الشفافية الإدارية وكيفية تحقيقها

- -

تعتبر وظيفة الإدارة أحد أهم المهام التي قد تُسْنَد إلى أي شخص بغض النظر عن نوع تلك الإدارة ومدى رقيها أو تواضعها، إلا أنها بمفهومها العام تشير إلى مسؤولية كبيرة تتطلب قدرا لا بأس به من الخبرات، والإدارة تتطلب كذلك بعض المعايير التي تساهم في نجاح المؤسسة كالعدالة والحزم والقدرة على اتخاذ القرار والشفافية، وفيما يلي نتحدث عن الشفافية كأحد ضوابط ومعايير نجاح الإدارة ونستعرض تعريفها ومتطلبات تحقيقها.

المقصود بالشفافية
الشفافية هي كلمة تشير لمعنى جميل يحمل في طياته الصدق والمصارحة دونما تخفي أو كذب أو تضليل، وتعني كذلك أسلوب العمل الذي يخلق بيئة تكون فيها المعلومات المتعلقة بالظروف والقرارات والأعمال الحالية متاحة ومنظورة ومفهومة، وبحيث تكون المعلومات متوافرة والقرارات المتصلة بالسياسة المتعلقة بالمجتمع معلومة من خلال النشر في الوقت المناسب والانفتاح لكل الأطراف ذوي العلاقة.

وفي الإدارة بالشفافية يجب أن يكون القائد ذو شفافية وأن ينأى بنفسه عن الاختلاط بالشبهات عامة، وبالشبهات المالية خاصة، وأن يبعد تماما عن كل ما يمس أمانته ويخدش كرامته من تصرفات مادية ومعنوية ويكون ذو شفافية فى كل ما يقدمه من معلومات وقرارات للعملاء أو الموظفين أو المنافسين.

كيفية تحقيق الشفافية الإدارية

1- الانفتاح والأمانة: من أجل الحصول على تجربة فريدة من نوعها وتطبيق الشفافية الإدارية السليمة داخل أي مؤسسة، يجب عدم الإنغلاق داخل المكاتب الإدارية والخروج بقرارات غريبة، ولكن يجب أن تتمتع الإدارة بالانفتاح والشفافية والأمانة في كل ما يتعلق بالمؤسسة ورسالتها وسياسة عملها، وكذلك نشاطاتها على مختلف المستويات الإدارية كافة، ويكون ذلك بشكل يسمح بمساءلة جادة للمنظمة وللعاملين بها فيما يتعلق بمعاملاتها كافة ومع الأطراف ذات العلاقة.

2- إعلان سياسة الشركة: يجب أن يتم العمل داخل الشركة وفق سياسة واضحة معلومة للجميع، وألا تكون الإجراءات غامضة وغير معلومة ولا معروفة المبررات، كما يجب أن تسعى الإدارة لتبني مواقف ذات علاقة بسياسات المنظمة المالية والتنموية وأن تكون كافة قرارات المؤسسة ومواقفها متفقة ومتسقة مع السياسة العامة.

3- الإعلان الدوري عن قرارات المؤسسة: في المؤسسات الناجحة التي تعتمد على الاشفافية كاسلوب أساسي للإدارة، ييجب أن تلتزم تلك الإدارة بسياسة واضحة للنشر تتضمن حفظ وتوثيق كل ما يتعلق ببناء المؤسسة وعملها، ويكون ذلك من خلال إصدار قرارات مجلس إدارة أو لوائح واجراءات واضحة ومصدق عليها فيما يتعلق بنشر المعلومات الشفوية والكتابية أو المخزنة إلكترونيا.

4- الدقة ومصارحة العملاء: عند تعامل المؤسسة مع العملاء والجمهور الذي يتعامل معها، لابد  وأن تتعهد بتوفير المعلومات الصحيحة للجمهور وبأعلى مستوى من الدقة، وغالبا ما يتم ذلك عبر تخصيص دائرة أو وحدة أو قسم أو إدارة أو شخص واحد على الأقل من أجل القيام بهذه المهمة؛ لتوفير قناة اتصال المؤسسة بالجمهور واتخاذ الإجراءات التي تضمن حفظ السجلات والمعلومات التي تتعلق بعمل المؤسسة بما يضمن دقة المعلومات والأمانة وسهولة عملية عرض المعلومات وتحليلها وتقديمها لطالبيها وفق اجراءات واضحة ومنظمة.

5- سرية المعلومات الشخصية: الشفافية الإدارية لا تعني أبدا إعلان كل وأي شيء، ولكن يجب أن تتعهد الإدارة بالمحافظة على سرية المعلومات الشخصية المتعلقة بشؤون الموظفين والعملاء ما لم يتنازل الأشخاص المعنيون عن هذا الحق أو يتطلب القانون كشف هذه البيانات، وتلك المعلومات غالبا ما تكون متعلقة بصفقات الإدارة أو برواتب ومكافآت العاملين، أو بكيفية تصنيع وتطوير منتج ما، أو خطة الشركة للنهوض ومنافسة الآخرين، وغير ذلك من البنود الواجب الحفاظ على سريتها مهما كانت الإدارة جيدة وتتمتع بالشفافية.

6- حماية إدارة الموارد البشرية: لكي تضع الشركة نظام إداري شفاف يجب أن تهتم بتأمين إدارة الموارد البشرية وحمايتها من كافة الممارسات غير المهنية بما في ذلك أسس التوظيف والتقييم والتدريب والترقيات وآلية اختيار المستفيدين ، وشبكة علاقاتها.

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

منة

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *