قصة اكتشاف امريكا

- -

تعتبر قصة اكتشاف القارة الأمريكية من أغرب القصص على الإطلاق ، فقد تم اكتشافها عن طريق الصدفة و ذلك بسبب حدوث خطأ عند حساب الإتجاه مما جعل سفينة الرحالة الإسباني كريستوفر كولومبس تسير في اتجاه مختلف مهّد للتعرف على وجود عالم جديد .

أسباب رحلة كولومبوس :
يرجع تاريخ هذه الرحلة إلى عام 1492 قبل الميلاد ، حيث لم يكن العالم في ذلك الوقت يعرف الثلاجات لذلك كانت الطريقة الوحيدة للحفاظ على اللحوم هي تجميدها باستخدام البهار الذي يعمل على حفظها لفترة طويلة ، و قد كان يتم إرسال رحلات تجارية طويلة من أجل استيراد هذا البهار من بلاد الهند حيث كانت هي موطنه الوحيد ، و قد كان يمتد هذا الطريق من البحر الأبيض المتوسط مروراً بالبحر الأحمر حتى يصل إلى بلاد الهند عبر المحيط الهندي .

جاء الرحالة الإسباني كريستوفر كولومبس في ذلك الوقت بفكرة جديدة و هي أن يقوم بالذهاب إلى بلاد الهند عبر المحيط الأطلسي بدلاً من استغراق هذه المدة الطويلة في الطريق الآخر ، و بالفعل تمكن من إقناع فرناندو ملك أسبانيا و أيضاً زوجته الملكة إيزابيلا بفكرته ، و وعدهم بأنه سينجح في الوصول إلى بلاد الهند بهذه الطريقة من خلال المرور من رأس الرجاء الصالح الذي يوجد أسفل القارة الأفريقية ، و بعد موافقتهم بدأ التجهيز لمغامرته الأولى بهذا المحيط .

كانت من ضمن دوافع كولومبوس لهذه الرحلة أيضاً هي بحثه عن الشهرة و الثروة التي سيتلقاها نظير اكتشافه لهذا الطريق الجديد ، بالإضافة إلى تعصبه للمذهب الكاثوليكي الذي جعله يحاول إيجاد بديل للطريق الآخر الذي يحتّم على السفن المرور عبر البلاد العربية التي كان يطلق عليها إسم البلاد المحمدية ، بالإضافة إلى أن كولومبوس كان محباً للمغامرة و كان يريد التأكد من إمكانية الوصول إلى قارة آسيا من خلال جهة الغرب كنتيجة لكروية الأرض .

كيفية اكتشاف قارة امريكا :
قام كولومبوس بتجهيز ثلاث سفن بحرية و أنطلق في رحلته البحرية من بلدة بالوس الإسبانية ، و قد كان يرافقه على هذه السفن ما يقرب من مئة و عشرين بحاراً ، كما تم تعليق علم المملكة الإسبانية على هذه السفن ، و قد استطاع كولومبوس خلال رحلته الأولى أن يكتشف جزر البهاما كما أنه تمكن من الوصول إلى كوبا و هيسبانيولا ، و عاد محملاً بالكثير من الذهب من هذه البلاد .

قام كولومبوس برحلته الثانية التي كانت تتشكل من 17 سفينة و 1500 بحار و التي تمكن فيها من الوصول إلى جزر الأنتيل التي تقع في أمريكا الوسطى و كذلك جامايكا و الجزء الجنوبي من كوبا ، و لم يكن كولومبوس يدري بأنه ضل الطريق حيث ظن أنه نجح في الوصول إلى الجزر الآسيوية القريبة من بلاد الهند لذلك أطلق عليها إسم الهند الغربية .

عُرف السكان الأصليين لأمريكا بإسم الهنود الحمر نتيجة اعتقاد الأوروبيين بأنهم وصلوا إلى الهند ، و بعد مرور سنين على هذا الحدث قام البحار أمريكوفسبوتشي بالإبحار إلى تلك المنطقة معلناً الخطأ الذي ارتكبه كولومبوس في تحديد مكانها ، حيث أعلن أمريكوفسبوتشي عن وجود عالم جديد و مختلف تماماً ، و تم تسميته بإسم أمريكو نسبةً إلى هذا البحّار و ذلك في عام 1570 م .

ظهر ما يسمى بالعالم الجديد الذي يضم قارة أمريكا الشمالية و الجنوبية و الوسطى ، أما العالم القديم فهو الذي يضم آسيا و إفريقيا و أوروبا ، و قد كانت كل من أوقيانوسيا و أنتاركتيكا لا تنتمي إلى العالم الجديد أو العالم القديم ، و بالرغم من أن الفضل في اكتشاف هذا العالم الجديد يعود إلى كولومبوس إلا أن أمريكوفسبوتشي هو من مكننا من إلقاء الضوء على هذا العالم بشكل صحيح .

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

دعــاء

(3) Readers Comments

  1. ادم
    2018-10-16 at 19:15

    هل يوجد لهذا الاكتشاف اي عواقب او نتائج؟؟ الرجاء الرد بسرعة و باجابة مضمونة لان لدي اختبار واريدها لكي انجح وشكرا لكم😍😊😘😘

    • دعــاء
      2018-10-17 at 03:08

      هذا السؤال يمكن الإجابة عنه في الكثير من السطور ، فهناك نتائج متنوعة حدثت للأوروبيين في جوانب مختلفة عقب اكتشافهم للأمريكتين ، وسأسردها في نقاط مختصرة ثم سأضع روابط بالأسفل إذا أردت الأطلاع على المزيد من المعلومات . 1- النتائج الاقتصادية : أنشأ كريستوفر كولومبوس التجارة بين أوروبا والأمريكتين ، وقد تم جلب البضائع القابلة للتداول مثل القطن والمطاط من أوروبا إلى الأمريكتين ، وفي المقابل كانت ترسل امريكا التوابل والنباتات والعبيد . 2- النتائج الاجتماعية الثقافية : لقد جلب الأوروبيون تكنولوجيا جديدة إلى سكان أمريكا ، فقد جعلوهم يتعرفوا على السفن والبنادق وغيرها ، ولقد أقام كولومبوس صداقات مع السكان الأصليين عندما طُلب منه ذلك ، ومع ذلك حدثت العديد من التأثيرات السلبية. فقد جلب الأوروبيون العديد من الأمراض الفتاكة (مثل الجدري الصغير) إلى المنطقة ، مما أدى إلى مقتل السكان الأصليين الضعفاء، هذا الحدث يسمى "الموت العظيم" . وتم استعباد الكثير من قبائل عائلة أراواك وغيرهم من السكان الأصليين حيث كان يرسلهم كولومبوس إلى الأسبان ، وكان يتم إجبار السكان الأصليين على العمل في مناجم الذهب أو المزارع ، كما تعرض الكثيرون منهم للموت والقتل . 3- النتائج البيئية : استخدم المزارعون الأراضي في أمريكا الشمالية لزراعة المحاصيل ، وقد تم أخذ النباتات الأصلية إلأمريكية لتنمو في التربة الأوروبية ، وأحضر الأسبان أيضا الحيوانات الأليفة معهم إلى أمريكا ، بما في ذلك الماشية والأغنام والماعز. وقد اعتمدت قبيلة Guajiro التي عاشت على طول ساحل كولومبيا الكاريبي على هذه الحيوانات لأغراض الصيد . 4- نتائج سياسية : قامت دول عديدة مثل فرنسا وإنجلترا والبرتغال وروسيا باستكشاف هذه المناطق ، ومنذ ذلك الحين ، أنشئت أول مستعمرات أوروبية دائمة في العالم الجديد ، وكانت بمثابة بداية للغزو الكامل للعالم الجديد ، وكانت هذه الدول تستنزف موارد الامريكتين مثل العبيد و الثروة المعدنية . كان كولومبوس نفسه أيضًا حاكمًا لتلك الأراضي في ذلك الوقت ، ومع ذلك ، فقد كان شخصًا تعسفيًا لم يكن مسؤولًا جيدًا ، فقد أخذ كل شيء لنفسه ولأسرته ، وحاول قصارى جهده لمنع المستوطنين القدامى من استعادة أرضهم ، وهؤلاء الناس لم يكونوا سعداء بهذه الطريقة للحكم ، ومع ذلك ، فإن وصول الأوروبيين جلب الديمقراطية والرأسمالية إلى النظام الأبوي (أي الحكم من نفس العائلة ) .وهذه الروابط يمكن الاطلاع عليها لمزيد من المعلومات : https://learnchristophercolumbus.weebly.com/the-many-impacts.htmlhttps://www.khanacademy.org/humanities/us-history/precontact-and-early-colonial-era/old-and-new-worlds-collide/a/environmental-and-health-effects-of-contactواتمنى لك كل التوفيق في الاختبار بإذن الله .

  2. ابراهيم
    2018-10-17 at 08:59

    الرحالة العرب اكتشفوا امريكا قبل كريستوفر كولمبس بعشرات السنين

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *