قصة اكتشاف امريكا

كتابة دعــاء آخر تحديث: 19 نوفمبر 2017 , 03:42

تعتبر قصة اكتشاف القارة الأمريكية من أغرب القصص على الإطلاق ، فقد تم اكتشافها عن طريق الصدفة و ذلك بسبب حدوث خطأ عند حساب الإتجاه مما جعل سفينة الرحالة الإسباني كريستوفر كولومبس تسير في اتجاه مختلف مهّد للتعرف على وجود عالم جديد .

أسباب رحلة كولومبوس :
يرجع تاريخ هذه الرحلة إلى عام 1492 قبل الميلاد ، حيث لم يكن العالم في ذلك الوقت يعرف الثلاجات لذلك كانت الطريقة الوحيدة للحفاظ على اللحوم هي تجميدها باستخدام البهار الذي يعمل على حفظها لفترة طويلة ، و قد كان يتم إرسال رحلات تجارية طويلة من أجل استيراد هذا البهار من بلاد الهند حيث كانت هي موطنه الوحيد ، و قد كان يمتد هذا الطريق من البحر الأبيض المتوسط مروراً بالبحر الأحمر حتى يصل إلى بلاد الهند عبر المحيط الهندي .

جاء الرحالة الإسباني كريستوفر كولومبس في ذلك الوقت بفكرة جديدة و هي أن يقوم بالذهاب إلى بلاد الهند عبر المحيط الأطلسي بدلاً من استغراق هذه المدة الطويلة في الطريق الآخر ، و بالفعل تمكن من إقناع فرناندو ملك أسبانيا و أيضاً زوجته الملكة إيزابيلا بفكرته ، و وعدهم بأنه سينجح في الوصول إلى بلاد الهند بهذه الطريقة من خلال المرور من رأس الرجاء الصالح الذي يوجد أسفل القارة الأفريقية ، و بعد موافقتهم بدأ التجهيز لمغامرته الأولى بهذا المحيط .

كانت من ضمن دوافع كولومبوس لهذه الرحلة أيضاً هي بحثه عن الشهرة و الثروة التي سيتلقاها نظير اكتشافه لهذا الطريق الجديد ، بالإضافة إلى تعصبه للمذهب الكاثوليكي الذي جعله يحاول إيجاد بديل للطريق الآخر الذي يحتّم على السفن المرور عبر البلاد العربية التي كان يطلق عليها إسم البلاد المحمدية ، بالإضافة إلى أن كولومبوس كان محباً للمغامرة و كان يريد التأكد من إمكانية الوصول إلى قارة آسيا من خلال جهة الغرب كنتيجة لكروية الأرض .

كيفية اكتشاف قارة امريكا :
قام كولومبوس بتجهيز ثلاث سفن بحرية و أنطلق في رحلته البحرية من بلدة بالوس الإسبانية ، و قد كان يرافقه على هذه السفن ما يقرب من مئة و عشرين بحاراً ، كما تم تعليق علم المملكة الإسبانية على هذه السفن ، و قد استطاع كولومبوس خلال رحلته الأولى أن يكتشف جزر البهاما كما أنه تمكن من الوصول إلى كوبا و هيسبانيولا ، و عاد محملاً بالكثير من الذهب من هذه البلاد .

قام كولومبوس برحلته الثانية التي كانت تتشكل من 17 سفينة و 1500 بحار و التي تمكن فيها من الوصول إلى جزر الأنتيل التي تقع في أمريكا الوسطى و كذلك جامايكا و الجزء الجنوبي من كوبا ، و لم يكن كولومبوس يدري بأنه ضل الطريق حيث ظن أنه نجح في الوصول إلى الجزر الآسيوية القريبة من بلاد الهند لذلك أطلق عليها إسم الهند الغربية .

عُرف السكان الأصليين لأمريكا بإسم الهنود الحمر نتيجة اعتقاد الأوروبيين بأنهم وصلوا إلى الهند ، و بعد مرور سنين على هذا الحدث قام البحار أمريكوفسبوتشي بالإبحار إلى تلك المنطقة معلناً الخطأ الذي ارتكبه كولومبوس في تحديد مكانها ، حيث أعلن أمريكوفسبوتشي عن وجود عالم جديد و مختلف تماماً ، و تم تسميته بإسم أمريكو نسبةً إلى هذا البحّار و ذلك في عام 1570 م .

ظهر ما يسمى بالعالم الجديد الذي يضم قارة أمريكا الشمالية و الجنوبية و الوسطى ، أما العالم القديم فهو الذي يضم آسيا و إفريقيا و أوروبا ، و قد كانت كل من أوقيانوسيا و أنتاركتيكا لا تنتمي إلى العالم الجديد أو العالم القديم ، و بالرغم من أن الفضل في اكتشاف هذا العالم الجديد يعود إلى كولومبوس إلا أن أمريكوفسبوتشي هو من مكننا من إلقاء الضوء على هذا العالم بشكل صحيح .

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق