قصة المثل الشعبي كف عدس

اشتهر العرب قديماً بفصاحتهم، وضربهم للأمثال الشعبية التي تتميز بخفة الظل، والتي تعود في العادة لسبب او لقصة أو لحدث ومن هذه الأمثال الشعبية سنلقي الضوء على بعض الأمثال الشعبية ونورد لك قصتها .

نشأة الأمثال الشعبية :‏
– لم يؤكد أي شخص أمر تاريخ نشأة الأمثال الشعبية ولا في أي مكان ظهر أولا، فهي موجودة في الكثير من الدول العربية وقد تختلف قصة المثل الشعبي حسب كل دولة، ويتغير المثل حسب لهجة كل دولة.

– مما لا شك فيه أن منذ ظهرت الأمثال الشعبية وهي تعبر عن بعض الحكم الشعبية بين الناس بطريقة فكاهية ، وتنبع من خلال تجربة بطريقة بداهية، وقد رسخت الأمثال الشعبية في العلم العربي حتى أصبح الناس تتناولها في حياتهم اليومية.

– المثل الشعبي الذي سنقص قصته اليوم هو ( الي بيعرف بيعرف…والي ناب يعرف بيقول كف عدس)، وقد تغير صياغة المثل على حسب كل بلد، وتغيرت القصة أيضا فهيا نتعرف على قصة كل بلد.

قصة المثل شعبي كف عدس:
– تبدأ القصة في قرية صغيرة، يحكى أنه كان هناك شاب وفتاة يسكن كلا منهما بجانب الاخر، وكانا يحب كلا منهما الأخر حباً شديداً، ولكن والد الفتاه لم يوافق أن يزوج ابنته لذلك الشاب، وكان يريد أن يزوجها لابن عمها.

– استمر الشاب والفتاه في حب بعضهما وكانا يتقابلان كل يوم حيث تصعد الفتاه إلى سطح المنزل ، متحججةً بتنظيف العدس من الحصى والقش، فتصعد كل يوم في نفس الميعاد لتنظيف العدس، فيأتي ذلك الشاب ليتبادل الحديث مع حبيبته دون علم والدها واستمرا على هذه الحال فترة طويلة من الزمن، إلى أن رآهما ابن عمها الذي كان يريد الزواج منها فذهب واخبر والدها بما رأى، فجن جنون الرجل.

-أخذ والد الفتاه سكين وصعد إلى السطح وقد نوى على قتل الشاب، وعندما رآى الشاب ورأى الشر في عينه والسكين في يديه، ملأ كفيه بالعدس الموجود على السطح، الذي كانت تتحجج حبيبته بيه لتصعد إليه وقفز من سطح المنزل، واخذ يجري، فقفز والد الفتاه ورائه وركض ورائه، شاهدهم أهل القرية .

– رأى أهل القرية المشهد غير مكتمل مجرد شاب يحاول الهروب وفي يده بعض العدس ، بينما رجل بيده سكيناً يجري وراءه، وكلما رأى أحدهم المنظر يندهش ويقول : من أجل بعض العدس سوف يقتل الشاب  ؟؟

– كان والد الفتاه يسمع كلمات أهل القرية ولكنه غير قادر على قول ما حدث، كي لا يسيء إلى سمعته وسمعه ابنته، وبعدما هرب الشاب عاد والد الفتاة وعندما سمع كلمات أهل القرية مجدداً قال الجملة الشهيرة ( اللي بيعرف بيعرف ,, واللي ما بيعرف بيقول كف ّ عدس )

– ومن يومها وهذا المثل الشعبي يقال بشكل بين الناس، وخاصة عندما يلقى أحد اللوم على شخص اخر على فعل شيء لا يعرف سببه الحقيقي والذي ربما يصعب البوح به.

– وينتشر هذا المثل بتلك القصة  في كل من الأردن وفلسطين ولكنهم  يقولونه (اللي بيعرف بيعرف واللي ما بيعرف بيقول فت ّ عدس).

في رواية أخري لهذا المثل في سوريا
-كان هناك تاجر يبيع البقول والحبوب في سوق البزورية بدمشق، وكان يعمل عنده فتى يساعده في البيع و الشراء وايصال البضائع للزبائن في منازلهم إذا طلب أحدهم ذلك، والكثير من الأمور، وكان يقوم بتلبية طلبات التاجر الخاصة بمنزله، حيث يقوم بشراء المستلزمات التي تحتاج إليها أسرة التاجر.

-في يوم اشتكت ابنة التاجر من ذلك الفتي، واخبرت أباها أنه كلما يأتي بمستلزمات المنزل يغازلها، فغضب التاجر غضب شديد ، فرجع الي (الدكان) والشر يتطاير من عينيه، لاحظ الفتى ذلك ففهم أن ابنته اخبرته ، فخطف بعض العدس في يديه وجري بسرعة .

– ركض التاجر خلفه وهو يسبه و يلعنه ويقذفه بما يصل الى يديه من حصا وأحجار، وعندما رأى تجار السوق والزبائن ذلك الموقف يندهشوا، يضرب بعضهما كفا على كف، يقولوا ( كل هذا من أجل كف عدس ( كمشة عدس )، فتوقف التاجر عن ملاحقة الغلام وقال للناس بغضب ( يلي بيعرف بيعرف و يلي ما بيعرف بيقول كف عدس).

رواية أخرى لهذا المثل في مصري (اللي ميعرفش يقول عدس):
ترجع قصة المثل لأنه في أحد الأيام قام لص بسرقة النقود من متجر تاجر يبع البقول والحبوب، وعندما رأى اللص التاجر خرج مسرعاً فتعثر (بشوال من العدس)فانتشر العدس في كل مكان، فامسك به التاجر وظن الناس أن الفتى كان يسرق بعض العدس ليأكله، ولاموا عليه التاجر قسوته، فرد التاجر قائلا: (اللي ميعرفش يقول عدس).

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

(2) Readers Comments

  1. Avatar
    هاشم فضل الله
    2019-07-31 at 14:28

    من حكايا الأجداد قصة حبة العدس تزوج رجل اسمه عطية من امراة تدعى تغريدة ولم يكن بينهما معرفة سابقة بسبب العادات والتقاليد التي كانت سائدة وربما لا تزال موجودة في بعض مجتمعاتنا الشرقية المحافظة وسكنا في منزل الزوجية ويبدو ان تغريدة هذه كانت امرأة بسيطة غير متعلمة وغير متفتحة وعا البركة في لغتنا العامية ولما مضى بعض الوقت على زواجهما خرج عطية الى عمله كالمعتاد وطلب من زوجته تغريدة ان تطبخ له وتطعمه مما تصنع من يديها فقالت له تغريدة وما تريد أن تأكل اليوم قال لها بلهجة تلك الأيام إطبخي لنا حبة عدس وهو يقصد طبعا أكلة المجدرة المشهورة قالت له سمعا وطاعة ، وخرج عطية لعمله وعند رجوعه الى البيت قال لزوجته هيا أين الطعام يا تغريدة ؟ قالت له هنيهة واتت له بطنجرة مليئة بالماء وفيها حبة عدس واحدة وهي الموجودة داخل الطنجرة قال لها ما هذا يا تغريدة قالت الم تقل لي اريد حبة عدس ها أنا قد طبخت لك حبة العدس فضرب الرجل على رأسه وقال لإمراته أنا خارج هائم في الدنيا على وجهي وان رأيت مثلك سوف أعود اليك وفعلا هام الرجل وخرج يسعى في كل اتجاه يلعن حظه البائس وفيما هو يجري اذ بإمراة تنظر نظرة مريبة الى عطية ثم قالت له الى اين ذاهب قال لها وهو في حالة الغضب الى أهل البلى يا هذه قالت المرأة يوووه هل تأخذ هذه الشنطة لزوجي الذي توفي منذ يومين قال لها نعم وأخذ الشنطة وفيها من نفائس الأغراض ،ثم توجه فوجد عبدا يركب حصانا فنزل العبد عن الحصان وقال للرجل انتظرني حتى أعود لكنه ذهب ولم يعد فركب عطية الحصان وذهب به الى مكان جميل يستريح فيه وهناك رأى امراة في غاية الجمال والاناقة فقال لا بد ان اتزوج هذه الفتاة فهي المطلوب وذهب يبحث عن بيتها ليطلب يدها من ابيها وحين وصل راى والدها وامها تغزل الصوف وابوها جالس يشرب النرجيلة ، فرحبوا بالرجل وبعد ان استقر به الجلوس طلب يد الفتاة من ابوها قائلا له هذه الفتاة التي ابحث عنها ولك ما تريد من اموال وفلوس مهرا لها ، قال له الوالد نعم ولكن شرط ان تكرمها وتهتمّ بها قال من الأكيد يا أخا العرب التفت والد الفتاة وقال لها قومي يا ابنتي واملأي لنا الجرة من العين القريبة لنقوم بواجب الضيف قالت البنت سمعا وطاعة وخرجت الى العين تريد ان تملأ الجرة من العين ولما ذهبت انتظرها الرجل فلم ترجع وطال الانتظار فطلب الوالد من ام الفتاة الخروج لمعرفة السبب ؟ ولم لم ترجع الفتاة . وخرجت والدة البنت ولم ترجع ايضا فاستغرب الامر وخرج اخو الفتاة ولم يعد فما كان من والد الفتاة الا الذهاب بنفسه ليفهم ما يحدث ؟ وايضا خرج الوالد ولم يرجع فاستعجب عطية الامر وخرج بنفسه ليتقصى السبب وما كاد يصل حتى وجد الكل جالسين ينوحون ويبكون ويضربون على وجوههم قائلين يا "بني طلع عا التوينة وقع بالعوينة" فقال الرجل يا قوم شو القصة فهموني ما الذي يجري ؟ قالت والدة البنت يا فلان ان ابنتي تراءى لها انها متى تزوجت بك حملت بغلام جميل وجهه كالقمر يتلألا جمالا فاذا كبر الولد قليلا ارسلته ابنتي الى العين لكي يملأ الجرار الفارغة وهناك يصعد على شجرة التين القريبة لكنه لا يتمكن فتزل به قدمه ويسقط في العين ويموت يا ويلاه يا ابني ثم جلسوا كلهم ينوحون ساعتئذ هدّأ الرجل من روع القوم وقال لهم يا جماعة انا بطلت اتزوج بنتكم فقوموا الى حالكم وارحموا انفسكم قالوا جميعا اذن لا يولد لنا مولود ولا يقع في العين ، وفرحوا بذلك فرحا شديدا بعد أن سيطر عليهم الحزن ، فأدرك عطية أن في الناس من هم أهبل من زوجته وأغبى بكثير فعاد عطية الي زوجته قائلا لها يا محلاك يا تغريدة اللي ما بيعرف قيمتك بيجهل المعرفة بالناس

  2. Avatar
    هاشم فضل الله
    2019-07-31 at 16:25

    هناك قصة قديمة عن حبة العدس وملخصها أن إمراة بسيطة "عا البركة" في لغتنا الشعبية طلب منها زوجها أن تعمل له طعاما وقال لها أريد اليوم أن آكل حبة عدس وهو كناية عن طبخة المجدرة المشهورة فما كان من المراة إلا أن طبخت لزوجها حبة واحدة من العدس واحدة وعندما علم الرجل ان زوجته بهذه البساطة جن جنونه وخرج هائما على وجهه ، وهو يجري في السوق وجد امراة امراة تنظر اليه بنظرة فيها غرابة وقالت له الى اين انت ذاهب قال لها وهو غضبان الى اهل البلى قالت ياه زوجي توفي من يومين خذله معاك هذه"الشنطة " قال نعم واخذ الشنطة المليئة بأغراض نفيسة ، ثم اكمل الرجل مسيره وفي الطريق وجد عبدا يجلس على حصانه فقال العبد للرجل انتظرني عند هذا الحصان لعلي ارجع بعد قليل ثم ذهب ولم يعد فركب الرجل الحصان وذهب يجري به حيث التقى هناك بامراة جميلة في غاية الجمال فقال هذه هي الزوجة الصالحة لا بد من ان اطلب يدها من ابوها فاستدل على بيتها وجلس هناك وطلب من ابوها ان يزوجه تلك الفتاة الجميلة ،

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *