معلومات عن داء مريء باريت

يعد مري “باريت” أحد مضاعفات القلس المعدي المريئي (GER) ، أو كما يعرف بالاسم الشائع (الحرقة) ، و يحدث هذا المرض كنتيجة لإرتجاع الحمض العائد من المعدة على مدار فترة زمنية طويلة ، و الذي يُسبب تآكل لغشاء المري المخاطي و ارتشاح في الخلايا الالتهابية ، و في نهاية الأمر تستبدل خلايا عمودية حؤولية تشبه الخلايا المعوية بخلايا ظهارة المري السليمة بوصفها وسيلة دفاع ضد التعرض للحمض.

مريء باريت:
أكدت أغلب الإحصائيات الأمريكية على أن أكثر من 10% من الأشخاص الذين يعانون إصابة مزمنة بالقلس يتطور الأمر لديهم للإصابة بمري “باريت” ، هذا بالإضافة إلى أن نسبة الإصابة به عند الذكور هي ضعف النسبة عند الإناث ، و هناك عدة عوامل تحدد تطور المرض وفقاً لـ American College of Gastroenterology ؛ و منها إصابة المرضى المزمنة بالقلس (منذ أكثر من 5 سنوات) ، و أيضًا أن يتجاوز عمر المريض الخمسون عامًا ، و أن يكون مصاب بالعرق القوقازي ، أو بالبدانة المركزية ، و الشخص المدخن لفترات زمنية طويلة ، و من المؤكد أيضًا أن إصابة أحد أفراد العائلة من الدرجة الأولى بداء مريء باريت من قبل ، و على الرغم من أن الرجال هم الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض ؛ إلا أن العوامل لدى النساء متعددة و أكثر من التي تهدد الرجال.

مخاطر الإصابة بداء مريء باريت:
أشارت العديد من الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يعانون مري “باريت” أكثر عرضة من غيرهم لتطوير سرطان غدي في المريء ، (سرطان غدد مخاطية) ، و لكن لحسن الحظ أنها حالات نادرة ، حيث لم تتخطى نسبتها حتى الآن 1% أو أقل من الأشخاص المصابين بمريء “باريت” الذين تطورت حالتهم للإصابة بالسرطان ، و قد أكد الأطباء على أنه في حالة إن كانت الإصابة بهذا الداء خطيرة ؛ فيجب على المريض الخضوع للتنظير الدوري من أجل مراقبة أي تغير نسيجي يؤهب لحدوث سرطان ، و هذا من أجل الكشف المبكر و معرفة علاج جذري للمرض ، و في الكشف بالتنظير يظهر الغشاء المخاطي للمري بلون سلموني.

علاج داء مريء باريت:
يحاول الأطباء منع تطور المرض و ذلك من خلال علاج و  مكافحة ارتجاع الحمض عن طريق بعض الأدوية ، مثل مضادات الحموضة و غيرها ، و هذا بالإضافة إلى تغيير نمط الحياة عن طريق الحفاظ على الوزن المثالي ، تجنب الأطعمة الدهنية و الشوكولاتة و الكافئين و الأطعمة الغنية بالتوابل التي تؤدي لتفاقم ارتجاع الحمض ، و أيضًا النوم مع رفع الرأس قليلًا يساعد على منع عودة الحمض إلى المري ، و عدم الاستلقاء أو النوم إلا بعد مضي 3 ساعات على الوجبة الطعامية ، و أخيرًا شرب الكثير من الماء على مدار اليوم.

هناك بعض الحالات المرضية التي يتم علاجها بالأجهزة الطبية و التي تستهدف الأنسجة غير الطبيعية ؛ مثل أمواج الراديو أو الليزر ؛ إذ يدمران الخلايا الشاذة دون إلحاق الضرر بالخلايا الطبيعية ، و يمكن أيضًا أن يتم استئصال الغشاء المخاطي المصاب ضمن المريء ؛ و ذلك بهدف إزالة الخلايا غير الطبيعية ، و أيضًا في بعض الحالات تكون الجراحة لاستئصال جزء من المريء هي الحل الأنسب ، و في حال تأكيد الإصابة السرطانية أو عسر التصنع الشديد.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *