الفرق بين النشاط الزائد وفرط الحركة عند الأطفال

تتعرض الكثير من الأمهات إلى مشاكل بسبب أفعال الأولاد، فشقاوة الأولاد في بداية أعمارهم شئ طبيعي جدا، حيث يتميز بها الذكور عن الإناث، ولكن إن زادت حدة الشقاوة فهذا يعني أن الطفل بحاجة إلى تشخيص الأطباء والاستشارة النفسية لمعرفة إن كان يعاني من نشاط زائد أو فرط حركة .

أولا النشاط الزائد
أثبتت الدراسات أن الطفل الشقي لديه ذكاء عالي جدا، فكلما ارتفعت نسبة الحركة والنشاط الزائد كلما زادت معدلات الذكاء لديه، فالنشاط الزائد ليس بحاجة إلى التقييد، لأن الطفل لديه طاقة يحتاج إلى تفريغها بشكل مناسب، وفي نفس الوقت لا يؤذي نفسه ولا من حوله.

وهنا يجب الانتباه إلى ضرورة الاهتمام بالطفل الشقي، عن طريق اللعب، فاللعب لدى الطفل من هذا النوع يحتاج إلى اختيار لعبة يستطيع من خلالها بذل طاقته، كلعب كرة القدم، أو كاراتيه، أو ألعاب الذكاء والتي تحتاج إلى شغل العقل بالتفكير في حل مثل ألعاب منتسوري .

وفي نفس الوقت فالطفل الشقي بحاجة إلى نظام غذائي خالي من المواد الحافظة والألوان الصناعية، والتقليل من السكريات كالحلوى والشوكولاتة لأنها تساعد على زيادة النشاط لديه، وليس بحاجة إلى أخصائي نفسي أو استشارة، فالأمر بسيط ويزول كلما تقدم في العمر.

ثانيا: فرط الحركة
فرط الحركة عند الأطفال يلاحظ من العام الأول، حيث يلاحظ على الطفل قلة التركيز وقلة الانتباه، مع زيادة في الحركة أيضا، ومع تقدم الوقت يلاحظ قلة الذكاء .

كما أن الطفل مفرط الحركة يعاني من ضعف التركيز ويكون عدوانيا، ويكون فرط الحركة بثلاث مستويات هي:
– فرط الحركة البسيط وهو فرط الحركة فقط.
– فرط الحركة العميق وهو نقص الانتباه وضعف التركيز .
– فرط الحركة المعقد وهو اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه المزدوج.

أما عن العلاج فإنه يتوقف على سرعة تدخل الأطباء والعلاج السلوكي، فكلما كان التدخل مبكرا كلما كان له الدور الأكبر في علاجه قبل سن الدخول للمدرسة، حيث يحتاج الطفل المفرط إلى أدوية تحتوي على مواد مهدئة وفي نفس الوقت تعمل على زيادة الانتباه، والاعتماد أيضا على العلاج السلوكي من خلال برامج معينة تزيد من التركيز والانتباه وتساعده على قلة الحركة .

الفرق بين النشاط الزائد وفرط الحركة
1- النشاط الزائد و ما يعرف بالشقاوة الزائدة ما هو إلا مجرد رسالة يقوم بها الطفل، من أجل لفت انتباه والديه، وذلك لمنحه المزيد من الاهتمام والعناية، فالطفل الشقي ذكي جدا، ويستخدم ذكائه في اثبات ذاته ، وهنا يجب أن يحرص الوالدين على غذاء الطفل، حيث من الأفضل أن يبتعد عن الأطعمة الجيلاتينية والسكريات والتي تحتوي على مكسبات الطعم والألوان الصناعية .

2- أما الطفل المفرط في الحركة، فإنه يكون لديه فرط في الحركة أي نشاط زائد بطريقة كبيرة جدا، وفي نفس الوقت يكون لديه الفهم والاستيعاب بطئ جدا، أي أنه ليست لديه القدرة على الفهم والانتباه، وأيضا يؤثر هذا البطء على التحصيل الدراسي .

وعلاج الطفل مفرط الحركة يحتاج إلى مختصين، حيث يساعدوه في اعادة تأهيله مرة أخرى، لأنه يؤذي نفسه بتصرفاته الخاطئة، فهو لا يدرك ذلك، بسبب زيادة في القشرة المخية والتي تكون مسؤولة عن تصرفاته وأفعاله بدون وعي، وفي نفس الوقت فإنه بحاجة إلى طبيب نفسي حتى يتمكن من معرفة إن كان وراء ذلك أسباب نفسية أم لا، مثل العنف وسوء المعاملة من الوالدين أو المدرسة .

لذلك فالأمر يحتاج إلى التركيز، حتى لا يتم الخلط بين الطفل الشقي والطفل المفرط الحركة، وأن تتحلى الأم بالصبر والمثابرة، فالأمر بسيط جدا ولكن يحتاج منها التفريق لعمل اللازم مع طفلها والبدء في العلاج.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *