Tuesday, Aug. 14, 2018

  • تابعنا

معلومات مثيرة حول نحل المحيط

اكتشف العلماء مؤخرًا أن هناك نوع من النحل يُدعى النحل البحري يقوم بنفس مهمة النحل الموجود على اليابسة ، فهو يساهم في نقل حبوب اللقاح بين النباتات البحرية بعضها البعض ، و في هذا المقال سوف نوضح بعض المعلومات المذهلة حول هذا النوع من النحل.

اكتشاف النحل:
لسنوات طويلة ظن أغلب الباحثون أن النباتات البحرية تتكاثر من خلال قيام مياه البحر بنقل حبوب اللقاح من مكان لآخر ، و لكن خلال السنوات من 2009م إلى 2012م تغيرت كافة المفاهيم لدى العلماء ، حيث تم اكتشاف نوع من النحل ، تم تسميته النحل البحري ، يقوم بمهمة أساسية و هي نقل حبوب اللقاح عند قيام النباتات البحرية بعملية التكاثر الجنسي ، فتنقلها تلك النحلات من مكان لآخر.

قام بعض الباحثين في الجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك (the National Autonomous University of Mexico ) بتصوير تسجيلات فيديو لبعض أنواع النباتات البحرية ، بهدف البحث عن الحيوانات القشرية التي تعيش بين تلك التجمعات من الأعشاب البحرية ، و رؤية نشاطها أثناء التجوال الليلي الربيعي ، و عندما دقق الباحثون نظرهم في الحيوانات القشرية ؛ وجدوا أن هناك بعض تلك القشريات تقوم بزيارة الأزهار المذكرة الحاملة لحبوب اللقاح بصورة متكررة و أكبر من الأزهار المذكرة التي تفتقر لحبوب اللقاح ، و ذلك ما يحدث تمامًا في اليابسة عندما تقوم النحلات بملازمة النباتات المذكرة الحاملة لحبوب اللقاح أكثر من غيرها.

و قد أكد الباحثون على رؤيتهم لكل هذه الحيوانات القشرية تدخل إلى الأزهار المذكرة ، ثم يخرج البعض منها حاملًا لحبوب لقاح ، ثم تقوم تلك الحيوانات بالانتقال بين النباتات لتنشر حبوب اللقاح بينها ، و من أجل التأكد من أن تلك الحيوانات تقوم بالفعل بنقل حبوب اللقاح و لا تتغذى عليها ، حيث جرت تجربة للتأكد من هذا الأمر من خلال وضع مجموعة من الحيوانات القشرية الصغيرة في أحواض مخبرية تحتوي على أزهار مذكرة و مؤنثة لأنواع متعددة من الأعشاب البحرية ، و تم ملاحظة حركة الحيوانات القشرية بين النباتات البحرية.

و قد جاءت تلك التجربة بنتائج أذهلت الجميع حيث ظهرت حبوب اللقاح على الأزهار المؤنثة في الحوض الذي يحتوي على حيوانات قشرية ، بينما لم تظهر حبوب اللقاح في حوض الماء الذي لا يحتوي على حيوانات قشرية ، و كانت النتيجة واضحة تمامًا حيث أثبتت تلك التجربة أن هذه القشريات الصغيرة تقوم بحمل حبوب اللقاح من زهرة لأخرى ، و تلك العملية تُساهم بشكل كبير في زيادة خصوبة الأزهار و قيامها بعملية التكاثر ، و هذا بجانب دور تيارات المياه التي تقوم هي الأخرى بحمل حبوب اللقاح من نبات لآخر.

و بعد مراقبة القشريات البحرية عن قرب فقد اكتشف العلماء أنها لا تقوم بنقل حبوب اللقاح بدون غرض محدد ؛ بل توصلوا إلى أنها تُفضل التغذية على حبوب اللقاح اللزجة التي تقوم الأزهار المذكرة للأعشاب البحرية بإنتاجها باستمرار ، و هذا يفسر سبب تواجدها الدائم داخل الأزهار المذكرة ، و أثناء قيامها بالتغذية على حبوب اللقاح ؛ فإن تلك الحبوب تلتزق بأجسامها و بمجرد أن تنتقل تلك الحيوانات من زهرة لأخرى فإن حبوب اللقاح تنتقل معها مسببةً حدوث عملية التزاوج بين الأزهار تمامًا كما يفعل نحل اليابسة ، و مازال العلماء و الباحثين يقومون بإجراء العديد من الدراسات حول هذه الكائنات لمعرفة تأثيرها على باقي أنواع النباتات البحرية.

معلومات الكاتب

عبير محمد

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *