في تاريخ المقاومة الفرنسية ، وتعد مستغانمي من أهم الكاتبات والشعراء العرب المعاصرين ، حيث تم تصنيفها من بين النساء العشر الأكثر تأثيرا في الوطن العربي .

اشتهرت مستغانمي بكتابة الشعر من خلال عملها في الإذاعة الوطنية والتي كانت تقدم من خلالها برنامج إذاعي (همسات) ، وبعد ذلك حصلت على درجة الدكتورة من ( جامعة السوربون ) ونشر لها العديد من المؤلفات الشعرية والأدبية ، وحصدت العديد من الجوائز من أبرزها جائزة (نجيب محفوظ للأدب) عام 1998 عن روايتها (ذاكرة الجسد) ، كما تخطت عدد مبيعات كتبها مبيعات كتبها مليونين وثلاثمئة ألف نسخة في الوطن العربي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق