قصة المثل الشعبي مع الخيل ياشقرا

الأمثال الشعبية هي واحدة من أبرز العناصر التي تعكس الثقافة الشعبية لدى الشعوب وتعد بمثابة مرآة نري بها معتقدات شعب بعينه ورد فعله وتصرفاته نظرا لتغلغل تلك المعتقدات في جوانب الحياة لشعب بعينه والجدير بالذكر فإن الأمثال تعكس المواقف المختلفة والتي تعد بمثابة نموذج يتم الاقتداء بها خلال مواقف عديدة بعد ذلك.

والجدير بالذكر فإن الأمثال الشعبية قد ساهمت بشكل كبير في تشكيل الأنماط والاتجاهات الخاصة بالشعوب الأمر الذي قد جعل من تلك الأمثال محور اهتمام كبير من قبل العلماء والباحثين من أجل دراسة الثقافة الشعبية والتي من أهمها الأمثال الشعبية .

الأمثال تراث عن الأجداد وليس عن بحث وعلوم:
إن من أطلق الأمثال الشعبية التي تتردد على مسامعنا الآن لم تخرج عن علماء وإنما عن ناس عاديين قد عاشوا الحياة بكل معانيها كما تأتي تلك الأمثال من المواقف التي يتم بناء عليها سرد المثل ولكل شعب الأمثال الشعبية الخاصة به والتي من الممكن أن تتشابه مع المعاني الخاصة بالشعوب الأخرى .

ولكن مع اختلاف الكلام فقط إنما المعنى يكون واحدا ويتردد على مسامع الناس العديد من الأمثال الشعبية التي من أشهرها مع الخيل ياشقرا والذي يختلف إلى حد كبير من حيث الكلام مع مثل حشر مع الناس عيد إلا أن المثلين يتشابهان بشكل كبير مع بعضهم البعض من حيث المعني الخاص بهم فكل من المثلين يدل علي الإمعة وهو الشخص الذي ينساق خلف الآخرين في شتي أمور حياته أو في بعض الأمور الخاصة وهو مجرد تقليد أعمى للأشياء.

القصة وراء المثل الشعبي مع الخيل ياشقرا :
قد تنوعت القصص الشعبية والعديد من الروايات التي تحكي القصة وراء مثل مع الخيل ياشقرا إلا أن أكثر الروايات التي تروي قصة ذلك المثل هي أنه كان يوجد رجل قروي والذي كان يمتلك العديد من الخيول الأصيلة والجميلة والتي يقوم بتدريبها بشكل يومي داخل القرية التي يعيش بها.

وكان يملك داخل المزرعة الخاصة به بقرة أطلق عليها اسم شقرا وعندما يقوم القروي يوميا بفتح الإسطبل الخاص بالخيول كانت تجري الخيول في المزرعة بشكل كبير فكانت تمثلهم البقرة هي الأخرى وتقوم بالجري مثلهم رافعة ذيلها مثل الخيول حتى قال لها صاحبها ذات يوم مع الخيل ياشقرا.

وعلي الرغم من أن ذلك المثل من الممكن أن لا يكون هو الصحيح إلا أنها قد أصبحت حقيقة نتعايش معها فقد أصبح شريحة كبيرة من الناس وتلك الشريحة من هؤلاء الناس يطلق عليهم الإمعة وهي عبارة عن ناس لا رأي لهم ولا يعرف في حياته سوى تقليد الآخرين ويصبح التقليد مجرد تقليد أعمى في الإيجابيات والسلبيات ولا يقوم بأخذ قرار خاص به على الإطلاق ودائما ينساق خلف الجماعة.

قيمة الأمثال الشعبية في حياتنا :
جدير بالذكر أن الأمثال الشعبية القديمة والمتوارثة قد كانت دائما على صواب ولها معنى دقيق حيث يوجد الآن الكثير من الإمعات في حياتنا ويختلفون باختلاف ما يعشقون حيث نجد الآن في المجتمع الكثير منا يقلد الآخرين تقليد أعمى بدون النظر إلى السلوك الغريب الذين قد أصبحوا يقلدونه.

وقد أصبح الإمعة بمثابة مرض ينتشر بين الأصحاب وبعضهم البعض فيقوم واحد منهم بعمل شيء مختلف والآخرين يقدموا على تقليده بدون تفكير إذا كان الأمر مناسب لهم من عدمه كما تتنوع المجالات التي توجد به الشخصيات الإمعة ومنه مجال الاقتصاد حيث يطلق على صغار المستثمرين الذين قدموا على تقليد الكبار منهم بالإمعة خاصة عند الدخول إلى البورصة فيطلق عليهم مسمى القطيع.

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

ميرفت عبد المنعم

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *