قصة المغفلة من الأدب الروسي

قصة المغفلة هي قصة من الأدب الروسي تدور حول حكمة واحدة وهبي المطالبة بالحق وعدم السكوت على الظلم وذلك من خلال الخادمة المسكينة التي وقعت ضحية لجشع سيدها ولم تقم حتى بالدفاع عن نفسها.

الخادمة المغفلة:
دخلت الخادمة على سيدها الذي يقف متأملًا في الشرفة بعد أن أرسل في طلبها وقالت له: معذرة سيدي فقد أرسلت في طلبي لم يعيرها انتباهه للحظة ثم استدار قائلًا لها: تفضلي الجلوس، فقد أرسلت في طلبك حتى تتقاضي راتبك فأنت بالتأكيد تحتاجين للنقود ولكنك خجولة بعض الشيء، ابتسمت الخادمة في صمت ثم أكمل: لقد اتفقت معك على ثلاثين روبلاً كراتب كل شهر فردت: أربعين سيدي، فأجاب: كلا اتفقنا على ثلاثين، فقد سجلته كذلك في دفتري، أنا كنت دائمًا ما أدفع ثلاثين روبلًا للمربيات، ثم قال: لقد مكثت لدينا شهرين، فردت شهرين وخمسة أيام سيدي، فقال: شهرين بالتمام والكمال هذا مسجل عندي، ثم أكمل إذًا يلزمك مني ستون روبلاً، فهزت رأسها بالموافقة.

ثم أكمل: سوف نخصم تسعة أيام آحاد، لأنك لم تعملي في أيام الآحاد فقط كنتي تتنزهين، ثم نخصم ثلاثة أعياد ونظر إليها وجدها تهز رأسها في خضوع بالموافقة، فأكمل: إذاً يتم خصم اثنى عشر روبلًا، ثم قال: لثلاثة أيام متتالية مرض ولدي كوليا فلم تقومي بالتدريس له ودرستي لأخته فاريا وحدها، ولثلاثة أيام أخرى اشتكيت أنت من ألم الأسنان وسمحت لك زوجتي بعدم التدريس بعد الغداء إذا يتم خصم سبعة إذا جمعناها على اثنا عشر صار المجموع تسعة عشر روبلًا إذا يتبقى لك واحد وأربعون روبلًا مضبوط؟

نظر السيد إلى الخادمة فوجد وجهها مكفهرًا وعيناها قد حبست فيها الدموع ، نظر إليها للحظة طويلة ثم أكمل: في ليلة رأس السنة قمت بكسر فنجانًا مع طبقه إذاً نخصم روبلين فقط على الرغم من أن الفنجان يخص العائلة ويساوي أكثر من ذلكن لكن فليسامحك الله! ولكن بسبب إهمالك تسلق كوليا الشجر وتمزقت سترته إذًا نخصم عشرة، وبسبب إهمالك أيضًا سرقت الخادمة حذاء فاريا فأنت تتقاضين راتبًا على متابعتك لهم، صمتت الخادمة مرة أخرى، ثم أكمل: إذًا نخصم خمسة، وقد قمت باقتراض ملغ عشرة روبلات مني بتاريخ العاشر من يناير ، هنا ردت الخادمة وقد تملكتها الدموع: لم أقترض منك، فرد عليها: لكن هذا مسجل عندي، قالت: حسنًا فقال: إذا نخصم من واحد وأربعون سبعة وعشرون روبلاً يتبقى لك أربعة عشر روبلًا ، فردت عليه: لقد اقترضت مرة واحدة فقط من زوجتك وكانت ثلاثة روبلات فقط ولم آخذ غيرها، صمت قليلًا ثم قال: حقًا لم أسجل هذا عندي إذًا نخصم ثلاثة روبلات ويتبقى لك إحدى عشر روبلًا

المفاجأة:
قال السيد للخادمة: تفضلي نقودك يا عزيزتي، وبدأ يعد النقود واحد، اثنان حتى وصل إلى إحدى عشر، أخذتهم المربية وقد تملكها الحزن ثم قالت: شكرًا، وهنا رد عليها سيدها وقد تملكه الغضب: شكرًا على ماذا، قالت: النقود، قال وقد تملكه الغضب: لقد نهبتك يا مغفلة فعلى ماذا تشكريني ، هنا ابتسمت الخادمة ابتسامة حزينة وقالت: سيدي في أماكن أخرى كنت اعمل ولا أتقاضى مرتبًا.

قال سيدها: وكيف تسمحين بذلك ثم أكمل أنا أعددت لك خصيصًا هذا الدرس القاسي ، فأنا أعددت لك ثمانين روبلا في ظرف، لكني أود أن أسألك سؤال: لماذا لم تحتجين أو ترفضين ؟ هل أنت حقًا مغفلة إلى هذه الدرجة؟ نظرت إليه وعينيها يملؤها الفرح وقالت: شكرًا وانصرفت.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

محررة صحفية

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *