الأضرار الخفية للأدوية المضادة للتوتر

كتابة منة آخر تحديث: 27 ديسمبر 2017 , 16:38

يعتبر كل من الديازيبام البنزوديازيبينات (الفاليوم)، لورازيبام (أتيفان) ألبرازولام (زاناكس، من أشهر الأدوية التي يتم وصفها على نطاق لعلاج القلق والتوتر والصدمات النفسية كما أصبح زاناكس رابع  الأدوية الأكثر استخداما على نطاق واسع في الولايات المتحدة وهذا ليس أمرا غريبا فقد انتشر التوتر العصبي في المجتمع مثل الانفلونزا ونزلات البرد.

ولكن يوجد جانب مظلم أو حتى العديد من الجوانب المظلمة التي تجعل الإنسان يفكر عدة مرات قبل إتخاذ قرار تناول هذه العقاقير، فهذه العقاقير من الممكن تناولها بأمان ولكن بحذر شديد .

كيف تعمل البنزوديازيبينات؟
نقوم البنزوديازيبينات تحفيز مستقبلات الدماغ من خلال  مادة كيميائية تسمى حمض جاما -أمينوبيوتيريك (جابا)،وهو ناقل  عصبي رئيسي ي مثبط يقوم بالتأثير على القلق والمزاج والنوم وحساسية الألم. وتختلف البنزوديازيبينات في المقام الأول في مدى السرعة التأثير على الدماغ والمدة التي يستمر تأثيرها عليها.

الأعراض الجانبية للعقاقير المضادة للتوتر :
-ضعف القدرة على التركيز والتفكير بوضوح ، يضعف الذاكرة، يقلل القدرة على الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ على سبيل المثال قيادة السيارات او العمل على آلات خطرة.

-وتظهر هذه الأعراض حتى في أقل الجرعات التي يقررها الطبيب وأثبتت بعض الدراسات الحديثة أنه اذا زادت مدة تعاطي هذه العقاقير لفترة تزيد عن ثلاث أشهر فان يوجد احتمال الاصابة بالزهايمر بنسبة خمسون بالمائة .

– عند تناول جرعات عالية من  البنزوديازيبينات فإنه قد تهدد صحة الجهاز التنفسي، او قد تهدد حياة الإنسان، أو أحيانا قد تؤدي إلى الإصابة بالغيبوبة. وقد لوحظ منذ عام ٢٠٠٠ زيادة نسبة دخول بعض الأشخاص إلى غرف العمليات بسبب تناول جرعات من البنزو مع المواد المخدرة التي تزيد من المخاطر والآثار السلبية للدواء .

هل من الممكن إدمان هذه العقاقير ؟
نعم، لأن استخدامهم المستمر لتنظيم حساسية المخ لمركب جابا، لن يجعل الإنسان يحتاج إلى المزيد من الجرعات فقط لكي يحصل على نفس الفائدة مع مرور الوقت لكنه سوف يزيد الشعور بالتوتر اذا لم يتم تناول الدواء بصورة مستمرة.

قد يصبح من الصعب جدا توقف استخدام  العقاقير المضادة للتوتر مرة واحدة  بعد التعود على استخدامها وقد يحدث مع ذلك أعراض إنسحاب خطيرة، وقد يحدث للانسان مجموعة من الأعراض الجانبية مثل القلق المتزايد والأرق والعصبية وعدم الشعور بالراحة خصوصا بعد محاولة التخلص من السموم الموجودة في البنزوديازيبينات والمواد الأفيونية والمواد الكحولية.

هل يمكن استخدام هذه العقاقير بصورة آمنة ؟ وهل يوجد لها بدائل ؟
تعمل مادة البنزو على تخفيف الصدمات الحادة أو في الحالات شديدة الخطورة، ولكن يوجد دائما بدائل أفضل مثل مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية (سيريس)  وسيرترالين (زولوفت) و اسيتالوبرام (ليكسابرو) مثبطات انتقائية نورابينفرين (سنريس) مثل فينلافاكسين (إفكسور) ودولوكستين (سيمبالتا) هي الخيار الأول في إدارة القلق المزمن المعمم في أولئك المرضى الذين يحتاجون إلى الدواء .

ويمكن علاج التوتر والقلق بطريقة طبيعية وآمنة دون الحاجة إلى أدوية أو عقاقير عن طريق العلاج السلوكي المعرفي والبحث في جذور المشكلة وتقديم المشورة وتعديل نمط الحياة لتحسين الدفاعات الخاصة ضد البلق مثل الحصول على قدر كافي من النوم ، والتغذية الجيدة، وتجنب تناول مشروبات تحتوي على الكافيين والكحوليات .

بالإضافة إلى تطبيق المهارات المكتسبة في العلاج السلوكي المعرفي، يمكن القيام ببعض التمارين الفعالة التي يمكن ان تهدئ حالات الصدمات العصبية والتوتر قبل أن تصبح غير قابلة للتحكم  مثل التنفس بعمق والتأمل أو ممارسة تمارين اليوجا، كما يوجد بعض التطبيقات التي يمكن تنزيلها على الهاتف المحمول تساعد في تخفيف التوتر والشعور بالراحة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق