عادة بيع الزوجات في بريطانيا

بيع الزوجات هي أحد الحيل أو الخدع التي ظهرت في اواخر القرن السابع عشر، والتي لجأ لها الفقراء في لندن للتخلص من عقد الزواج مع زوجاتهم بدون الاضطرار على دفع تكاليف الطلاق والتي كانت باهظة حينها لا يقدر عليها إلا الأغنياء، فكان الزوج يلجا لإقامة مزاد يتم توثيق الزوجة فيه وعرضها كسلعة من السلع على ان يشتريها صاحب السعر الأعلى وتصبح زوجتها بمجرد إتمام عقد البيع، وقد لجأ المشرعون في بريطانيا إلى إيقاف هذه الظاهرة بعد أن وصلت حالات بيع الزوجات في بريطانيا وحدها إلى 300 حالة، وفي عام 1913م ظهر قانون يجرم هذه التجارة الغير مشروعة في بريطانيا بالتحديد.

 زوجة للبيع :
ظهرت هذه العادة في أواخر القرن السابع عشر، نتيجة لارتفاع تكاليف الطلاق بشكل مبالغ فيه، مما يستحيل معه التفريق بين الزوجين لأي سبب من الأسباب إلا أن الأثرياء كانوا قادرين على دفع هذه التكاليف مما كان يعني أن تلك القوانين التي كانت تطبق على الفقراء وحدهم، لذلك لجأ العديد منهم لهذه الحيلة الغريبة وهي بيع الزوجات في مزاد علني للتخلص من قيود الزواج الإجباري وكانت عادة هذه المزادات تتم باتفاق الزوج والزوجة على استحالة العشرة بينهما والرغبة في الانفصال فيقومون بهذه الفعلة للتخلص من هذه الزيجة.

موقف القضاء من هذه الظاهرة :
يعد بيع الزوجات من الأمور الغير رسمية أي التي لم يسن لها قوانين بالدولة، وحتى بداية القرن العشرين كانت ظاهرة بيع الزوجات موجودة، وقد صرح أحد القضاة بأن لا يمتلك أي صلاحيات لمنع هذه الظاهرة والتي ظلت لفترة طويلة هي الحل لإنهاء أي خلافات تستحيل معها العشرة.

طقوس الزواج :
لم يكن هناك إقبال على مراسم الزواج الرسمية في حضور قس في ذلك الوقت بل كان مجرد عقد يتم التوقيع عليه من الزوج والذي يشترط ان لا يقل عمره عن أربعة عشر عامًا، والزوجة التي يكون الحد الأدنى له اثنتا عشر عامًا وكانت الموافقة والقبول وبلوغ السن القانوني هي العامل الأساسي في إنشاء العقد.

وكانت الزوجة بمجرد إتمام عقد الزواج تصبح خاضعة للزوج تمامًا، كما انهما أمام القانون شخصًا واحدًا وكيان قانوني واحد، فلا يحق للمرأة مثلًا أن تمتلك عقارًا أو أرضًا لنفسها فكل ما تشتريه أو تمتلكه يصبح باسم زوجها، فعلى عكس ما يدعي الأوربيون دعاة التحرر كانوا لا يعتبرون بالمرأة أمام القانون بل يحاسب عنها زوجها كذلك لا تستطيع شراء أو امتلاك شيء تحت اسمها الشخصي فقط اسم زوجها.

أشكال الطلاق في القرن السابع عشر :
جاءت عادة بيع الزوجات ضمن أنواع مختلفة من الانفصال عند الأوربيون الذين كانوا لا يقدرون على تحمل نفقات الطلاق والتي كانت تعد باهظة حينها لذلك لجأوا لأكثر من وسيلة للانفصال مثل الهجر أو الانفصال بدون طلاق مع عدم الزواج أو الهروب. لذلك لجأ الكثير من الفقراء حينها لهذه الحيلة للتخلص من هذه الزيجات الغير مناسبة أو المستحيلة حتى انه يروى أنه تم بيع 300 سيدة في إنجلترا وحدها للتخلص من الزواج.

طقوس البيع :
كان يتم الإعلان عن بيع الزوجة في احد الصحف المحلية وتحديد موعد لإقامة مزاد بتاريخ محدد، يقوم الزوج في هذا التاريخ بعرض زوجته في السوق المحلي للبلدة من خلال توثيقها بحبل حول عنقها أو زراعها أو خصرها ويتم وضعها على منصة عالية حتى تصبح في مرأى من الجميع، ويبدأ الحضور في رصد مبالغ مالي مقابل الحصول على الزوج وما أن يحصل الزوج على المقابل الذي كان يتوقعه حتى يسلم زوجته إلى زوجها الجديد لينتهي بذلك عقد الزواج بينهما ويقام عقد الشراء مع الزوج الجديد، وظلت هذه التجارة رائجة وموجودة في أوروبا حتى ظهر قانون في عام 1913م يحذر هذه التجارة الغير مشروعة في بريطانيا بالتحديد.

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

محررة صحفية

(1) Reader Comment

  1. Avatar
    Anwar hambouz
    2019-05-23 at 03:23

    ايام كانت بريطانيا في عصر الانحطاط الأخلاقي... كانت المراة ليس لها قيمة انسانية...

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *