فريدريك إنجلز مؤسس الفلسفة الماركسية

لم يتوقع “كال ماركس” ، أن يقوم “فريدريك إنجلز” بمراسلته ، و الذي قد قام بقراءة منشوراته الفلسفية ، و بالفعل امتدت النقاشات عبر البريد بينهما ، ولكنهما التقيا خارج حدود ألمانيا في باريس ، و هناك تم نشر الكتاب المشترك بينهما “العائلة المقدسة و انتقاد النقاد” ، و ذلك قبل إصدار كتاب “حالة الطبقة العاملة في إنجلترا” بعام واحد ، و الذي وضع فيه الأسس الإشتراكية العلمية .

حياة إنجلز : كان “إنجلز” يعيش في باريس و بروكسل ، و قام بالربط بين الدراسة النظرية و النشاط العملي للعمال في كلتا المدينتين ، و حافظ على التواصل مع صديقه “ماركس ” خلال المنظمة الألمانية السرية التي تسمى ” عصبة الشيوعيين ” ، و التي مكنتهم من تقديم المبادئ الإشتراكية الأساسية ، التي قام بصياغتها كل منهما .

هروب انجلز : و في ذلك الوقت ، كان الحدث الأعظم في العالم هو ثورة 1848 ، التي انطلقت في باريس ، ثم توسعت في البلاد الأخرى الموجودة في أوروبا الغربية ، و قرر كل منها “ماركس” و “إنجلز” الرجوع إلى بلادهما ، و قاما بإصدار “جريدة الراين الجديدة” التي كان يتم إصدراها في مدينة كولونيا ، و أصبحا محور الأهداف الديمقراطية الثورية في “بروسيا” ، و كانا يدافعان بكل ما لديهما من عزم و قوة عن مصلحة الشعب و تحقيق الحرية و تجديد “القوى الرجعية ” ، و كانت غالبية الإنتماءات إلى هذه القوى ، فتم وقف إصدار الجريدة ، و انتزعت الجنسية البروسية ل “ماركس” و طرد ، و اشترك “إنجلز” في 3 معارك في انتفاضة الشعب المسلحة ، و لكنه هرب إلى لندن عن طريق سويسرا بعد الهزيمة .

نشاط ماركس و إنجلز : لم يتوقف نشاط “ماركس ” و “إنجلز” في المنفى ، و لم يقتصر على ميدان العلم ، بل قام ماركس بتأسيس “جمعية العمال العالمية ” عام 1864م ، و التي قام برئاستها لمدة 10 أعوام ، كما شارك “إنجلز” في بعض الأنشطة الخاصة بشانها ، و اعتبر “ماركس” أن “الجمعية العالمية ” استطاعت توحيد “البروليتاريين” الموجودين حو ل العالم ، فأصبح دورها ذو أهمية عظيمة في تطوير الحركة العمالية .

وفاته و مؤلفاته : أصبح إنجليز خليفة “ماركس” بعدما وافته المنية عام 1883 في لندن ، فصار المرشد و المستشار للاشتراكيين الأوروبيين ، و كان يتابع حركة الكفاح الثوري الفكري و الإجتماعي من خلال هذا المنصب ، حتى توفي بلندن يوم 5 أغسطس 1895 ، و ترك ورائه العديد من المؤلفات الخاصة به والأخرى المشتركة مع “ماركس” ، و أبرزها “شلينغ و الرؤية ” ، و ” ظروف الطبقة العاملة في إنجلترا ” ، و “مساهمة في نقد الإقتصاد السياسي ” ، و “العائلة المقدسة ” ، و أبرز المؤلفات المشتركة مع “ماركس” : “الأيدلوجية الالمانية ” ، و “بيان الحزب الشيوعي ” و”مبادئ الشيوعية ” .

النظرية الماركسية : الماركسية هي عبارة عن مصطلح ينتمي إلى علم الفلسفة ، و الإجتماع و الإقتصاد السياسي ، و تعود هذه التسمية إلى “كارل ماركس” عالم الإقتصاد و الفيلسوف الألماني ، كما كان ثوريا و صحفيا ، و أسس مع فريدريك إنجلز النظرية الشيوعية العلمية ، فكلاهما كان له فكر شيوعي ، و قد توصلا إلى الإشتراكية كتطور طبيعي للبشرية ، على الرغم من كثرة الأحزاب الإشتراكية في هذا الوقت .

الأسس التي بنيت عليها الفلسفة الماركسية / الشيوعية :
– الفلسفة الألمانية : اهتم “ماركس” ببعض مذاهب الفلسفة الكلاسيكة مثل مذهب فيورباخ المادي ، و مذهب هيغل الجدلي ،و توصل من خلال نقده لهذين المذهبين إلى مذهب الدياليكتيكية و هو المذهب المادي الجدلي .

الإقتصاد السياسي الإنجليزي : حيث ركز على النموذج الإقتصادي لديفيد ريكاردو ، و المفكر آدم سميث ، و قدم الإقتصاد السياسي الماركسي بعد قيامه بنقد الإقتصاد وفق المنطق الجدلي .

– الإشتراكية الفرنسية في القرن التاسع عشر : تأثر ماركس بها لأنها كانت تعد من أعلى درجات النضال ضد الإقطاعية و باقي نفايات القرون الوسطى

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

ريهام عبد الناصر

يوماً ما ستكون لي بصمة يكتب عنها التاريخ وتتناقلها الاجيال

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *