الفرق بين هيكلة المؤسسات وإصلاحها ودمجها

- -

يشمل علم إدارة الأعمال العديد من المجالات والعلوم والمخططات والمعارف والاستراتيجيات والعمليات المتداخلة ومن أبرزها ما يسمى بإعادة الهيكلة ودمج المؤسسات وإصلاحها إداريا.

المقصود بإعادة هيكلة المؤسسات
1- التعريف الاول لهيكلة أو إعادة هيكلة المؤسسات يعتمد على فرضية أساسية تفيد بأن الإدارة هي في المقام الأول أداة للتغيير تهدف إلى تحقيق التحول أو الانتقال من وضع ضعيف ومزري إلى وضع جديد وفعال وبناء، ويتم ذلك من خلال ربط أجزاء النظام الإداري ببعضها البعض، وتلك الالأجزاء تتمثل في المدخلات والنشاطات والمخرجات، على أن يتم جعلها ذات قدرة فائقة على التأثير في الوضع المحيط بها من خلال نوعيات الموارد التي تعمل المؤسسة على استقطابها من البيئة المحيطة، وكذلك من خلال المخرجات التي تطرحها للبيئة.

2- ويمكن تعريف عملية إعادة الهيكلة للمؤسسات بأنها العملية التي تتعمق وتمتد لتشمل كامل الكيان الإداري بحيث تشمل تحديد الأهداف العامة والنتائج الدقيقة التي تسعى الدولة إلى تحقيقها على المدى البعيد، وهي لا تعني فقط تطوير الهياكل التنظيمية للأجهزة، وإلغاء أو دمج وحدات واستحداث أخرى.

3- هناك تعريف ثالث لإعادة الهيكلة المؤسسية يشير إلى تلك الجهود المبذولة لدراسة وتحليل كافة أقسام أي جهاز من حيث مدى الحاجة للجهاز ووضعه القانوني والعلاقات التنظيمية له، وكذلك الاتفاق على أن المفهوم الواسع لإعادة هيكلة القطاع العام لابد أن يشتمل على إعادة النظر في هيكل إدارة الحكومة المعاصرة.

المقصود بالإصلاح الإداري
1- الإصلاح الإداري يتمركز في إدخال قدر من التغيير على الإطار العام لممارسة أي عمل إداري وأساليبه، بحيث يتم هذا الإصلاح بالصورة التي تقضي على مظاهر التخلف النسبي وتؤدي لتلاشى النتائج المترتبة على هذا التخلف، وبمعنى آخر فإنه نشاط حركي وإجراء إيجابي يتجه إلى محاولة القضاء على أسباب التخلف الإداري.

2- هناك من التعريفات التي ذكرها احد أبرز خبراء إدارة الأعمال، أن الإصلاح الإداري في القطاع الحكومي عبارة عن الجهود المنظمة وبشكل مقصود لإحداث تغييرات كبيرة وجوهرية وأساسية في بنية وتركيبة وإجراءات الجهاز الحكومي، ويجب أن تتعدى هذه التغييرات إلى تحسين اتجاهات وسلوك الإداريين العاملين في الجهاز الإداري الحكومي وأن يكون ذلك بهدف رفع وزيادة كفاءة أداء هذا الجهاز لتحقيق أهداف التنمية الوطنية.

من التعريفات السابقة يمكننا استنتاج أن كلا المصطلحين يتفقان في أنهما أداتان للتغيير، ابتداء من مدى الحاجة للجهاز الحكومي إلى التغيير الجوهري في تركيبة وإجراءات الجهاز الحكومي وتطوير وضعه من وضع سيء وضعيف إلى وضع أفضل من حيث رفع وزيادة كفاءته وفاعليته.

مفهوم الاندماج التنظيمي في القطاع العام
مصطلح الاندماج التنظيمي أو دمج المؤسسات والمنظمات الحكومية أو الوزارات والأجهزة الحكومية هو أحد العمليات التي تتم من أجل إعادة هيكلة القطاع الحكومي، أو عمليات الإصلاح الإداري في القطاع العام.

ويجب الانتباه إلى أن إعادة هيكلة القطاع العام أو أيا من المسميات الأخرى لا يعني أبدا عملية الاندماج التنظيمي فقط، ولكن هنالك عمليات أخرى تتم من أجل إعادة الهيكلة مثل الإلغاء أو الإنشاء أو الترفيع أو التخفيض لمنظمات القطاع العام المختلفة، وفي هذا السياق يمكن أن تكون كل هذه العمليات بأكملها ضمن العملية الأم كإصلاح إداري عام على منظمات الدولة، ويمكن تطبيق جزء من هذه العمليات مثل الدمج والإلغاء مثلاً كجزء من عمليات الإصلاح الإداري المستمرة.

مما سبق يمكن أن نستنتج أن الاندماج التنظيمي في القطاع العام هو دمج منظمتين أو أكثر أو إدارات أو أقسام من منظمات القطاع العام على أن يكونوا منظمة واحدة جديدة، أو نلجأ لإلغاء منظمة أو أكثر وإضافتها أو أجزاء منها إلى منظمة قائمة بالفعل من أجل تحسين نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين وترشيد النفقات العامة مما يزيد من كفاءة وفاعلية منظمات القطاع الحكومي.

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , , , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

منة

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *