طبيعة الأحلام و تركيبتها الفسيولوجية

من بين الأمور التي تتعلق بالإنسان ، و قد لاقت اهتمام كبير من قبل العلماء ، الأحلام و طبيعة النوم ، و هناك العديد من الأبحاث قدمت حول النوم ، و السبب وراء مشاهدة حلم مزعج أو مبشر .

فسيولوجيا الأحلام
– الأحلام و الرؤى هي رسالات يرسلها الله عز و جل للإنسان ، و يراها أثناء النوم و قد شغلت الباحثين لفترات طويلة ، و حتى الآن لم يتم اكتشاف الطرق ، أو الأسباب الكاملة للأحلام ، و لكن في المجمل وصل العلم لبعض الاكتشافات ، حول هذا الأمر .

– البعض وجدوا أن الأحلام هي رسائل تصل للإنسان ، عبر الملائكة أو الشياطين ، و هو معتقد قديم هذا فضلا عن أن البعض ، كان يرى أن الأحلام هي الأماني و الأفكار ، التي تدور في ذهن الإنسان ، أما عن علماء النفس فقالوا أن الأحلام هي حديث نفسي غيبي .

– بعد إخضاع الإنسان للعديد من القياسات الكهربية ، و التجارب ثبت أن الأحلام هي استجابات فسيولوجية لبعض المؤثرات التي تحيط بالإنسان ، و تكمن بداخله و هذه الأحلام ، تتسم بتطورها تبعا لتطور عمر النائم .

كيف تتركب مشاهد الأحلام
التغيرات الفسيولوجية للفرد
– هناك العديد من التغيرات الفسيولوجية ، التي تتحكم في طبيعة حلم النائم ، فمثلا إذا نام جائعا فسوف يحلم أنه يأكل ، في حين إذا سلطنا ضوء أخضر على أعين النائم ، فسوف يرى نفسه أمام حديقة ، في حين عند تغيير اللون للون الأحمر ، ربما يحلم أنه يشاهد حريقا .

– عند تناول الفرد وجبة عشاء ثقيلة ، فسوف يحلم بكوابيس مرعبة ، و كذلك هناك بعض المنبهات التي تتحكم ، في البيئة التي يتخيلها النائم في حلمه ، مثل الصوت و الضوء و الحرارة .

مشاهد من خلايا المخ
– و هذه المشاهد تظهر على شكل هلاوس ، و غالبا تكون من أجل تنبيه الإنسان بأمر ما ، و تتشكل في هيئة الشعور بتذوق شئ غير موجود ، أو أن الإنسان يتخيل و كأنه سمع صوتا فعليا و هكذا .

– و يعتمد المخ في هذه المشاهد على حواس الإنسان ، فيعمل على تنبيه الخلايا السمعية ، ليتخيل الإنسان أنه سمع أمر ما ، و كذلك الحال بالنسبة للخلايا البصرية .

مشاهد من الذاكرة
– هناك العديد من المشاهد التي يراها الفرد أثناء نومه ، و هذه المشاهد قد شاهدها فعليا ، من قبل في طفولته المبكرة ، و لا يتذكر أنه شاهدها و يقوم المخ ، بإعادة عرض هذه المشاهد عليه أثناء النوم ، و هناك بعض المشاهد تعرض على الفرد ، تحمل رسائل غيبية ، أي أنه لم يشاهدها مطلقا و نادرا ، ما يحدث هذا الأمر و هذه الأحلام هي الرؤى ، و على الرغم من الاعتماد على الذاكرة في هذه المشاهد ، إلا أنها قد تحتوي على أمور خارجة عن خبرات الإنسان ، و هذا ليس له تفسير علمي .

– يتم تقسيم مشاهد الذاكرة إلى قسمين الأول ، يعرف بالذاكرة المتوسطة ، و هو عبارة عن مجموعة المعلومات و الإنفعالات ، بل و الخبرات التي وردت على الفرد ، قبل نومه مباشرة ، و أغلب الأحلام التي ترد على الفرد ، تكون من هذا النوع ، و النوع الثاني يعرف بالذاكرة البعيدة ، و هو الذي يقوم باسترجاع ذكريات قديمة .

مشاهد خارج حدود الإنسان
و هذا النوع من الأحلام غالبا يطلق عليه مسمى الرؤى ، و يتسم هذا النوع بالتنبؤ بأمور سوف تحدث ، أو بالكشف عن أمور مجهولة للإنسان ، و يختلف هذا النوع عن الأنواع السابق ذكرها ، حيث يبدو الحلم مرتب للغاية ، خالي من أي تشويش يمكن للفرد تذكره ، و يكون الإنسان متصل مع أحداثه بكافة حواسه .

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *