التنافس وأبعاده في إدارة الاعمال

يعتبر التنافس أحد أبرز مواصفات أي مشروع ناجح، حيث يلجأ الكثير من الأشخاص والمؤسسات لتدشين المشروعات المربحة والسير على نهج من سبقهم فيها، ولذا تنتشر عملية التنافس بين كل تلك المؤسسات، ولكن يبقى الفرق في مهارة وكفاءة وخبرات كل مؤسسة على التميز عن غيرها بمزايا وخصائص معينة تساعدها على الفوز في تلك العملية التنافسية، والتنافس غالبا له عدة أبعاد نوضحها ونذكر تعريف التنافس في إدارة الأعمال فيما يلي :

المقصود بالتنافس في إدارة الأعمال
التنافس في إدارة الأعمال يظهر بشكل واضح في اجتماعات مجلس الإدارة حين استعراض نشاطات وإنجازات المؤسسات المشابهة في الإنتاج، والعمل على دراسة أسباب تفوقهم وابتكار أسباب أخرى أفضل منها، والعمل على وضع استراتيجيات تنهض بالمؤسسة لتكون أفضل من نظيراتها، وهذا ما يسمى بالتنافس.
كما قد يكون التنافس ذلك عبارة عن تحديد هدف أو جودة معينة أو سلعة ما يراد إنتاجها؛ بحيث تبدأ المؤسسات المتشابهة في تصنيع ذاك المنتج في عمل دراسات وخطط لتحقيق ذلك الهدف المنشود.

كيفية حدوث التنافسية في إدارة الأعمال
لكي تكون هناك عملية تنافس حقيقية بين الشركات المصنعة أو المقدمة لخدمات ما، فإنه يستلزم أن تكون لكل منهما قدرات متشابهة إلى حد ما بحيث يكونوا متوازيين في القوة والمهارة والخبرة ولديهم المقدرة على السير جنبا إلى جنب، أما إذا ما كانت إحدى المؤسسات دولية كبرى، وهناك أخرى محلية صغيرة تنتج سلعا وتقدم خدمات مشابهة فلن يكون هناك أي نوع من التنافسية بينهما، وقد تظهر العملية التنافسية بين المنظمات من خلال الاستغلال الأمثل والمتميز لقدرات المنظمة وإمكانياتها في تدعيم مركزها التنافسي والعمل على مواجهة التحديات والعوائق التي تفرضها الكيانات المنافسة.

أبعاد تحقيق العملية التنافسية
مما سبق عرضه يتضح أن هنالك بعدين أساسيين لعملية التنافس في إدارة الاعمال، وأنه لولا وجودهما ما حدثت التنافسية تلك، وهذين البعدين يتحدد وجودهما من خلال الكفاءات والموارد التي تمتلكها كل منظمة والتي تشكل في الغالب قدرات تنافسية ما، وكذلك وجود البعدين هذين يتعلق بوضعية ومكانة المؤسسة في السوق، وهذا يتحدد من خلال طريقة التصرف والتعامل مع مكونات وأطراف السوق؛ حيث يحدد لها هذا البعد مدى تميزها وتفردها عن باقي المنافسين، وهذين البعدين هما :

البعد الأول : مدى توافر القدرات التنافسية
والقدرة التنافسية مصطلح شامل يشير إلى مدى توافر مختلف العوامل والقدرات الداخلية للمنظمة والتي من خلالها يمكنها مواجهة الكيانات المنتجة لنفس إنتاجها بشكل أفضل، وتحقق لها مكانة وموقع تنافسي ملائم، ولتحقيق قدرات تنافسية عالية يمكن للمنظمات اللجوء إلى التحالف والتعاون التجاري بين بعضهم االبعض، بحيث ترتبط مؤسستان صغيرتا الحجم لتواجهان مؤسسة أخرى كبيرة.

وهذا التحالف يوفر لهما موارد وإمكانيات قد لا يمكنهما الحصول عليها في حالة إذا ما كان كل منهما منفردا، وخاصة فيما يتعلق بالتكنولوجيا، ومهما تختلف أساليب وطرق امتلاك قدرات تنافسية وتنميتها إلا أن يبقى المصدر الأساسي لها هي الموارد بما تتميز به من حركة وندرة نسبية، والقدرة على الاستغلال الأمثل لها.

البعد الثاني : مدى توافر الميزة التنافسية
الميزة التنافسية للمؤسسة تعني مظهر ومكانة تلك المؤسسة في السوق، أي إذا ما كان لها ماضي عريق بين أقرانها ومدى حجم نشاطها ومن هم عملائها، والميزة التنافسية تلك تقيس مدى تميز وتفرد المنظمة عن باقي منافسيها في أحد مجالات التنافس كالجودة أو التكلفة أو المرونة أو سرعة التسليم، ويمكن أن تتحقق تلك الميزة التنافسية ويتم تطويرها أكثر من خلال الاستغلال الأمثل والمتميز للقدرات التنافسية للمنظمة والمتمثلة في خبرة عمالها ومهارتهم ومدى حرصهم على العمل وقدرتهم على تطويع المواد الخام وتحقيق أقصى استفادة منها ومدى الالتزام الإداري داخل المؤسسة.

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *