الفرق بين النفس و الروح البشرية

كتابة عبير محمد آخر تحديث: 13 ديسمبر 2019 , 15:17

النفس البشرية تتصف بغموضها و صعوبة فهمها ، و إذا ظن الفلاسفة و العلماء أنهم فهموا و كشفوا أسرار النفس البشرية فإنهم على خطأ ، لأنهم لم يكتشفوا إلا معلومات قليلة عن هذا الموضوع ، و يبقى السؤال مطروح دائمًا حول ما هي النفس و هل تختلف عن الروح أم لا ؟ ، و في هذا المقال سوف يتم توضيح بعض النقاط حول النفس و كيفية إختلافها عن الروح .

تعريف النفس 

النفس هي جزء من الجسم لا يمكن فصلهما عن بعض ، و النفس البشرية هي التي تقوم بتحريك الجسم و تدفعه للقيام بالأنشطة المختلفة خلال يومه مثل الأنشطة الإدراكية ، الحركية ، الأخلاقية و الإنفعالية .

أنواع النفس 

النفس المطمئنة

: هي النفس التي تأمر بالخير و تنهى عن الشر و المنكر ، كما أنها هي النفس التي تسكن لربها و لصفاته ، و سبب تسميتها باسم النفس المطمئنة لأن الله عز وجل ينزل الطمئنية و السكينة على صاحب هذه النفس ، يتم الوصول لهذه النفس بكثرة ذكر الله ، فصاحب الذكر الكثير يصبح قلبه و بصره و سمعه بين يدي الله .

النفس الأمارة بالسوء

: و هي النفس كثيرة الأخطاء و الذنوب ، و هي النفس التي تأمر صاحبها بإرتكاب الفحشاء و البعد عن الله و السير في طريق الشيطان ، و لابد أن يقوم صاحب هذه النفس بمكافحتها و السيطرة عليها لمنعها من التحكم فيه ، كما يجب عليه الرجوع لله و التقرب منه بالصلاة و العبادة .

النفس اللوامة

: هي النفس التي تخاف عقاب الله و تراقب تصرفاتها أول بأول و تعمل عى إرضاء الله في كل وقت ، و قد منحها الله مكانة خاصة في القرآن الكريم ، و ذلك لأن تلك النفس تقوم بتوبيخ صاحبها عن الوقوع في المعصية أو فعل ما يخالف الله ، و تظل تلوم صاحبها حتى تردعه عن فعله و إعادته للطريق المستقيم .

مصير النفس بعد الموت

إختلف العلماء حول مصير النفس بعد موت الجسد فمنهم من قال أن النفس تموت و تغادر الجسد عند موت صاحبه و هذا رأي العالم انقاغورس ، و منهم من يرى أن النفس تشترك مع الجسد في الموت و هذا رأي انباذقليس ، و منهم من يرى أن النفس تتصل بالأرواح التي خلقها الله بلا جسد مثل الملائكة و الشياطين و هذا بعد موت صاحبه ، و ذلك رأي أرسطو طاليس .

ذهب بعض الفلاسفة المسلمين إلى رأي أخر و هو أن النفس خالدة بعد موت ، و قد استندوا في هذا الرأي إلى أقوال الغزالي و هي ” إن النفس إن عدمت لم يخل عدمها من ثلاثة أحوال : إما أن تعدم مع البدن ، و إما أن تعدم من قبـل ضد موجود لها ، أو تُعدم بقدرة القادر ” ، ” باطل أن تعدم بموت البدن ، فإن البدن ليس محلاً لها ، بل هو آلة تستعملها النفس بواسطة القوى التي في البدن ، و فساد الآلة لا يوجب فساد مستعمل الآلة ، إلا أن يكون حالاً فيها منطبعًا ، كالنفوس البهيمية و القوى الجسمانية ” .

وسائل إصلاح النفس

أولًا : لابد من أداء الفرائض المطلوبة .
ثانيًا : يجب على كل مسلم أداء السنن الرواتب .
ثالثًا : يجب على كل مسلم الإكثار من الذكر و الاستغفار .
رابعًا : لابد من حضور المجالس و الدروس العلمية ، كما يجب محاسبة النفس باستمرار على تقصيرها .

تعريف الروح

الروح عبارة عن أمر إلهي ليس فرضًا على الإنسان أن يبحث عنها أو يحاول فهم و إدراك جوهرها ، و هي جسمًا خفيًا و يصعب تحليله ، فقد خلقت بأمر الله وحده ، بمعنى آخر يمكن القول بأن الروح هي اندماج روح البدن ، و روح القوة ، و روح الشهوة ، فتحتاج دائمًا للتهذيب و الإرشاد و الإصلاح .

إن الروح المختلطة بالشهوة و القوة إذا أصبحت مندمجة مع روح الإيمان أيضًا تميزها عن روح الحيوانات ، إذا أصبح للإنسان روح الإيمان و النفس التقية معًا ستصبح الروح القدس و هي التي يتصف بها الأنبياء و الصالحين .

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق