حقيقة نشأة الفوانيس في شهر رمضان

تعد فوانيس رمضان أحد المظاهر الشعبية المرتبطة بشهر رمضان المبارك، حتى انه اصبح جزء من فن الديكور العربي في الكثير من البيوت الحديثة ،وقد حاز على اهتمام الكثير من الدارسين والفنانين، وقام البعض منهم بعمل دراسة أكاديمية حول ظهور الفانوس وتطوره، ويتناول هذا المقال صورة توضيحية مختصرة، بشأن حقيقة نشأة الفوانيس في شهر رمضان .

معنى الفانوس واستخدامه في صدر الإسلام
_ كان الفانوس يستخدم في صدر الإسلام ،للإضاءة في الليل أثناء الذهاب إلى المساجد ،وزيارة الأصدقاء والأقارب.

_ يعود أصل كلمة الفانوس للغة الإغريقية،حيث تشير إلى إحدى وسائل الإضاءة.

_  ينطق الفانوس في بعض اللغات السامية ‘فناس’.

_ أوضح العالم اللغوي “الفيروز أبادي” الذي ألف القاموس المحيط، أن المعني الأصلي لكلمة الفانوس هو “النمام”، ويذكر أن سبب تسميته بهذا الاسم أنه يظهر حامله وسط الظلام والكلمة بهذا المعني معروفه.

أصل الفانوس

سردت العديد من القصص حول أصل كلمة الفانوس، وفيما يلي أبرز هذه القصص :

القصة الأولى

_ كان الخليفة الفاطمي معتادا على الخروج في ليلة الرؤية، كي يستطلع هلال شهر رمضان المبارك .

_ كان ابأكفال يخرجون معه وهم حاملي الفوانيس، كي يضيئوا له الطريق .

_ يقوم الاطفال بغناء الأغاني معا تعبير عن سعادتهم ،بقدوم الشهر المبارك .

القصة الثانية 
_ أراد أحد الخلفاء الفاطميين اضاءة شوارع القاهرة، في ليالي شهر رمضان .

_ أصدر أمرا لجميع شيوخ المساجد بتعليق فوانيس مضاءة بالشموع ا.

القصة الثالثة

_ أثناء حكم الدولة الفاطمية لمصر لم يكن يسمح للنساء، أن يتركن بيوتهن إلا في شهر رمضان .

_ كان يسبقهن غلام يحمل بيده فانوسا، كي ينبه الرجال بوجود سيدة في الطريق فابتعدوا.

_ وبهذا الأسلوب كان النساء بستنتعن بالخروج، دون أن يراهن الرجال.

_ بعد السماح للنساء بحرية الخروج في أي وقت ظل الناس متمسكين، بحمل الأطفال الفوانيس وهم يغنون .
القصة الرابعة

_ كان المصريين أول من عرف الفانوس، عندما دخل  “المعز لدين الله الفاطمي ” مدينة القاهرة، في الخامس من رمضان عام 358 هجريا

_ عندها خرج المصريين مهللين ومحتفلين بقدومه حاملين في أيديهم الفوانيس .

_ منذ ذلك الوقت أصبحت الفوانيس تضئ الشوارع طوال ليالي رمضان ،ليصبح رمزا للبهجة والفرحة
ظهور الفانوس وانتشاره في العالم

_  يظل الفانوس رمز خاص لشهر رمضان المبارك .

_ هذا التقليد الشعبي الجميل استمر عبر مئات السنين ،ينتقل من جيل الى آخر وحتى الوقت الحالى

_ لا يزال الأطفال يتطلعون لشراء الفوانيس قبل بداية شهر رمضان ببضعة أيام ،بل ان الكثيرين يعلقون الزينة الملونة في الشوارع وعلى المنازل والأشجار مع الفوانيس الكبيرة

_ بعد ذلك انتقلت فكرة الفانوس المصري إلى معظم الدول العربية ،فبات جزء من تقاليد شهر رمضان  خاصة في حلب ودمشق والقدس وغزة وغيرهم.

صناعة الفانوس
_ صناعة الفوانيس لم تعد صناعة موسمية، ولكنها مستمرة طوال العام

_  يتفنن صناعها في ابتكار نماذج وأشكال مختلفة، وتخزينها كي تعرض للبيع في رمضان الذي يعتبر موسم رواج هذه الصناعة.

_ تزدهر هذه الصناعة في  العاصمة المصرية القاهرة

_  ترتكز صناعة الفوانيس في مناطق معينة، مثل منطقة تحت الربع القريبة من حي الأزهر،والغورية،

_ تعد منطقة بركة الفيل في السيدة زينب أهم المناطق المخصصة لصناعة الفوانيس.

أنواع وتصاميم الفوانيس     
1- هناك  بعض الفوانيس ذات التصاميم المعقدة ،مثل فانوس “بالبرلمان “وقد عرف بهذا الاسم، نظرا لتشابهه مع فانوس كان معلقا داخل  قاعة البرلمان المصري ،خلال فترة الثلاثينات من القرن الماضي.

_ هناك ايضا فانوس آخر يعرف باسم “فاروق” نسبة إلى  اسم ملك مصر السابق، حيث كان قد صمم له خصيصا احتفال بيوم ميلاده، وفي هذا اليوم تم شراء كمية تزيد عن  500 فانوس من هذا النوع يومها لتزيين القصر الملكي.

2- استمرت صناعة الفوانيس في التطور عبر الأزمان، إلا أن  ظهر الفانوس الكهربائي الذي يضاء بواسطة البطارية واللمبة بدلا من الشمعة.

3- بعد ذلك قامت الصين بغزو مصر ودول العالم الإسلامي بصناعة الفانوس الصيني، الذي يتكلم ويضئ ويتحرك

4- تمادت الصين أيضا بتقديم أشكال لألعاب وشخصيات كرتونية على أنها فوانيس” لا تباع إلا في شهر رمضان  تحت اسم “الفانوس”.

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

ريهام عبد الناصر

ريهام عبد الناصر

يوماً ما ستكون لي بصمة يكتب عنها التاريخ وتتناقلها الاجيال

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *