قصة نجاح ازادور شارب مؤسس مجموعة فنادق فور سيزون

مؤسس مجموعة فنادق فور سيزونز هو ازادور شارب، وكان شارب منذ حوالي ٥٠ عام رجل متواضعا جدا يعمل في مجال الفنادق ولكنه استطاع أن يحقق إنجازا كبيرا في مجال عمله ، وهو كندي الأصل يبلغ عمره ٨٥ عام .

سر نجاح مجموعة فنادق فورسيزونز :
بدأ شارب سلسلة فنادق الفور سيزونز  بفندق واحد في كندا مدينة تورنتو في عام ١٩٦٠ واليوم أصبح شرطة عالمية تدير حوالي ٩٩ فندق في ٣٣ دولة، وتبلغ أرباحها السنوية حوالي ٤ مليارات دولار أمريكي، وبرغم كبر سن شارب إلا أنه مازال قادرا على البقاء في منصب رئيس مجلس إدارة الشركات حتى الآن .

يقول شارب في أحد اللقاءات الصحفية :”ما زلت أشارك في عملية المصادقة على الفنادق الجديدة التي نبنيها، والنواحي الجمالية، والمفاهيم المعمارية المتعلقة بها، وكذلك التغيرات التي تحدث في الشركة. العاملون هنا لا يزالون يمرون على مكتبي للحصول على الموافقة النهائية”.

وبعد أن أنشأ شارب مجموعة الفنادق الخاصة له أصبح الاسم مألوفا على مستوى العالم وهذا لم يقلق شارب وقال أن ما يهمه هو تقديم أفضل خدمة ممكنة للزائرين  ولا يمكن تحقيق هذا الا اذا كان موظفيه يشعرون بالانتماء للمكان .

يقول شارب فيما يتعلق بها الأمر:  “يعود الأمر إلى مبدأ واحد يتجاوز الزمن، والجغرافيا، والدين، والثقافة. إنه قاعدة ذهبية تتلخص في عبارة ‘قدم للآخرين ما ترغب في أن يقدموه لك’. إنها فكرة بسيطة، تتلخص في أنك إذا عاملت الناس جيدا، بنفس الطريقة التي ترغب أن تعامل بها، فإنهم سيفعلون الشيء ذاته”

ومنذ أن بدأت مجلة فورتشن في عام ١٩٩٨ كان تعلن  أن مجموعة شركات فورسيزونز من أفضل مائة شركة يمكن العمل بها وذلك بشكل سنوي ، كما أن مجموعة شركات فور سيزون معروفة بأنها واحدة من أدنى الشركات في معدل ترك الموظفين للوظيفة في سلسلة الفنادق الخاصة بهم .

قصة حياة شارب :
ولد شارب في عام ١٩٣١ في مدينة تورنتو، وكان والديه من أصل بولندي وهاجرا إلى كندا، حصل شارب على شهادة جامعية من كلية الهندسة المعمارية، ثم بدأ حياته العملية مع والده في مجال البناء .، ثم قام ببناء فندق لأحد العملاء الخاصين به لاحظ نجاحه السريع فقام ببناء فندق خاص به، ولكن شارب لم يتمتع بالخبرة الكافية، فكان محتاجا إلى شخص آخر يقرضه المال الذي يحتاجه في بدء مشروعه ولديه خبرة في مجال صناعة الفنادق.، يقول شارب:  “لم أستطع فهم سبب عدم رؤية الناس لهذا المشروع على أنه فكرة جيدة. في المساء بعد العمل، كنت أروج للمشروع، وأتحدث إلى الناس ليؤمنوا بالفكرة. واستغرق الأمر خمس سنوات لإيجاد جميع المستثمرين. فعندما يكون لديك شغف، وإيمان بفكرة ما، يمنحك ذلك القدرة على المثابرة”.

وبعد.أن وجد شارب شركاء أو ممولين لمشروعه لم يتمكن من إنشاء الفندق الخاص به في منطقة فاخرة ولكنه أنشأه في حي فقير في وسط مدينة تورنتو عام ١٩٦٠  وكان اسم الفندق فور سيزون ، قال شارب فيما يخص هذه النقطة “كنت بحاجة إلى قطعة أرض، وكانت تلك المنطقة البائسة التي تمارس فيها العاهرات أعمالهن، هي الجزء الوحيد من البلدة الذي يمكنني شراء قطعة أرض رخيصة جدا فيه”.

وبالرغم من موقع أول فندق تحت مسمى فور سيزونز إلا أنه حقق نجاحا سريعا ملحوظا وبعدها بدأ شارب في بناء فندق ثان وافتتحه وفي خلال عام واحد توسعت شركات الفورسيزونز إلى خارج كندا وكان يتم.بناء فندقين كل عام، وكانت دائما تسعى شركات فورسيزونز إلى الحفاظ على البقاء في قمة قوائم أفخر الشركات العالمية فبقيت أسعارها مرتفعة ويقول شارب أن الناس يفضلون دفع مبالغ مرتفعة للحصول على خدمات مرتفعة ومميزة كما أضاف أنه يسعى دائما إلى تقديم خدمات إضافية للنزلاء وكانت الفنادق الخاصة به من أول الفنادق التي تقدم شامبو مجانا للنزلاء، والعمل على خدمة الغرف خلال ٢٤ ساعة كما أنه يقدم خدمات تنظيف الملابس وكيها ويقول شارب أنه منذ اليوم الأول من افتتاح فنادقه وحتى اليوم تعتمد فكرة الفنادق على الابتكار .

وقد واجهت مجموعة فنادق الفورسيزونز بعض الصعوبات المالية خلال فترة الركود الاقتصادي في السبعينات وتحديدا عام ١٩٧٣ عقب أزمة النفط ، ولم تستطع الشركة تسديد بعض الأموال التي كانت اقترضتها أثناء بناء فندق في مدينة فانكوفر الكندية ، ولكن شارب استطاع التفاوض على تسوية القرض وبعدها قام بتغيير الهيكل المالي الخاص بالشركة .

كانت الشركات سابقا تقوم ببناء الفنادق الخاصة بها ودفع التكاليف، ولكن فيما بعد بدات الشركة في تشغيل الفنادق التي تم بناؤها وتشغيلها من خلال أصحاب العقارات ، وبهذا بدأت الشركة تصميم الفنادق الجديدة وإدارتها بصورة كاملة تقريبا .  

وفي عام ١٩٨٦ حدث تعويم لأصول الشركة في سوق الأوراق المالية، ثم اشتراها بيل جيتس مؤسس شركة مايكروسوفت ، والأمير وليد بن طلال /عام ٢٠٠٧ ، وقد دفع الاثنان ٣.٨ مليار دولار للحصول على حصتهم من الشركة وكانت ٩٥٪ من قيمة الشركة واحتفظ شارب بخمسة في المائة فقط .

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *