آداب الجماع في الدين الإسلامي

كفل الدين الإسلامي للمرأة العديد من الحقوق ، و قد عمل الإسلام أيضا على كفالة الحياة الزوجية ، بل و عمل على توفير حياة مناسبة ، توفر الراحة و الرحمة للزوجين.

أداب العلاقة الزوجية
كفل الدين الإسلامي العديد من الآداب العامة ، و تلك التي تعمل على تنظيم كافة أمور الحياة ، و من بين هذه الآداب التي تفك لبها الدين و نظمها ، تلك التي تتعلق بالحياة الزوجية و الجماع.

الطهارة و التطيب
– من أهم الأمور التي عنى بها الدين الإسلامي أن تكون المرأة طاهرة ، فلا يطأها الرجل أثناء فترة حيضها ، و ذلك اعتمادا على قول الله تعالى وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (سورة البقرة – 222) .

– لم يكن هذا هو الأمر الوحيد الذي كفل التطهر ، بل أمرنا الدين الإسلامي أيضا بعد وطأ الزوجة من موضع الدبر ، بل النكاح يتم في مكان الولادة فقط و الدليل على هذا الأمر قوله تعالى نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ۖ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (سورة البقرة – 223) فمعنى كلمة الحرث هنا هو موضع الإنجاب.

– التطيب عند الجماع أيضا من بين الأمور االتي حث عليها الدين الإسلامي ، فلم يكن الأمر قاصرا على الطهارة ، و قد ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يتطيب حتى ينضح عنه الطيب عند مناكحة نسائه.

تحريم افشاء ما بين الأزواج
كان من بين الأمور التي تكفل بها الدين الإسلامي ، تحريم إفشاء ما يحدث في فراش الزوجية ، فلا أحد يمكنه الاطلاع على تفاصيل علاقة شخص أخر ، و الأمر يعد من أهم اسرار الزوجية و ذلك اعتمادا على قول رسول الله صلى الله عليه و سلم إن من شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها .

تعري الزوجين
و في هذا الصدد قد ورد أحد الأحاديث عن رسول الله تحث الزوجين على عدم التعري تماما و هو إذا أتى أحدكم ‏أهله فليستتر، ولا يتجرد تجرد العيرين ، في حين أن هناك عدد من أهل الحديث و جامعيه قد استقروا على كون هذا الحديث ضعيف لورود نص أخر عن رسول الله أكبر إسنادا من هذا ، و هذا الحديث هو عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت: يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ فقال: “احفظ عورتك إلا من زوجك أو ما ملكت يمينك”.

المداعبة و الحديث
من بين الأمور التي حث عليها الدين الإسلامي المداعبة ، تلك التي تتم قبل الجماع ، و الهدف منها إمتاع الزوجة و تنبيه حواسها للعلاقة ، أما عن الحديث بين الزوجين عند العلاقة الجنسية فهو مسموح به في إطار المداعبة و الاستمتاع ، و لكن الترفع عن فواحش القول في هذا الوقت يعتبر من مكارم الأخلاق ، و لابد من الاهتمام برغبات الزوجة عند العلاقة الزوجية و ذلك اعتمادا على قوله تعالى وَلَهُنَّ مِثلُ الَّذِي عَلَيهِنَّ بِالمَعرُوفِ .

الاغتسال
استكمالا لأمر الطهارة الذي أسلفنا في ذكره ، فقد كان من بين الأمور التي حث عليها الدين ضرورة الاغتسال بعد الانتهاء من الجماع ، و ذلك اعتمادا على قول الحديث الشريف روى مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب عليه الغسل وإن لم ينزل” وعند مسلم أيضاً: ” إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان، فقد وجب الغسل”. وعن الترمذي: ” إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *